"الشعب الجمهوري" ينظم صالونًا سياسيًا بعنوان "دور الأحزاب في تأهيل كوادر المجالس المحلية"    جامعة العاصمة تنظم حفل إفطار جماعي لطلابها باستاد الجامعة    المعهد القومي للاتصالات يفتح باب التقديم لبرنامج «سفراء الذكاء الاصطناعي»    التنمية المحلية والبيئة: إزالة دور مخالف للترخيص بنطاق مركز ومدينة أوسيم بالجيزة    محافظ سوهاج يتفقد المصرف المجاور للطريق المؤدي لمدرسة فزارة    لجان متابعة لضبط أسواق الأعلاف.. "الزراعة" تشن حملات تفتيش مفاجئة على مصانع ومخازن الأعلاف في 10 محافظات.. التحفظ على 89 طن أعلاف.. وإحالة المخالفات للنيابة العامة    فايننشال تايمز: ارتفاع سعر وقود الطائرات إلى أعلى مستوى بسبب حرب إيران    أكسيوس: ترامب يريد الانخراط في اختيار خليفة خامنئي    شقيق نجم المانيا يمثل منتخب تونس رسميا فى كأس العالم    حرب إيران إلغاء معسكر منتخب مصر في قطر استعدادا لكأس العالم 2026    ضبط شبكة تستغل الأطفال في أعمال التسول والبيع بالإلحاح في الجيزة    رأس الأفعى.. لماذا ننتظر حكاية نعرف نهايتها؟    محافظ القاهرة يشارك فى أكبر حفل افطار جماعى شعبى فى مصر بعزبة كوم حمادة بالمطرية    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 5مارس 2026    محافظ الدقهلية يفتتح وحدة طب الأسرة بالطوابرة مركز المنزلة بتكلفة 25 مليون جنيه    الصحة: ارتفاع عدد منشآت الرعاية الأولية المعتمدة إلى 142 منشأة    محافظ الدقهلية يتفقد "مصرف الطويل" بالمنزلة ويوجه بسرعة تطهيره    وزير التعليم يبحث مع السفير البريطاني سبل تعزيز آليات التعاون    البورصة تخسر 3.5% في أول أسابيع الحرب في إيران    الحزن يسيطر على نور اللبنانية في جنازة زوجها يوسف أنطاكي    أول حلقتين من «بابا وماما جيران».. تألق جماعي قوي وطلاق مفاجئ يشعل الأحداث    الصحة العالمية: النظام الصحى الإيرانى لم يطلب معونات طارئة حتى الآن    "أزهري": التاجر الذي يستغل الأزمات ويرفع الأسعار لن يدخل الجنة    محافظ الوادي الجديد تتابع مشروعات رفع كفاءة مجمع كهرباء الفرافرة    برشلونة يقترب من استعادة خدمات ليفاندوفسكي    طريقة عمل التمر والشوفان مشروب مشبع للسحور    محافظ سوهاج يتفقد عدد من المصالح الحكومية والمشروعات التنموية بالمراغة    اتحاد السلة يعلن جدول مباريات ربع نهائي كأس مصر للسيدات    شكوك حول جاهزية أسينسيو قبل مباراة ريال مدريد وسيلتا فيجو    القبض على طالب لاتهامه بالتعدي على سائق بسبب أولوية المرور بالهرم    هل يجوز الإفطار لمن سافر من سوهاج إلى القاهرة؟ أمين الفتوى يجيب    في أول ظهور.. زوج المتهمة بإنهاء حياة رضيعتها حرقًا بالشرقية: كانت مريضة ولم تكن في وعيها    اليوم.. طرح أولى حلقات «النص التاني» ل أحمد أمين    لأدائهم الاستثنائي في إنقاذ المواطنين، هيئة الإسعاف تكرم 3 من موظفيها    بعد تدميره.. ماذا تعرف عن إستاد آزادي الإيراني؟    السقا: الزمالك يشبه الاتحاد السكندري.. ونسعى لبناء فريق جديد    التحالف الوطني يواصل تعبئة كراتين الخير استعدادًا لتوزيع المرحلة الثانية خلال رمضان    الأرصاد تكشف حالة الطقس خلال الأسبوع الثالث من شهر رمضان    محافظ بني سويف يستقبل وفد كلية الدراسات الإسلامية ويشيد بتنوع التعليم الجامعي    المشدد 3 سنوات لشخص حاول قتل زوجته بسبب خلاف على مصاريف المنزل بالشرقية    طريقة عمل السبرنج رول، مقبلات لذيذة على الإفطار    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتشغيل وتطوير مطار العلمين الدولي    القاهرة التاريخية تتحول.. حدائق الفسطاط تبدأ التشغيل التجريبي    معرض فيصل للكتاب يستضيف ندوة رمضان اختبار للقلوب    وزيرة التضامن تشكر الشركة المتحدة لإدماج رسائل "مودة" بختام "كان ياما كان" و"فخر الدلتا".. مايا مرسى: شراكة مهنية ومسؤولية مجتمعية لحماية تماسك الأسرة.. وتؤكد: "مودة" مستمر لدعم الأسرة المصرية    عبلة سلامة تهاجم نهاية مسلسل الست موناليزا: دخلنا في إجراءات قضائية جديدة!    فيفا يغرّم الزمالك 160 ألف دولار بسبب مستحقات المدرب السابق يانيك فيريرا    محافظ الإسكندرية يستقبل وفدًا من «الإنجيلية» للتهنئة بثقة القيادة السياسية وبحلول رمضان    - التضامن: استمرار رفع وعي الفئات المختلفة بخطورة المخدرات وتوفير العلاج لأي مريض مجانا    محافظ ينبع يكرم الفائزين بمسابقة ينبع لحفظ القرآن الكريم    استطلاع: أكثر من نصف الأمريكيين يخشون تسبب حرب إيران بزيادة التهديدات    أمن الشرقية: جهود لضبط سائق النقل المتسبب في وفاة طفل وإصابة 9 تلاميذ بطريق بلبيس- العاشر    سماع دوي انفجار في العاصمة القطرية الدوحة    الإبلاغ عن انفجار كبير على ناقلة نفط قبالة سواحل الكويت    خلافات عيد الزواج تشعل أولى حلقات «بابا وماما جيران»    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء غارات جديدة ضد مواقع «حزب الله»    قائمة بيراميدز - غياب مصطفى فتحي أمام حرس الحدود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد سقوط ألمانيا من عرش المونديال.. أنجيلا ميركل تواجه شبح السقوط من قيادة أوروبا لصالح فرنسا.. انقسامات القارة حول سياسة الهجرة تلقى بظلالها على الداخل.. والمرأة الحديدية عليها الاختيار بين منصبها ومبادئها
نشر في اليوم السابع يوم 30 - 06 - 2018

صدمة كبيرة تواجهها ألمانيا بالخروج من بطولة كأس العالم، المقامة حاليا فى روسيا، من الدور الأول، إثر هزيمة المنتخب الألمانى المفاجئة من نظيره الكورى الجنوبى بهدفين دون مقابل، وبالتالى السقوط من عرش كرة القدم العالمية، خاصة وأنه الفريق الفائز باللقب فى نسخته الأخيرة فى عام 2014، إلا أن الهزيمة الرياضية ربما لن تكن الحدث الأسوأ بالنسبة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، هذا الأسبوع، فى ضوء العديد من التحديات الصعبة التى تواجهها خلال المرحلة الراهنة.
ميركل، التى احتفظت بمنصبها فى قيادة ألمانيا لأربعة فترات متتالية وجعلت من نفسها أيقونة الوحدة الأوروبية، ربما تواجه معضلة حقيقية إثر حالة الانقسام تجاه السياسات التى تتبناها المستشارة الألمانية فيما يتعلق بمسألة الهجرة سواء فى الداخل الألمانى أو على المستوى الجمعى الأوروبى، وهو الأمر الذي يطرح العديد من الشكوك حول قدرة "المرأة الحديدية" على استعادة زمام الأمور فى المرحلة المقبلة.
معضلة ميركل.. صعود القوميين فى الداخل والخارج
لعل المشكلة التى تواجهها المستشارة الألمانية قد تجلت ملامحها فى الانتخابات الأخيرة، والتى عقدت فى العام الماضى، فعلى الرغم من نجاحها فى الاحتفاظ بمنصبها على رأس السلطة لفترة رابعة، إلا أنه فى المقابل تمكن التيار القومى المناوئ للهجرة من تحقيق نجاح غير مسبوق، ليمثل تهديدا حقيقيا لتوجهات ميركل وائتلافها المكون من الحزب الديمقراطى المسيحى، والاتحاد المسيحى الاشتراكى داخل البرلمان.
وصعود القوميين فى برلين تزامن مع مستجدات دولية وقارية، كانت بمثابة صفعات قوية على وجه ميركل منذ ما قبل الانتخابات الألمانية، لعل أهمها خسارة الحليف الأمريكى، والذى كان أكبر الداعمين للمستشارة الألمانية على المستوى الدولى، فى عهد الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما، إلا أن الأمور تغيرت مع صعود ترامب، ذو التوجهات القومية، لرأس السلطة فى الولايات المتحدة، والذى لا يشاركها توجهاتها سواء الداعمة للهجرة أو حتى الوحدة الأوروبية.
ميركل بين ترامب وأوباما
وربما كان صعود ترامب ملهمًا للكثير من التيارات القومية فى القارة العجوز، حيث تمكنت العديد من الأحزاب اليمينية من تحقيق مكاسب غير مسبوقة، داخل العديد من دول الاتحاد الأوروبى، من بينها ألمانيا، وذلك فى الوقت الذى سيطر فيه القوميين على مقاليد السلطة فى دول أخرى، وعلى رأسها إيطاليا، لتشهد الكتلة الأوروبية مرحلة جديدة من الانقسام.
انشقاق سياسى.. تحالف ميركل على شفا الانهيار
والانقسام لم يتوقف على الاتحاد الأوروبى، بل امتد إلى الداخل الألمانى، وكذلك إلى داخل التحالف الحاكم فى برلين، فى ظل الخلاف بين المستشارة الألمانية ووزير داخليتها، حول كيفية التعامل مع أزمة المهاجرين، وهو ما يمثل تهديدًا صريحًا لفكرة بقاء الحكومة الألمانية فى المرحلة الحالية.
فمن جانبه، قدم شريك ميركل فى التحالف هورست سيهوفر، زعيم الاتحاد الاشتراكى المسيحى والذى يشغل منصب وزير الداخلية فى الحكومة الحالية، خطة للتعامل مع اللاجئين، تقوم على رفض طلبات اللجوء من المسجلين فى أى دولة أخرى من دول الاتحاد الأوروبى، ويعطى الحق للشرطة بترحيلهم فورا على الحدود، وهو الأمر الذى ترفضه ميركل باعتباره مخالفا لمبدأ حرية الحركة بين دول الاتحاد، ويمثل أساسا لفكرة الوحدة الأوروبية، التى طالما ما أعربت عن دعمها لسنوات منذ صعودها إلى قمة المشهد السياسى فى برلين، ولكن يبقى رفض ميركل لمقترح وزير داخليتها سببًا لحالة من الانشقاق غير المسبوق، الذى ربما يؤدى إلى انهيار التحالف الحاكم، وهو الأمر الذى أكده سيهوفر، والذى دعا المستشارة إلى إيجاد خطة بديلة لمعالجة أزمة اللاجئين فى أقرب وقت ممكن.

ميركل وملامح القلق تبدو طاغية على وجهها فى اجتماع وزارى

الخيار الصعب لميركل.. ألمانيا أم أوروبا
وهنا يبقى الخيار واضحًا أمام المستشارة الألمانية، إما أن تتخلى عن مبادئها الأوروبية الداعمة للوحدة، وبالتالى تتنازل عن قيادتها للاتحاد الأوروبى، أو أن تترك تحالفها فى مهب الريح، وهو ما يعنى أنها سوف تخاطر بمنصبها الذى احتفظت به منذ عام 2005.
ويرى قطاع كبير من المحللين أن أوروبا تحتاج فى المرحلة الراهنة، إلى قيادة جديدة، فى ضوء مطالبات عدة بالإصلاح، وربما يصعد على السطح الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، والذى تمكن منذ وصوله إلى الإليزيه فى العام الماضى من فرض اسمه بقوة على الساحة الأوروبية فى ظل رؤيته الإصلاحية.
وفى المقابل، لم تتجاهل ميركل، ماكرون، قبل المواجهة التى سوف تخوضها أمام الدول الأوروبية ذات النزعات القومية، حيث حرصت على تنسيق موقف موحد مع باريس قبل القمة الأوروبية، يوم الأحد المقبل، وذلك فى إطار حشد أكبر عدد من القوى الأوروبية للوصول إلى اتفاق حول الهجرة، فى إطار ما يشبه الصفقة، والتى تقوم على الحصول على دعم فرنسا للرؤية الألمانية فى هذه المسألة، مقابل دعم برلين لطموحات باريس لتحقيق تضامن مالى بين دول الاتحاد الأوروبى من خلال إرساء ميزانية مشتركة للتكتل.

ميركل لم تجد سبيلا آخر سوى التنسيق مع ماكرون


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.