سجلت حركة وصول المهاجرين إلى أوروبا إنطلاقا من ليبيا تراجعا كبيرا فى الفصل الثالث من السنة 2017 بحسب تقرير للمفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة صدر الخميس. وتراجع عدد الذين عبروا المتوسط إنطلاقا من ليبيا للوصول إلى إيطاليا بين يوليو وسبتمبر من 11500 إلى 6300 مهاجر فى الشهر، ليصل العدد الإجمالى خلال الفصل إلى 21700 مهاجر. وذكرت المفوضية فى تقريرها أنه "فى يوليو، أعلنت المفوضية الأوروبية عن خطة عمل للحد من عدد المهاجرين الذين يعبرون بصورة غير شرعية إلى إيطاليا، فيما باشرت السلطات الإيطالية سلسلة من اللقاءات مع نظرائها الليبيين بالهدف ذاته". وانتقدت بعض المنظمات غير الحكومية بينها أطباء بلا حدود بشدة السياسة الأوروبية فى التعامل مع المهاجرين القادمين من ليبيا معتبرة أن الاتحاد الأوروبى يتحرك "بهدف واحد هو إبقاء هؤلاء الأشخاص خارج أوروبا". وفى منتصف نوفمبر، انتقد مفوض الإمم المتحدة السامى لحقوق الانسان زيد رعد الحسين "سياسة الاتحاد الأوروبى القاضية بمساعدة خفر السواحل الليبيين على اعتراض المهاجرين وإعادتهم" ووصفها بأنها "لا إنسانية". ومن جهة أخرى ذكرت المفوضية فى تقريرها أن عدد المهاجرين الذين يمرون من شرق المتوسط عبر تركيا ازداد خلال الفصل الثالث، ذاكرا عبور 3300 مهاجر فى يوليو و4500 فى أغسطس و6600 فى سبتمبر. وفى سبتمبر وحده وصل 4900 شخص إلى اليونان وهو "أعلى عدد خلال شهر يسجل منذ مارس 2016 وبدء تنفيذ الاتفاق الأوروبى التركى وإغلاق ما عرف بطريق البلقان"، بحسب المفوضية. وسجلت طريق الهجرة إنطلاقا من السواحل المغربية إلى إسبانيا أقل عدد من المهاجرين خلال الفصل الثالث بلغ 7800 مهاجر. وحذرت مديرة مكتب المفوضية السامية للمهاجرين فى أوروبا باسكال مورو فى بيان بأنه "رغم تراجع عدد الرحلات عبر وسط المتوسط، فإن الآلاف يواصلون خوض الرحلة الخطيرة واليائسة إلى أوروبا". وذكرت بأنه فى 20 نوفمبر "قدر عدد القتلى أو المفقودين فى البحر بحوالى 3000 شخص، يضاف إليهم 57 آخرون قضوا على الطرقات فى أوروبا أو على حدود أوروبا".