«قررت أتخلص منه بعدما أهانى قدام الناس كلها فى القهوة واعتدى عليا أنا ومراتى وهددنى أنه يقتل عيالى بسبب خلافات مالية بينا وبين بعض فى الشغل، اتفقت مع صاحبى إننا نتخلص منه ونتاوى جتته فى أى حتة، حضرت بندقية آلى وزميلى جاب معاه سلاح أبيض، وأول ما المجنى عليه وصل عشان نخلص الخلاف اللى ما بينا، أطلقت عليه النار، وصاحبى طعنه عدة طعنات لحد ما اتأكدنا أنه مات، فسبناه وهربنا لحد ما أتقبض عليا»، بهذه الكلمات بدأ «سيد. ج. ب» 31 سنة صاحب شركة مقاولات، والمتهم بقتل شريكه فى العمل «محمد. ر. ع» اعترافاته، وذلك بسبب الخلافات المالية بينهما بالسلام. وأضاف المتهم فى أقواله، خلال تحقيقات النيابة العامة، أنه قبل الواقعة نشبت مشاجرة بينه وبين المجنى عليه بسبب خلاف مالى بينهما فى العمل، مضيفا أن شريكه نهره وأهانه أثناء وجودهما فى أحد المقاهى لتصفية باقى الحسابات بينهما، بعدما قام ببيع شقتين فى العقار المتشاركين فيه دون علم المجنى عليه، مما جعله فى حالة غضب شديدة قام على أثرها بالاتصال بالمتهم لإنهاء حساباتهما مع بعضهما، موضحا أن المجنى عليه أثناء تقابلهما بأحد المقاهى بالمنطقة، وجه السباب والشتائم له، وتعمد إهانته أمام الجميع فى المقهى، مما أثار حفيظته ودفعه إلى أن ينتقم من شريكه بسبب ما قام به وينهى حياته ثأرا لكرامته، لافتا إلى أن المجنى عليه لم يكتف بهذا بل إنه قام بالذهاب إلى منزله، وتعدى عليه هو وزوجته أمام الأهالى بالمنطقة. واستكمل المتهم أقواله، أمام النيابة العامة، أنه فى سبيل ذلك قرر التخلص من شريكه المجنى عليه، موضحا أنه استعان بصديقه المتهم الثانى فى القضية « شرقاوى. ع» 30 سنة، هارب، واتفق معه على التخلص من شريكه المجنى عليه، حيث أعدا لذلك سلاحا ناريا وآخر أبيض، لافتا إلى أنه قام قبل الواقعة بالاتصال بالمجنى عليه وطلب منه أن يتقابلا فى أحد المقاهى لإنهاء الخلاف بينهما وتصفية حساباتهما المادية مع بعضهما، ثم استدرج المجنى عليه إلى إحدى المناطق المقطوعة، ثم انهال عليه مع المتهم الثانى بالضرب المبرح للمجنى عليه، وأطلق عيارا ناريا من السلاح الذى كان بحوزته «بندقية آلية» صوب شريكه الضحية، كما قام المتهم الثانى بتسديد عدة طعنات نافذة ومتفرقة فى جميع أنحاء جسد المجنى عليه، حتى سقط أرضا غارقا فى دمائه، بينما فروا هاربين عقب تأكدهم من مفارقة المجنى عليه الحياة. عثر أهالى المنطقة على جثة المجنى عليه مسجاة على الأرض غارقا فى دمائه ومفارقا الحياة، حيث يقول محمد عيد سليمان، 28 سنة من أهالى المنطقة، خفير، أحد شهود العيان، إنه أثناء قيامه بعمله تنامى إلى سمعه صوت إطلاق أعيرة نارية، فتوجه على الفور للتحقق من الأمر، فوجد سيارة تسير بسرعة فائقة لم يتمكن من تحديدها، وفى اليوم الثانى للواقعة، عثر الشاهد فى مكان الواقعة على جثة المجنى عليه مسجاة على الأرض وغارقة فى الدماء مفارق للحياة. وقالت صفية عيد، 55 سنة ربة منزل والدة المجنى عليه، إن المتهم الأول قام بالاتصال بنجلها أكثر من مرة يوم الواقعة، وألح عليه لمقابلته لإنهاء الخلاف بينهما، حيث توجه ابنها إلى مقابلته فى المكان المتفق عليه، حيث أكدت أنها عقب ذلك ظلت تتصل بنجلها لكن دون جدوى، حتى تلقت خبر مقتل ابنها عقب العثور على الجثة.
بدأت تفاصيل هذه الواقعة، بتلقى ضبط مباحث قسم شرطة السلام، بلاغا من محمد عيد سليمان 28 سنة من أهالى المنطقة " خفير " بعثوره على جثة رجل فى العقد الرابع من العمر مقتولا بأحد المناطق المقطوعة بالمنطقة، على الفور انتقل رجال المباحث قسم شرطة السلام إلى مكان الواقعة، وبالفحص الأولى لجثة المجنى عليه من خلال الأوراق الثبوتية الخاصة به، تبين أنه يدعى " محمد.ر.ع " مقاول، كما تبين أيضا إصابته بطلق نارى فى منطقة الصدر، بالإضافة إلى إصابته بعدة طعنات متفرقة بالجسد، أدت إلى حدوث حالة نزيف له أودت بحياته قبل إسعافه.
على الفور تم تشكيل فريق بحث من قبل رجال مباحث مديرية أمن القاهرة، لكشف ملابسات غموض الواقعة، حيث تبين من خلال تحريات رجال المباحث، أن وراء ارتكاب الواقعة كلا من " " سيد.ج.ب " 31 سنة صاحب شركة مقاولات، و" شرقاوى.ع " 30 سنة هارب، وتبين من خلال التحريات أن سبب الواقعة وجود خلافات مالية بين المجنى عليه والمتهم الأول بسبب الشراكة بينهم بعد أن نشبت بينهم مشادة كلامية قام المجنى عليه بتوجيه السباب والإهانات للمتهم الأول أمام الجميع فى المقهى، ومطالبة بفسخ عقد الشراكه بينهم، مطالبا باسترداد أمواله منه " 480 ألف جنيه "، وذلك عقب قيام المتهم الأول الأول ببيع شقتين فى العقار المتشارك فيه بينهم بدون علم المجنى عليه.
قام على اثرها المتهم الأول بالاشتراك مع المتهم الثانى " هارب "، بالتخطيط وتدبير الواقعة للتخلص من المجنى عليه، وكأنها واقعة سرقة من قبل مجهولين، وبإعداد الأكمنة اللازمة بأماكن ترددهم، تمكن ضباط مباحث قسم شرطة السلام، وبصحبتهم قوة أمنية، من ضبط المتهمين بأماكن ترددهم، كما تم ضبط الأسلحة المستخدمة فى الواقعة.
وبمواجهة المتهمين، امام اللواء محمد منصور، مدير الإدارة العامة لمباحث العاصمة، أعترف المتهمين بارتكاب الواقعة، وأضاف المتهم الأول أنه قام بالتخلص من المجنى عليه بسبب إهانته له والتعدى عليه وزوجته أمام الأهالى بالمنطقة، بسبب خلافات مالية بينهم بسبب الشراكة فى أعمال المقاولات، تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأحالهم اللواء، خالد عبد العال، مدير أمن القاهرة، إلى النيابة العامة، والتى أمرت بإحالة القضية إلى محكمة جنايات شمال القاهرة، كما أمرت بسرعة ضبط وإحضار المتهم الثانى الهارب فى القضية. تقرير الطب الشرعى