إجراءات الشهادة أمام النيابة وفق قانون الإجراءات الجنائية    إعلام أمريكي: إيران عاجزة عن فتح "هرمز" بالكامل لعدم قدرتها على تحديد مواقع الألغام    صحيفة: الوفد الأمريكي سيطلب إطلاق سراح أمريكيين محتجزين في إيران    لمنع انهيار مفاوضات إيران، اجتماع مرتقب بين دولة الاحتلال ولبنان لبحث مسار اتفاق سلام    بمشاركة وزير الشباب والرياضة.. ختام مميز للنسخة 14 من بطولة الجونة للإسكواش    حقيقة حريق المنيب، هل الأرض تابعة لوزارة الزراعة؟    فهمتوا غلط، نجل عبد الرحمن أبو زهرة يكشف تطورات الحالة الصحية لوالده بعد التنفس الصناعي    تأكيدًا ل«البوابة نيوز».. سفير الكويت: ودائعنا في مصر تتجدد تلقائيًا    محمد إسماعيل: الزمالك قدم مباراة كبيرة أمام بلوزداد وكنا أفضل في الشوط الأول    نائب رئيس الزمالك يهنئ اللاعبين والجهاز الفني بالفوز على بلوزداد    حسين عبد اللطيف يعلن قائمة منتخب الناشئين    صندوق النقد والبنك الدولي يعقدان اجتماعاتهما السنوية لعام 2029 في أبوظبي    محمد موسى: اكتشاف «إيني» يضع مصر على خريطة الطاقة العالمية    تامر شلتوت: والدي قاطعني عامين.. لم يحدثني بسبب قراري بترك كلية الطب    مطار القاهرة يطبق إلغاء العمل ب«كارت الجوازات الورقي» للركاب المصريين    مصادر دبلوماسية رفيعة ل الشروق: لا صحة مطلقا لعدم تجديد الوديعة الكويتية بالبنك المركزي    ثنائي الزمالك يخضع لكشف المنشطات عقب الفوز على بلوزداد    فلسطين.. مصابون في قصف للاحتلال على مخيم البريج وسط قطاع غزة    وصول خزانات مياه لإخماد حريق المنيب    ننشر أسماء ضحايا ومصابي حادث شبرا–بنها الحر.. مصرع شخصين وإصابة 10 آخرين    محافظ جنوب سيناء يلتقي مشايخ وبدو طور سيناء بقرية وادي الطور    خبير: التوقيت الصيفي يعود بقوة.. ساعة واحدة توفر الطاقة وتدعم الاقتصاد    عرض "متولي وشفيقة" يواصل لياليه على مسرح الطليعة (صور)    وسائل إعلام إسرائيلية: الدفاعات الجوية اعترضت صواريخ أطلقت من لبنان    تسنيم عن مصدر: مفاوضات إيران وأمريكا تنطلق مساء السبت إذا تم التوافق مسبقا    مشهد يهز القلوب.. العثور على شاب مشنوقًا داخل عشة بقليوب    مدرب بلوزداد: قدمنا مباراة كبيرة ضد الزمالك.. والتأهل لم يُحسم    النائب محمد بلتاجي يوضح تفاصيل مقترح "التبرع بمليون جنيه لسداد الديون": الدولة ليست المسئول الوحيد عن حل هذا الأمر    البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق يترأس صلوات بصخة الصلبوت بالفجالة في الجمعة العظيمة    رئيس شعبة الاتصالات: مد غلق المحال حتى 11 مساءً يعزز النشاط الاقتصادي    لا فقاعة في سوق العقارات.. المطور العقاري محمد ثروت: المرحلة الحالية في مصر تشهد تطورا ملحوظا    محافظة الإسكندرية تحذر من النزول إلى الشواطئ غير المجهزة حفاظا على سلامة المواطنين    حريق المنيب، الحماية المدنية بالجيزة تدفع ب5 سيارات إطفاء للسيطرة (صورة)    وزير الخارجية العماني يدعو إلى صون حرية الملاحة وحماية المصالح البحرية    الزمالك يعلن إصابة بيزيرا بإجهاد في العضلة الخلفية    معتمد جمال: الفوز خطوة مهمة أمام شباب بلوزداد.. ومباراة العودة لن تكون سهلة    محمد الحلو: تزوجت 5 مرات وجمعت بين 3 زوجات في وقت واحد    "صحة الشيوخ" تناقش مقترح تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية    إسعاف الفيوم يتتبع بلاغًا غامضًا وينقذ مسنّة في اللحظات الأخيرة    محافظ أسوان يتفقد محيط الكنائس لتحقيق الجاهزية الكاملة بها لإستقبال إحتفال الأخوة الأقباط    حارس يشعل النيران لإخفاء جريمته.. كشف لغز حريق استراحة الأزهر في أخميم بسوهاج    أبوظبي تحتفي بالسينما.. مهرجان I-Film ينطلق ويمنح إلهام شاهين جائزة الإنجاز مدى الحياة    عبد الرحمن أبو زهرة في لحظاته الأخيرة.. وضع الفنان على جهاز تنفس صناعي ونجله يستغيث    موكب نوراني في أبشواى الملق بالغربية، 200 حافظ وحافظة للقرآن يتوجون بالوشاح الأبيض وسط الزغاريد    تجارة عين شمس: إنتهاء إطلاق اللوائح الجديدة للكلية قريبا    «الصحة» تعلن فتح باب الترشح لبرنامج تدريبي في سنغافورة    قبل ما تاكل فسيخ في شم النسيم، إزاي تحمي نفسك من التسمم الغذائي    قافلة دعوية موسعة للأوقاف تجوب أحياء حلوان لنشر الفكر الوسطي    شم النسيم    بمناسبة حلول عيد القيامة المجيد| الرئيس عبدالفتاح السيسى يهنئ أبناء مصر الأقباط بالخارج    صحة القليوبية تطلق قافلة طبية مجانية بالقناطر الخيرية    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الطبية بالبحيرة ويوصي بصرف مكافآت للمتميزين    أوقاف كفر الشيخ تواصل الاختبارات الأولية للمسابقة العالمية للقرآن الكريم بمسجد الفتح (الاستاد)    وزير الكهرباء: توسيع نطاق التعاون مع روسيا في مجالات الطاقة النووية    العبودية بين المراسم والجوهر    في ذكرى ميلاده.. عمر الشريف أسطورة الفن التي أضاءت هوليوود وأطفأها الزهايمر    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبد المنعم منيب: التعذيب اختفى من السجون منذ عام 2000
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 07 - 2008

حوار هادئ لم يتخلله أية عصبية، إجابات مختصرة، فى محاولة لنسيان الماضى "المرير" والتركيز على الخطوات المستقبلية، يبدأ يومه بصلاة الفجر يليها قراءة القرآن وتناول الإفطار، وينتهى بعد صلاة العشاء. رحلته مرت بسجن أبو زعبل، العقرب، الوادى الجديد، والواحات والذى كان يعذب به يوميا وليمان طره، ثم الفيوم، وانتهت رحلته فى السجون بالإفراج عنه فى أغسطس الماضى.. اليوم السابع حاور معتقل الجماعات الإسلامية السابق عبد المنعم منيب...
كيف مرت عليك سنوات الاعتقال بالمعتقل؟
بالتأكيد هناك نوع من المرارة لسلب الحرية وفراق الأهل، ولكن رحمة الله تجعلنى أحاول أن أنسى تلك المرحلة.
هل تم تعذيبك فى المعتقل؟
يصمت ولسان حاله "دا سؤال؟"
كيف تبدأ عمليات التعذيب مع المعتقلين؟
فى الأغلب يتم التعذيب أثناء تحقيقات أمن الدولة بشكل يومى معتاد، وهى أداة ثابتة لا يستغنون عنها، وهذا لم يحدث معى، لأننى تعرضت للتعذيب بالسجن كنوع من سوء المعاملة، وليس بقصد الاعتراف أو استخلاص معلومات.
ما هى أشكال التعذيب التى تعرضت لها؟
الضرب "بالخرزانات والأرجل" أكثر أشكال التعذيب التى تعرضت لها والصعق بالكهرباء فى بعض الأحيان، ومنذ أواخر عام 1993 وحتى عام 2000، كان هناك تعذيب، لكنه اختفى بعد عام 2000.
هل تعنى أنهم كانوا يرفضون تنفيذ الأوامر؟
ليس رفضا مباشرا، لأنه لن يستطيع أن يرفض بالأساس، ولكنهم كانوا يتحايلون على ذلك من خلال عدم التواجد فى الأوقات التى يتم فيها التعذيب.
هل هناك أوقات معينة لتعذيب المعتقلين؟
ليس بالضبط، لكن على سبيل المثال، حينما يأتى معتقلون جدد، بالطبع يتم تعذيبهم بمجرد وصولهم للسجن، وهنا يتجنب القلة من الضباط التواجد فى هذا التوقيت لرفضهم القيام بتعذيبهم.
هل هناك اختلاف فى المعاملة بين المعتقلين؟
بالطبع، المعتقلون ذوو الخلفية الإسلامية تختلف معاملتهم عن ذوى الاتجاهات السياسية الأخرى كالأحزاب، حيث لا يتعرض هؤلاء لتعذيب منهجى، ولكن يستبدل بسوء المعاملة.
هل هناك منهجية معينة فى التعذيب؟
بالطبع، فإنهم يعملون على التعذيب دون الوصول للمرحلة التى قد تؤدى لموت المعتقل مثلا، وهذا ضمن الاعتبارات المهمة التى تؤخذ فى الحسبان أثناء التعذيب للسياسى، ويضاف لذلك "دهاليز وزارة الداخلية" حيث الصراعات بين مصلحة السجون وجهاز أمن الدولة، ففى بعض الأحيان ترغب المصلحة فى تعذيب المسجونين وأمن الدولة ترغب فى منع التعذيب.
هل يختلف الأمر من جماعة إسلاميه لأخرى؟
كل جماعة لها سياسة معينة فى التعامل، مثلا: الإخوان المسلمون التعامل يكون أفضل وأحسن، لأن هناك من يدافعون عنهم فى وسائل الإعلام، إلى جانب نوابهم بمجلس الشعب، على عكس الجماعات الجهادية.
الداخلية اتجهت مؤخراً لتدريب ضباطها على مبادئ حقوق الإنسان فهل تعتقد أن لها تأثيرا؟
الضباط بشكل عام لا يعلمون شيئا عن ثقافة حقوق الإنسان، وسلوك الضباط لا يتأثر بهذه الدورات التدريبية لأنهم "تربوا على ذلك" كما أن بناء السجون نفسه يعتمد على سوء المعاملة.
كيف؟
فى أغلب السجون تكون مساحه الزنزانه 4× 6 أمتار، منها متر يخصص كدورة مياه، فإذا كانت المعاملة حسنة يوضع فيها أربعه أو خمسة معتقلين، أما فى الحالات الأكثر سوءا، والتى كثيرا ما تحدث، يوضع فيها ما يقرب من 35 معتقلا.
ماذا عن الزنازين التى اعتقلت بها؟
أنا كنت من النوع الثانى من المساجين، فكنت لا أجد مكانا للنوم فى الزنزانة، وكنا نتناوب النوم فى المساحات الصغيرة المتاحة فى ظل اكتظاظ الزنزانة بالمساجين.
لكن هناك لوائح معينة تحكم أوضاع السجون المصرية؟
الموضوع لا علاقة له باللوائح، ولكن بالسياسة العليا المتبعة داخل السجون، حيث تعطى الأوامر إما بسوء المعاملة أو تغييرها، وبناء عليه تتحدد أوضاع المساجين.
ماذا عن التغذية داخل المعتقل؟
مقررات الطعام الموضوعة مسبقا باللائحة، تعتبر جيدة ولا يمكن أن يحصل عليها من يعيش خارج السجون، مثلا 3 مرات لحوم فى الشهر وبيض وغيره.. ولكن عندما يسيئون المعاملة، تكون هناك فرصة لسرقة هذه الأطعمة ولاتصل لنا بهذه النوعية أو الكمية، فالمغضوب عليهم داخل السجون يجدون الأطعمة مطهية بقشورها دون تنظيف أو مخلوطة "بالتراب"، وأعقاب السجائر التى تلقى عليها أثناء أو بعد الطهى، وكل ذلك مرتبط بالتوجيهات السياسية.
هل هناك سلوكيات معينة تؤدى إلى تعذيب المعتقل أو لا؟
لا.. لأن هناك العديد من حالات التعذيب تتم دون أى هدف أو معنى، بل تتم لأهواء شخصية للضباط.
يتردد أن المعتقلين الإسلاميين يصابون بأمراض نفسية بعد تعرضهم للتعذيب، ما مدى صحة ذلك؟
المعتقلون الإسلاميون لا يصابون بالأمراض النفسية بسبب التعذيب فقط، فالحبس نفسه سبب كافٍ، ليصيب المساجين بالعديد من الأمراض النفسيه أقلها الاكتئاب.
ما أصعب يوم مر عليك بالمعتقل؟
كان يوماً فى سجن "الوادى الجديد"، ففى السجن تؤخذ من السجين ملابسه، ويمنح بدلاً منها "جلاليب وبطاطين"، وتقريبا "الشاويش كسل يخرج البطاطين" وتركنا بدونها لننام على الأرض، بالرغم من برودة الجو فكان يوما طويلا بالنسبة لى ولن أنساه.
ماذا عن الرعاية الصحية فى السجون؟
الاعتمادات المالية والقانون والميزانيات مجرد كلام "على الورق"، لأن الواقع يخالف ذلك تماماً لأنهم فى الحقيقة يعتبرون المعتقل بدون أى حقوق. فقد أصبت بانزلاق غضروفى بسبب سوء الرعاية الصحيه، وقام طبيب السجن بعلاج الانزلاق الغضروفى بالأسبرين، كما تنتشر فى السجون الأمراض الناتجة عن سوء التهوية مثل الجرب والقمل.
المجلس القومى لحقوق الإنسان أشاد بأوضاع السجون بعد زيارات ميدانية؟
هذه الزيارات لا تتم بشكل مفاجىء على الإطلاق، بل تتم بترتيب مسبق بين السجن والمجلس، حيث يتم تهيئة السجون مسبقا "كما يحدث بالأفلام".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.