تستضيف المملكة العربية السعودية غدا، الأحد، فى العاصمة الرياض "مؤتمر دول التحالف ضد تنظيم داعش الإرهابى"، ممثلةً برؤساء هيئة الأركان العامة فى 14 دولة مشاركة فى التحالف. وسيبحث المجتمعون-حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)- رفع مستوى التنسيق بين ممثلى الدول المشاركة، لاسيما فى ظل ما تشهده المنطقة من أحداث وتطورات متسارعة، وذلك للوصول إلى إجراءات تخدم الأمن الإقليمى والدولى، وتعزيز جهود التحالف الدولى الذى حقق تقدما ملموسا فى الفترة الأخيرة فى عملياته التى تستهدف شل قدرات التنظيم الإرهابى.
ورحب رئيس هيئة الأركان العامة السعودية الفريق أول ركن، عبدالرحمن بن صالح البنيان، بالمشاركين فى الاجتماع، مؤكدا الالتزام المستمر للمملكة تجاه دعم ومساندة كل الجهود الدولية لمواجهة التنظيمات الإرهابية، وفى مقدمتها تنظيم داعش الإرهابى بما يشكله من تهديد لأمن وسلامة دول المنطقة والعالم أجمع.
وأكد الفريق البنيان أن المملكة من أكثر الدول التى عانت من الإرهاب الذى طالما استهدفها وخطط على استهداف أمنها، ولكن يقابل ذلك تصميم المملكة وعزمها القوى والحازم على مواصلة جهودها المستمرة فى مكافحة الإرهاب بكل أشكاله، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لذلك، ومن أهمها المشاركة فى الجهود العسكرية من خلال التحالف الدولى فى استهداف قدرات التنظيم الإرهابى كل من العراق وسوريا، ومنعه من تقويض الاستقرار فى المنطقة، أو تهديد السلم والأمن الدوليين.
وشدد رئيس هيئة الأركان العامة على أن المملكة العربية السعودية، تعمل بشكل مستمر ووثيق مع التحالف الدولى لمواجهة التنظيم الإرهابى، ومع بقية دول العالم على مسارات أمنية وفكرية ومالية أخرى تهدف إلى تقويض قدرات هذه التنظيمات ومحاصرتها، وتجريم تقديم أى مساعدة لها.
فيما كانت المملكة العربية السعودية من أوائل الدول التى دعت لتشكيل تحالف لمواجهة التنظيمات الإرهابية على كل الجبهات؛ عسكريا، وماليا، وفكريا، وقدمت الرياض بعد الإعلان عن تشكيل التحالف فى سبتمبر 2014 دعماً مالياً بمبلغ 500 مليون دولار لجهود الإغاثة فى العراق، كما تشارك باستمرار فى الطلعات الجوية ضد التنظيم الإرهابى، وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع الدول المشاركة فى التحالف.
تجدر الإشارة إلى أن مستويات التمثيل فى التحالف الدولى الذى يضم 68 دولة لمحاربة تنظيم داعش الإرهابى تتنوع بين الجانب العسكرى وتقديم المشورة والمساندة والتدريب والدعم اللوجيستى، وتجفيف منابع التمويل للتنظيم وملاحقتها، بالإضافة إلى منع تدفق الإرهابيين إلى مناطق النزاع، والتنسيق بين الدول لضبط منافذ الحدود أمام تحركاتهم.