أكد الرئيس السنغالى ماكى سال فى مقابلة بثتها شبكة التلفزيون الفرنسية "فرانس 24" الجمعة أن تدخلا عسكريا فى جامبيا لإجبار الرئيس المنتهية ولايته يحيى جامع على تسليم السلطة لن يكون إلا "حلا" اخيرا. ويرفض جامع الاعتراف بهزيمته فى الانتخابات الرئاسية فى الاول من ديسمبر أمام المعارض اداما بارو. وقد اخفقت بعثة تتألف من رؤساء اربع دول فى غرب افريقيا فى اقناعه بالتخلى عن الرئاسة، بينما ستكون جامبيا على جدول اعمال قمة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا السبت فى ابوجا.
وقال ماكى سال إنه واثق من امكانية اقناع جامع "عبر الحوار" وطمأنته بشأن مصيره وخصوصا فى ما يتعلق بملاحقات قضائية ممكنة.
وأكد رئيس السنغال البلد الوحيد المجاور لجامبيا وتدخل فيها عسكريا فى 1981 لإعادة الرئيس داودا جاوارا إلى السلطة بعد انقلاب ان "اللجوء إلى القوة لن يكون إلا حلا اخيرا عندما تخفق الجهود الدبلوماسية بالكامل".
وأضاف فى المقابلة التى سجلت الخميس "لا اعتقد أنه من المنطقى للرئيس جامع وحلفائه خوض اختبار القوة".
والعلاقات معقدة بين السنغال البلد الفرنكوفونى وجامبيا المستعمرة البريطانية السابقة التى تشكل جيبا فى داخلها باستثناء واجهة على المحيط الاطلسي.
وقال الرئيس السنغالى "آمل أن يعود الرئيس جامع إلى رشده" ليتفق مع الأسرة الدولية على انتقال للسلطة مع الرئيس المنتخب.
وتابع سال ردا على سؤال عما اذا كانت ملاحقات قضائية يمكن أن تدفع جامع إلى التمسك بالسلطة، انه "يجب تطبيق العدالة، لكن باسم السلام يجب التوصل إلى تسويات ايضا".
وأضاف "حدثت جرائم بالتأكيد. لكن اذا خضنا اختبارا للقوة، من الواضح ان نتائجه ستكون اسوأ بكثير"، ملمحا بذلك إلى الدعم الذى يتمتع به جامع داخل الجيش.
وقال الرئيس السنغالى "يجب التحاور وإيجاد باب خروج لجامع يحميه، لم لا؟ (...) انا اؤيد الحوار والسماح له بالرحيل بهدوء".