تحرك عاجل من تجارية دمياط لحل مشاكل أصحاب المخابز والبدالين (صور)    موقف مصرى ثابت    فرانشيسكا ألبانيز: كفى تطبيعا مع الاحتلال الإسرائيلي بالخضوع لإملاءاته    الزمالك يوافق على بيع دونجا لنادي النجمة السعودي    الأرصاد تكشف أسباب الرياح المثيرة للأتربة والرمال (فيديو)    أيمن الحكيم يناقش "أحمد فؤاد نجم: سيرة غير شرعية" بمعرض الكتاب    المعرض.. والثقافة والكتاب    السفير ممدوح جبر ل القاهرة الإخبارية: إسرائيل فقدت أوراق الضغط بملف معبر رفح    قصائد تتوهّج في ديوان الشعر ضمن أمسيات معرض القاهرة للكتاب    ضمن فعاليات المؤتمر الدولي ... نقاشات واسعة لمكافحة ختان الإناث وزواج الأطفال    محافظ كفرالشيخ يعزي في معاون مباحث الحامول شهيد الواجب    محافظ الأقصر يشهد الاحتفال بليلة النصف من شعبان نائبًا عن الرئيس السيسي    مادلين طبر : استمتعت بالمشاركة في ندوة سيف وانلي بمعرض الكتاب    نقيب الموسيقيين مصطفى كامل يدعو لاجتماع لبحث أزمة هانى مهنا غدا    محافظ الإسماعيلية يشهد الاحتفال بليلة النصف من شعبان بمدينة أبوصوير    "الصحة": 12 ألف طبيب و300 سيارة إسعاف لاستقبال المرضى الفلسطينيين    طبيب تغذية يكشف أفضل إفطار صحي في رمضان.. ويُحذر من كثرة تناول الفاكهة    معركة المالكى    الهاتف يهدد الأطفال «9 - 10».. هل يحمي القانون الصغار من سطوة السوشيال؟    جهاد جريشة مراقبا لحكام مباراة أسفى المغربى وجوليبا المالى بالكونفدرالية    ليلة تُفتح فيها أبواب المغفرة.. النبي يتحدث عن فضل ليلة النصف من شعبان    محافظ أسيوط يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ليلة النصف من شعبان    147 شاحنة مساعدات تعبر رفح في طريقها إلى غزة عبر كرم أبو سالم    الكشف على 1563 مواطناً ضمن قوافل صحية بالغربية    تكريم صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    سالم الدوسري يقود هجوم الهلال أمام الأهلي في الديربي    رمضان عبدالمعز: ليلة النصف من شعبان نفحة ربانية وفرصة للعفو    رمضان 2026.. ماجد الكدوانى يتوسط أبطال مسلسل كان ياما كان فى البوستر الرسمى    وزير الرياضة يهنئ اتحاد السلاح ببرونزية كأس العالم لسيف المبارزة للناشئين    الداخلية تكشف حقيقة فيديو مزيف يتهم ضابطًا بتقاضي أموال بالسويس    خطر إهمال الجيوب الأنفية وحساسية الصدر وتأثيرهما على التنفس    استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على وسط وشمال غزة    متسابقو بورسعيد الدولية يروّجون لمعالم المدينة خلال جولة سياحية برفقة شباب المسابقة    رئيس الوزراء يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بمحافظة السويس    ملتقى الإبداع يناقش «حلم في حقيبة» بمعرض الكتاب    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    قطع المياه 4 ساعات غدا بمنطقة 15 مايو بجمصة لتركيب أجهزة قياس التصرف    المركب هيغرق.. وائل القباني يحذر مسؤولي الزمالك من بيع عناصر الفريق الأساسية    محكمة استئناف الجنايات تؤيد إعدام قاتلة أطفال دلجا ووالدهم بالمنيا    الطب البيطري بجنوب سيناء: توفير ملاجئ آمنة للكلاب الضالة    جوناثان الكاميروني ثاني صفقات كهرباء الإسماعيلية الشتوية    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    الإفتاء توضح الأدلة على فضل ليلة النصف من شعبان.. تفاصيل    عصابة المنيا في قبضة الأمن.. كواليس النصب على عملاء البنوك    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    شريف مصطفى يفتتح معسكر التضامن الأوليمبي الدولي للكونغ فو استعداداً لأولمبياد الشباب    اسكواش - إنجاز بعمر 18 عاما.. أمينة عرفي تصعد لثاني الترتيب العالمي    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    نتيجة انتخابات نقابة المحامين الفرعية بالإسكندرية وأسماء الفائزين    برلمانية المؤتمر بالشيوخ: نؤيد تطوير المستشفيات الجامعية ونطالب بضمانات تحمي مجانية الخدمة والدور الإنساني    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الاثنين 2 فبراير 2026    رئيس جامعة أسيوط يشهد الحفل الختامي للمبادرة الرئاسية «تمكين» بمعبد الأقصر    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    جرامي ال68.. «لوثر» أفضل أداء راب ميلودي    ترامب يهدد بمقاضاة مايكل وولف وتركة إبستين: الوثائق الجديدة تبرئني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف تستعيد مصر حركة العملات الأجنبية للمصريين بالخارج إلى البنوك؟.. زيادة فروع البنوك المصرية بالخارج.. طرح منتجات جديدة.. تغليظ عقوبة الاتجار.. وزيادة موارد الدولار أبرز الحلول
نشر في اليوم السابع يوم 22 - 06 - 2016

تعد تحويلات المصريين العاملين بالخارج الذى يتجاوز عددهم أكثر من 8 ملايين مواطن، أكبر داعم للاقتصاد المصرى بعد قطاع الصادرات، حيث يسهم الأول بنحو 20 مليار دولار فى موارد العملة الصعبة، وتسهم الصادرات بنحو 22 مليار دولار، لكن خلال الفترة الأخيرة بدأت حركة تحويلات العاملين بالخارج فى التراجع لعدة أسباب، ليظل التساؤل الأهم حاليًا: كيف تستعيد مصر حركة العملات الأجنبية للمغتربين داخل القطاع المصرفى الرسمى؟
وهناك حيلة لجأ إليها بعض الأشخاص بمنع تحويل العملات الأجنبية من الخارج، عن طريق شراء العملة الأجنبية فى الدولة التى يقيم بها المصرى خارج البلاد، فى مقابل فارق أكبر من السعر فى السوق الرسمية فى البنوك، والدفع بمقابل تلك العملة بالجنيه المصرى لأهل هذا المواطن فى مصر، وبالتالى حرمان الاقتصاد المصرى من دخول العملة الصعبة من الخارج، وهو ما يتطلب زيادة توسع البنوك فى زيادة فروعها فى الدول التى تستضيف نسبة كبيرة من المصريين، وجذب تلك الشريحة بمنتجات مصرفية مغرية لحل تلك الأزمة.
ومع ارتفاع الفارق بين السوق الرسمى للعملات والسوق الموازية إلى أكثر من 210 قروش، وذلك للدولار الأمريكى، مقابل الجنيه المصرى، ودون مبرر حقيقى للطلب على العملة الأمريكية، واشتعال المضاربات، كانت القرار الأخير بتغليظ العقوبة ليستهدف السيطرة على سوق الصرف، حيث أعلن مجلس الوزراء أنه فى ضوء ما يشهده سوق الصرف الأجنبى من ممارسات لدى بعض شركات الصرافة التى يترتب عليها آثار سلبية على الاقتصاد الوطنى والاستقرار المصرفى، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بتعديل المادتين رقم 114 و126 من قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد رقم 88 لسنة 2003 الخاص بتنظيم عمليات النقد الأجنبى.
ويتوقع المحللون والمرقبون إقدام البنك المركزى المصرى على خفض جديد فى قيمة الجنيه المصرى أمام الدولار الأمريكى، مما يسهم فى تقليص الفارق بين السوق الرسمية والموازية، وهو الذى سوف يعمل على عودة الثقة فى إجراء التحويلات النقدية داخل الجهاز المصرفى مرة أخرى خلال الفترة المقبلة.
وفى إطار مبادرات دعم الاقتصاد المصرى، فإنه ولو عمل كل مصرى يعمل بالخارج على تحويل نسبة قد تصل إلى %25 من دخله من خلال البنوك، ويحصل على قيمتها بالجنيه المصرى لمساندة الدولة ولو لفترة انتقالية، خاصة أن هناك 8 ملايين مواطن يعملون بالخارج لو تم تنفيذ ذلك فستكون نتائجه جيدة وتعمق روح الوطنية، وتعمل على زيادة حصيلة البنوك العاملة فى السوق المحلية من العملات الأجنبية.
ووجهت الدولة بعد ثورة 25 يناير جانبًا كبيرًا من اهتمامها للمصريين بالخارج، سواء فيما يتعلق بوجود كيان وزارى لرعاية مصالحهم، خاصة مع نشاط كبيرة لوزارة الهجرة للجاليات المصرية بالخارج خلال الفترة الماضية أسهمت فى صياغة منتجات مصرفية لهم، إلى جانب اهتمام آخر بتخصيص مقاعد فى البرلمان لهم، ثم مد شبكة التصويت وتحمل أعباء وتكاليف تمكينهم من أداء حقوقهم، وترشيد استخدامات النقد الأجنبى وموارد الاحتياطى الأجنبى هدف رئيسى لعمل البنك المركزى، فى ظل التركيبة الرئيسية الحالية للاحتياطى من ودائع دول خليجية.
وتعد تنمية موارد الدولة من العملة الصعبة، الحل الجذرى لأزمة الدولار، حيث يبحث البنك المركزى والحكومة حاليا عن تنمية الموارد الدولارية من خلال خطة جذب 10 ملايين سائح إلى مصر، وهو الأهم فى موارد العملة الصعبة السريعة، إلى جانب الاقتراض من البنك الدولى بنحو 3 مليارات دولار، والحصول على حزمة تمويلية أخرى من صندوق النقد الدولى والبنك الأفريقى للتنمية الذى من شأنه أن يعزز ثقة الاستثمار الأجنبى فى مصر، فى ظل الشهادة الدولية التى تمحنها تلك المؤسسات لسلامة الإجراءات التى تتخذها الحكومة المصرية فى ترشيد الدعم والمرونة المطلوبة بشأن العملة المحلية.
وتعد الخطوة العاجلة التنفيذ فى الاستمرار، هى طرح منتجات وخدمات مصرفية بالدولار الأمريكى وبعملات أخرى للمستثمرين والمصريين العاملين بالخارج، خلال الفترة المقبلة، لزيادة موارد العملة الصعبة للاحتياطى من النقد الأجنبى، خاصة أن إجمالى تحويلات العاملين بالخارج خلال العام المالى الماضى بلغت 20 مليار دولار، وهو ما يسهم فى دعم أرصدة البنوك المصرية من العملات الصعبة فى الوقت الحالى.
وتوجد عمالة عربية مهاجرة تقدر بحوالى 24 مليون نسمة، حيث بلغت تحويلات المغتربين إلى الدول العربية حوالى 49 مليار دولار عام 2015، واحتلت مصر المرتبة الأولى عربيًا والسابعة عالميًا فى التحويلات النقدية التى بلغت 19.7 مليار دولار عام 2015 أى ما يمثل %40.4 من مجمل تحويلات المغتربين إلى المنطقة العربية، ويحتل لبنان المرتبة الثانية عربيًا بتحويلات بلغت حوالى 7.2 مليار دولار، وقد أدت ظاهرة «تجنب المخاطر»، وتراجع أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادى فى الدول العربية المنتجة للنفط إلى انخفاض بسيط بتحويلات المغتربين إلى لبنان بنسبة %3.3 عام 2015، وهى أفضل بمقارنة مع عام 2014، حيث كانت نسبة الانخفاض %8.4، وذلك وفقًا لبيانات اتحاد المصارف العربية.
وتتمثل مصادر العملة الصعبة ذات الأهمية للبلاد، فى الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وإيرادات قطاع السياحة ورسوم عبور قناة السويس، وتحويلات العاملين المصريين بالخارج، وإيرادات الصادرات، إلى جانب المساعدات والمنح والودائع من دول الخليج وتركيا التى دعمت أرصدة الاحتياطى الأجنبى خلال الفترة الماضية، وبعض تلك القطاعات تأثرت بالفعل على مدار السنوات ال5 الماضية نتيجة الاضطرابات، خاصة قطاعى الاستثمارات والسياحة.
ومن شأن خطوة تغليظ عقوبات الإتجار بالعملة، العملة على ضبط سوق صرف العملات الأجنبية، وتقليص الفارق بين سعر الدولار فى البنوك وسعره فى السوق الموازية وانتهاء المضاربات على العملة، أى تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه فى السوق الموازية،خاصة أن بعض شركات الصرافة المخالفة مسؤولة على ارتفاع الدولار أمام الجنيه، دون مبرر منطقى لتفاعل قوى العرض والطلب، ويتطلب ذلك إحكام عمليات الرقابة على الإتجار فى محال أو أماكن غير مخصصة لممارسة الأنشطة الرسمية للصرف التى انتشرت فى الآونة الأخيرة مع تشديد الرقابة على شركات الصرافة.
وتضمن تعديل المادة 114 من القانون المشار إليه أن يحدد مجلس إدارة البنك المركزى شروط التعامل فى النقد الأجنبى لشركات الصرافة والجهات المرخص لها، وكذا مدة الترخيص ونظام العمل فى هذه الشركات والجهات، وقواعد وإجراءات هذا التعامل، وكذلك رقابة البنك المركزى عليها، كما تضمن التعديل أن يكون لمحافظ البنك المركزى فى حالة مخالفة أى من تلك الشركات أو الجهات لشروط الترخيص والقواعد والإجراءات المشار إليها، إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز «سنة»، مع إلزامها بسداد مبلغ لا يقل عن مليون جنيه ولا يجاوز خمسة ملايين جنيه، ويكون له فى حالة تكرار المخالفة الحق فى إلغاء الترخيص وشطب القيد من السجل.
وشهدت ال6 أشهر الماضية فى مصر أحداثًا مهمة أثرت على تدفقات العملة الصعبة لمصر، وأهمها قطاع السياحة الذى شهد 3 حوادث طائرات، ورغم ذلك كان دور البنك المركزى المصرى بالتنسيق مع البنوك العاملة فى السوق المحلية، لافتًا إلى ضخ 33.7 مليار دولار للأسواق، رغم تراجع باقى الإيرادات، مثل تحويلات العاملين المصريين بالخارج وإيرادات الاستثمار والصادرات.
وتتطلب المرحلة المقبلة حزمة من الإجراءات الحكومية تستهدف ترشيد استخدامات النقد الأجنبى، فى ظل مسار مهم آخر وهو رفع الاحتياطى الأجنبى لمصر إلى 25 مليار دولار بنهاية العام الجارى الذى يصل حاليًا إلى 17.5 مليار دولار، مرتفعًا فى عهد طارق عامر بأكثر من مليار دولار، رغم تراجع موارد العملة الصعبة.
وتعمل البنوك على تنمية مواردها الدولارية الذاتية من عمليات تنازلات العملاء عن العملة والإيداعات فى الأوعية الادخارية بالعملات الأجنبية الرئيسية، بالإضافة إلى أرصدة البنوك الدولارية الناتجة عن العمليات المصرفية المختلفة، ثم تلجأ لعطاء البنك المركزى المصرى الذى يطرح كل يوم ثلاثاء، لتدبير حصة محددة مهمة، لتقليل الفجوة بين الطلب على العملات وحجم المعروض الذى تعمل على تدبيره.
موضوعات متعلقة..
- رئيس الوزراء يتدخل لحل أزمة "العملة" للاتحادات المشاركة فى الأولمبياد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.