بمشاركة السيسي.. الكنيسة القبطية تحتفل بعيد الميلاد المجيد اليوم    أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026    أسعار النفط تهبط مع ترقب عودة الخام الفنزويلي للأسواق العالمية    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026    تعطيل العمل في البريد المصري غدا الأربعاء 7 يناير| تفاصيل    ارتفاع مبيعات السيارات المستوردة في كوريا الجنوبية بنسبة 17% خلال العام الماضي    ارتفاع الذرة، أسعار الأعلاف والحبوب اليوم في الأسواق    عاجل- ترامب: لم نتعاون مع ديلسي رودريجيز لإسقاط مادورو    عاجل| "نتنياهو": سنمنح حركة حماس مهلة زمنية لنزع سلاحها    لبنان وتهديدات إسرائيل.. حرب شاملة أم عدوان محدود؟    إدارة ترامب تبدأ محادثات مع شركات النفط الأمريكية بشأن فنزويلا    وزير الرياضة وأبو ريدة يجتمعان بمنتخب مصر    بث مباشر يلاشوت.. منتخب بوركينا فاسو ضد منتخب كوت ديفوار حامل اللقب بدور ال 16 مجانًا ودون تقطيع.. ومنتخب مصر ينتظر الفائز بربع النهائي    إصابة 4 أشخاص فى انقلاب ميكروباص بالدقهلية على طريق صهرجت بميت غمر    عاجل- الطقس اليوم شديد البرودة مع صقيع وشبورة كثيفة.. والصغرى بالقاهرة 11 درجة    الموت يفجع المخرج خالد دياب، وهذا موعد ومكان تشييع الجنازة    اغتيال أحمد الشرع يتصدر السوشيال ميديا.. ايه القصة؟    رئيس الوزراء يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني بعيد الميلاد المجيد    شاب يُنهي حياة والده ويصيب والدته بطعنات في نجع حمادي    تجديد حبس عصابة الدجل والشعوذة الأجنبية في القاهرة    الهندسة المدنية تشعل سباق نقيب المهندسين بالإسماعيلية    أوسيمين يهدد دياز وصلاح، الحذاء الذهبي الإفريقي حلم عربي غائب منذ 15 عاما    بهاء أبو شقة يتقدم اليوم بأوراق ترشحه على رئاسة حزب الوفد    مشكلة في الجودة، "نستله" تسحب كميات من حليب الأطفال من 5 دول    نتائج أولية: فوز رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى تواديرا بولاية ثالثة    لماذا يحتفل الأرمن بعيد الميلاد المجيد في 6 يناير؟    80 عاما من الحكمة، شيخ الأزهر يحتفل بعيد ميلاده وحملة من المشيخة لتوثيق أبرز اللحظات    دار الأمان ببنها.. رحلة العلاج تتحول إلى مأساة للشباب    وفاة شاب وإصابة اثنين آخرين بسبب سائق نقل يسير عكس الاتجاه في بهتيم    برلماني فنزويلي سابق: النظام الدولي دخل مرحلة شديدة الخطورة بعد اختطاف مادورو    نائب وزير المالية: إعفاء السكن الخاص بالكامل من الضريبة لا يتوافق مع الدستور    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الثلاثاء 6 يناير    هيروين وسلاح خرطوش.. المشدد 6 سنوات لعاطلين بعد سقوطهما في قبضة الأمن بشبرا الخيمة    زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي: ندعم إجراء انتخابات نزيهة بفنزويلا    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    تفاصيل جلسة الصلح بين طرفي واقعة خطف طفل كفر الشيخ.. صور    أمم إفريقيا – حسام حسن: هدف صلاح في بنين تتويجا لمجهوده    سهير المرشدي: أحمد العوضي لازم ياخد باله من كلامه لأن الفنان قدوة    ماجدة زكي وأحمد عيد وهنادي مهنا وركين سعد ضمن نجوم "المتحدة" في رمضان    رسالة الميلاد 2026.. هدايا السماء للبشرية بين الفرح والستر والمحبة    ترامب: فنزويلا لن تجري انتخابات جديدة في الثلاثين يوما المقبلة    طريقة عمل طاجن اللحمة بالقراصيا، لذيذ ومشرف في العزومات    وزير الرياضة وأبو ريدة يجتمعان بمنتخب مصر    برشلونة يحسم صفقة جواو كانسيلو    محمد علي خير يتساءل: ماذا ينتظر المصريون في 2026؟ ومصير خطة الحكومة لخفض الديون    خبير اقتصادي يضع خارطة طريق لخفض المديونية الحكومية وتعزيز الاقتصاد الإنتاجي    دار ليان تشارك بكتاب «نُقص أحسن القصص» ليُمنى عاطف في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026    محافظ الجيزة يزور مقر الكنيسة الإنجيلية بالجيزة للتهنئة بعيد الميلاد المجيد    النجمة السعودى يطلب استعارة مصطفى شوبير من الأهلى    هل يوجد وقت مثالي لتناول فيتامين «ب 12»؟.. خبراء يُجيبون    تعرف على مخاطر ارتفاع الكوليسترول على القلب والدماغ    الصحة توضح الموقف الوبائي للأمراض التنفسية وتؤكد المتابعة المستمرة والاكتشاف المبكر    ذكرى وفاة مها أبو عوف.. أزمات ومحن خبأتها خلف ابتسامتها الشهيرة ترويها شقيقتها    ننشر مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    كيف يقضي المسافر الصلاة الفائتة بعد عودته؟.. الأزهر يجيب    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



باحثون ونقاد: على مبروك نموذج لمفكر الشارع وأهم ناقدى "الرؤية الأشعرية"
خلال حفل تأبين بصالون ابن رشد..
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 03 - 2016

قال الناقد والباحث بمجال تحليل الخطاب مدحت صفوت، إن ميزة المفكر الراحل على مبروك تتمثل فى العلاقة بين أفكاره وما يحدث فى الشارع، ولم يكن مكتفيا بدور أستاذ الجامعة فقط، ولم يكتب كتبا أكاديمية ويكتفى بها، موضحًا أن قليلين من المشتغلين بالفلسفة الذين ربطوا بين كتاباتهم والواقع المعيش، ونكاد نعد الفلاسفة الذين نزلوا بالفلسفة إلى مجالات رجل الشارع، متخليين عن أبراج عزلتهم وكتاباتهم الأكاديمية، مترجلين إلى خوض غمار قضايا المجتمع الحقيقية، والعملية ذات الصلة المباشرة بالإنسان العادى.
جاء ذلك فى الندوة التى نظمها صالون ابن رشد الثقافى، لتأبين المفكر الراحل الدكتور على مبروك استاذ الفلسفة الإسلامية بجامعة القاهرة، والتى شارك فيها الكاتب والباحث فى الدراسات القرآنية جمال عمر من الولايات المتحدة الأمريكية عبر "سكايب"، والناقد والباحث مدحت صفوت، والباحث فى الدراسات الإسلامية حسام الحداد، وأدراها الكاتب الصحفى أشرف راضى.
وأضاف مدحت صفوت أن المفكر على مبروك يختلف عن كثير من المفكرين، ويمكن أن نطلق عليه فيلسوف الشارع، من خلال البرامج الحوارية والندوات والمقالات بالجرائد اليومية وقد استطاع أن يمرر أفكاره للواقع المحيط. مستدركًا "غير أن الشعبوية سيف ذا حدين وكما تؤثر أنت فى الجماهير عليك الحذر من تأثيرهم عليك، الأمر الذى وقع فيه من قبل المفكر مراد وهبة الذى بدأ مناضلًا ضد الأصولية لينتهى به الأمر علمانى أصولى" على حد قوله.
ورأى صفوت أن مبروك قد تأثر برأى الجماهير فى العامين السابقين لرحيله؛ حيث إنه انحاز لرأى الشارع ودافع عن ممارسات استبدادية طالما رفضها، لكنه يظل الابن البار للعقلية الإسلامية النيّرة على امتدادها فى الزمان والمكان، حاضرًا فى الشارع والمسجد والجامعة وعلى المقهى وفى قاعات الدرس، كتجلٍّ بارز ولامع للصورة المثلى لما يجب أن يكون عليه "فيلسوف الشارع".
وأنهى صفوت حديثة بالتساؤل حول كيفية استكمال مشروع على مبروك التنويرى والحفاظ على استمرارية التواصل مع العامة دون الانزلاق إلى تبرير الواقع أو تزييفه.
من جهته، تعرض الكاتب والباحث جمال للعمر للمشكلات التى تواجه الفكر فى مجتمعاتنا الشرقية، مشددًا على أن مبروك هو أحد رموز فترة التنوير عبر القرنين الماضى والحالى، ى وأنه أحد تلاميذ الدكتور حسن حنفى، استاذ الفلسفة بجامعة القاهرة وأحد أبرز المفكرين قى مصر والعالم العربى، لكنه ليس على شاكلته وهذا يرجع فى تميزه عن استاذه وزيله نصر حامد أبو زيد، فى كون الأول ولد مفكرًا بينما بدأ نصر طريقه باحثًا.
وأوضح جمال عمر أن الفارق بين المفكر والباحث أن الأول يبدأ طريقه برؤية واضحة ومحددة المعالم وفى طريق يعلم مسالكه منذ الخطوات الأولى، لكن الباحث يتتبع خطواته وتتتغير مواقف ورؤاه طبقًا للتطور المعرفى والمنهجى الذى يتحصل عليه، مبينًا أن مبروك اتسم بوضوح مساره الفكرى، وعدم وجود انقلابات أو فجوات معرفية نظرًا لفكرة "المفكر" الذى لازمته منذ البداية.
ووصف جمال عمر المفكر الراحل على مبروك بأنه الباحث الأهم عربيًا فى دراسة وتفكيك الخطاب الأشعرى، حيث أنتج مبروك 12 كتابا ثمانى كتب منها خصصها لنقض الخطاب الأشعرى.
ومن جهة ثانية، أكد حسام الحداد دور على مبروك فى ربط قضية التراث بالحياة اليومية للمسلم له مما أثر فى تحرير الخطاب الدينى من اللغط السائد نتيجة للثقافة البدوية العالقة بالتراث الأصولى والتى تؤثر على الحياة المعاصرة للفرد.
وأضاف الحداد أن على مبروك ليس فقط استاذا جامعيا، بل كان مشروعًا فكريَّا وثقافيًّا لم يمهله الوقت ليكتمل المشروع، فكان يفكر فى قضايا وإشكاليات علمية خاصة بالمرحلة الراهنة فهو امتداد لمدرسة تشق طريقها فى الفكر العربى بصعوبة شديدة، وهى مدرسة مُساءلة التراث بالعقل، فهو يربط القضايا التراثية بالواقع المعيش والحاضر، فضلًا عن عدم إغفاله للبعد التاريخى لهذه الظواهر.
وجدير بالإشارة أن الدكتور على مبروك ولد فى 20 أكتوبر عام 1958، وحصل مبروك على درجة الماجستير فى الفلسفة الإسلامية - علم الكلام عام 1988، وعلى درجة الدكتوراة فى الفلسفة عام 1995، من جامعة القاهرة.
وأصدر الدكتور على مبروك العديد من المؤلفات منها "النبوة..من علم العقائد إلى فلسفة التاريخ"، و"عن الإمامة والسياسة، والخطاب التاريخى فى علم العقائد"، و"لعبة الحداثة بين الجنرال والباشا"، و"ما وراء تأسيس الأصول...مساهمة فى نزع أقنعة التقديس"، و"الخطاب السياسى الأشعرى...نحو قراءة مغايرة"، و"السلطة والمقدس...جدل السياسى والثقافى فى الإسلام"، "ثورات العرب..خطاب التأسيس"، و"فى لاهوت العنف والاستبداد"، و"أفكار مؤثمة من اللاهوتى إلى الإنسانى".
موضوعات متعلقة..
- على مبروك.. عزلة إجبارية ل"فيلسوف الشارع".. جهود استاذ الفلسفة تكشف مراوغة الإسلاميين لمنح خطاباتهم نوعًا من القداسة.. واشتغاله على نقد التراث أسهم فى فرز الإلهى عن البشرى فى موروثنا الدينى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.