سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
احتفالاً بمرور 50 عاما على رحيله.. وزير الثقافة: محمد مندور المواطن الباحث عن العدالة الاجتماعية.. أمين الأعلى للثقافة: كان ضميرًا صادقًا للأمة فبقى حيًا فى تاريخ مصر.. ونجله: أنا فخور بك
أقام المجلس الأعلى للثقافة، احتفالية بعنوان "محمد مندور بين الفكر الأدبى والفكر السياسى"، بمناسبة مرور 50 عاما على رحيله، بمشاركة 60 باحثًا ومفكرًا من مصر والدول العربية. وقال الكاتب الصحفى حلمى النمنم، وزير الثقافة، إن محمد مندور لم يكن ناقدًا أديبا فقط، بل "صحفى"، والمواطن الباحث عن العدالة الاجتماعية، والإنسان المهموم بالإنسانية كلها، يبقى قيمة وعلامة فى الحياة الثقافية كلها، وليس النقد فقط، لأن الناقد لا يعمل على الأعمال الأدبية فقط، بل يمتلك النقد للحياة، ولذلك فهو سيبقى ناقدًا كبيرًا ومهمًا. وقالت الدكتورة أمل الصبان، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، إن الناقد والدكتور محمد مندور يعد رمزًا لجيل رسخ القيم التى أرساها جيل الرواد، وجمع فى دراسته الجامعية بين دراسة الأدب واللغة والقانون والاجتماع، وأثناء بعثته فى فرنسا، كتب مقالات باللغة الفرنسية نشرها هناك دفاعًا عن وطنه، أثناء الاحتلال الإنجليزى لمصر، وكان مؤمنًا بمبادئ الثورة الفرنسية، والاشتراكية. وأضافت الدكتورة أمل الصبان، أن قضية التجديد كانت إحدى القضايا الملحة عليه، وكانت تؤرقه دائمًا الوسيلة التى يطرح بها أفكاره، حتى وجد أن الصحافة هى الوسيلة المناسبة، فاستقال من عمله بالجامعة، وانضم لحزب الوفد، وأصبح الكاتب الصحفى الأول لحزب الوفد، وانخرط فى الحياة السياسية مدافعًا عن مبادئ العدالة الاجتماعية، حتى اعتقلته حكومة إسماعيل صدقى، وبعدما خرج افتتح مكتبًا للمحاماة وشارك فى البرلمان، وانخرط فى السياسة حتى قيام ثورة 1952م. وأوضحت الدكتورة أمل الصبان، أنه عندما قامت ثورة يوليو وجد فيها تحقيقًا لبعض أحلامه، مشيرة إلى أن مشروعه كان يتمثل فى محاولة استقلال النقد، ووضع أسس النقد فى سعيه نحو التحرر والاستقلال الوطنى. وأكدت الدكتورة أمل الصبان، أن الدكتور محمد مندور كان واعيًا منذ اللحظة الأولى أنه يمثل جيلا يقع عليه مسئولية كبيرة بعد جيل الرواد، وهو كان تلميذًا مخلصًا لأساتذته لكنه انتقد أساليبهم البالية فى الجامعة، وقدم أسلوبًا جديًدا، فأصبح امتدادًا لطه حسين، فكان تمثيلًا صادقًا لضمير الأمة فى مرحلة الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضى، ولهذا بقى حيًا فى تاريخ الأمة. بينما وجه طارق مندور، نجل المفكر الراحل محمد مندور، الشكر للكاتب الصحفى حلمى النمنم، وزير الثقافة الحالى، كما وجه الشكر للدكتور جابر عصفور، وزير الثقافة الأسبق لحرصه على الاحتفال بذكرى محمد مندور، وإعطائه إشارة البدء للاحتفال بذكراه، وقال وقد غلبته دموعه:يا أبى لقد غلبت الفناء، وكم أنا فخور بك. وأشار طارق مندور، إلى انحياز والده الوطنى منذ ثورة 1919م، حتى تزعم التظاهرات بعد ذلك، وكانت غايته الالتحاق بكلية الحقوق، ثم التحق بكلية الآداب قسم الفلسفة، استجابة للدكتور طه حسين، فجمع بين الدراستين، الحقوق والفلسفة، وبالعودة لترجماته نجد أنه جمع فيها بين الشعر والمسرح، وكانت ترجماته مرتبطة بالتنوير الديمقراطى، لمحاولة تصدير فكر مستنير للشعب، كما كتب فى العديد من فنون السرد، ولكن لم يسعفه الزمن فى نشر ما كتبه، قائلا: ولذلك قمت بنشر بعض هذه الكتابات، عن هيئة قصور الثقافة، ومكتبة الأسرة، جاء ذلك خلال احتفالية بعنوان "محمد مندور بين الفكر الأدبى والفكر السياسى"، بمناسبة مرور 50 عاما على رحيله، بمشاركة 60 باحثًا ومفكرًا من مصر والدول العربية، بالمجلس الأعلى للثقافة. وأضاف طارق مندور، أن أبيه طالب بمذهب الديمقراطية الاجتماعية فى إحدى مقالاته حين قال إننا نطالب بالديمقراطية لأننا نعتز بحرية الفرد وكرامته، لنحقق العدل الاجتماعى، ولن يكون بغير تشريع، والتشريع تصدره الأمة، داعيًا إلى إنشاء مجلس الدولة. وأكد طارق مندور، أن أبيه ديمقراطيًا اشتراكيًا وليس ليبراليا، وكانت ثورة 23 يوليو، كانت تعبيرا عن أحلامه، إلا أن الطابع العسكرى للثورة أرهق مندور وفكره، فقد يرى فى الديمقراطية مدخلا أسياسيًا لأى تغيير صحيح، وقد تم منع مندور من ممارسة أى دور سياسى بعد ثورة يوليو. موضوعات متعلقة.. - وزير الثقافة: محمد مندور المواطن الباحث عن العدالة الاجتماعية