السيسي يكلف الحكومة الجديدة بتحقيق أهداف الأمن القومي والسياسة الخارجية    سعر الذهب اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026 في مصر.. استقرار العيارات وسط صعود عالمي    وزيرة التخطيط تشهد توقيع منحة ب 90 مليون يورو لتعزيز قدرات الطاقة المتجددة في مصر    وزيرا البيئة والإسكان يناقشان التعاون في تنفيذ منظومة المخلفات الصلبة في المدن الجديدة وغلق المقالب العشوائية    ارتفاع الإنتاج الصناعي في هولندا بنسبة 1.3% خلال ديسمبر    «إي اف چي هيرميس» تنجح في إتمام الطرح العام الأولي لشركة «جورميه إيجيبت»    وزير الخارجية: حوكمة البحر الأحمر مسئولية الدول المشاطئة فقط.. ونرفض أي نفاذ عسكري لأي دولة غير مشاطئة    وزير الخارجية: اتصالات يومية مع واشنطن وإيران لمنع التصعيد وانزلاق المنطقة إلى الحرب    مصرع 4 عمال وإصابة 6 في انقلاب سيارة بمصرف بالدقهلية    تحول جذري في حالة الطقس خلال الأيام القادمة| عودة قوية لفصل الشتاء    ضبط 118 ألف مخالفة وسقوط 64 سائقاً فى فخ المخدرات    السودان يستأنف رحلات قطار عطبرة – الخرطوم    وزير العمل يقود مفاوضات جماعية بإحدى الشركات ويعيد الإنتاج    عاجل| خروج الدفعة السابعة من العائدين الفلسطينيين من مصر إلى قطاع غزة    المكتب الإعلامي الحكومي بغزة: الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار 1620 مرة    تعزيز التعاون الاقتصادي والتضامن العربي يتصدران نتائج زيارة السيسي للإمارات (فيديو وصور)    موعد مباراة اتحاد جدة والغرافة القطري في دوري أبطال آسيا والقناة الناقلة    تشكيل تشيلسي المتوقع أمام ليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي    كابيلو: صلاح لا يزال يصنع الفارق.. وهذا هو الفريق الأقرب لقلبي    الزمالك في معسكر مغلق اليوم استعدادًا لمواجهتي سموحة وكايزر تشيفز    إحالة مديري 3 مدارس بالهرم للتحقيق بسبب مخالفات في العملية التعليمية    استعدادا لرمضان، تخصيص 36 مسجدا للاعتكاف و309 مساجد لصلاة التهجد بأسيوط    تراجع سعر الريال السعودي في بداية تعاملات اليوم 10 فبراير    بقاء "السيادية" واستقرار "الخدمية".. مصادر ل"أهل مصر" تكشف قائمة الوزراء المستمرين في التشكيل الجديد    مصرع 2 وإصابة 3 آخرين فى انقلاب سوزوكى بالشرقية    الحماية المدنية بالغربية تسيطر على حريق هائل نشب داخل شقة بطنطا    مهرجان ثقافي صيني لعيد الربيع يجمع الحضارتين العربية والصينية في قلب القاهرة    مؤسسة فاروق حسني للفنون تمنح جائزة الاستحقاق الكبرى للفنان يحيى الفخراني    الإفتاء توضح حكم الإفطار أول أيام رمضان بسبب السفر    جامعة قناة السويس تطلق قافلة للإصحاح البيئي بقرية أبو سلطان بفايد    ما هو مرض الصرع وأسباب الإصابة به؟    السعال المزمن | الطب الأيورفيدي لتعزيز صحة الجهاز التنفسي    الصحة تعلن تنفيذ البرنامج التدريبى المتقدم فى أمراض الكُلى    مباحثات مصرية - فرنسية لتعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة بين البلدين    حظك اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026.. وتوقعات الأبراج    مواعيد مباريات الجولة الثانية بالدور قبل النهائي لدوري السوبر للكرة الطائرة    بتوقيت المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه اليوم الثلاثاء 10فبراير 2026    الإفتاء: يجوز شرعًا تقاضي عمولة على نقل الأموال باتفاق الطرفين    اسكواش - أمينة عرفي وكريم عبد الجواد يتأهلان لنصف نهائي ويندي سيتي    السيد البدوي يعلن عن تحالف ليبرالي بين الوفد والعدل لتوحيد المواقف السياسية    النيابة العامة تأمر باحتجاز متهم بالتحرش داخل أتوبيس نقل عام بالمقطم    فرص عمل بمطاعم الوجبات السريعة توفرها وزارة العمل.. تعرف عليها    وزارة الصحة تستعرض "المرصد الوطني للإدمان" أمام وفد دولي رفيع    بعثة النادى المصرى تصل إلى القاهرة بعد مواجهة كايزر تشيفز بالكونفدرالية    أحمد جمال : ذهبت لطلب يد فرح الموجي.. ووالدها قال لي «بنتي لسه صغيرة على الجواز»    ممدوح عيد يشكر وزير الشباب والرياضة واتحاد الكرة بعد حادث لاعبي بيراميدز    «رأس الأفعى» يشعل سباق رمضان 2026.. دراما واقعية تكشف أخطر الصراعات في الظل    شيري عادل: شخصيتي مختلفة تمامًا في «فن الحرب»    إيثان هوك يحوّل لحظة تكريمه إلى احتفال عائلي نادر على السجادة الحمراء    أدعية الفجر المأثورة.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    غلق شارع الشهداء وسط الخليل وموقف عاجل ل ترامب بشأن الضفة.. فيديو    مصرع 5 أشخاص في تحطم مروحية جنوب ليبيا    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. اليوم الثلاثاء 10 فبراير    حين تلتقي القلوب بالخير.. رمضان موسم الصفاء والمودة    دخول الفتيات مجانًا.. ضبط المتهم بالاستعداد لحفل تحت مسمى «جزيرة إبستن»    تصعيد جوي جديد.. إسقاط 20 طائرة مسيّرة أوكرانية في أجواء روسيا    الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي يزور الأراضي المقدسة    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ضمير أبله هيلين
نشر في اليوم السابع يوم 14 - 06 - 2010

قالت ما لم يقله محمود عباس، وصرحت بما لم يصرح به زعماء العرب المحسوبون على الاعتدال بالمقياس الأمريكى، «أخبِرْهم أن يخرجوا من فلسطين»، هكذا أجابت هيلين توماس عميدة الصحفيين فى البيت الأبيض عن سؤال بشأن إسرائيل، وأعادت التذكير بأصل القضية التى يحاول بعض العرب التهرّب منها لتنفيذ مشاريع خائبة، قالت إن إسرائيل دولة مغتصبة لأرض ليست لهم، وأضافت بكل شجاعة ووضوح: «هؤلاء الناس محتلون، وهذه ليست ألمانيا أو بولندا»، وطلبت من الإسرائيليين العودة من حيث أتوا، وحين سئلت إلى أين تكون عودتهم، قالت إلى ألمانيا وبولندا والولايات المحتدة الأمريكية، ولكنها عوقبت على الفور، عوقبت فى بلد الحرية، عوقبت على رأى صريح أبدته علناً، واعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس أن تصريحاتها «عدائية وغير مسئولة، وتستدعى التوبيخ» وطالبها بالاعتذار، وتوالت حفلات التبرّؤ منها، ورفضها شخصياً، قبل رفض تصريحاتها، فما كان منها إلا الاعتذار ثم التقاعد لتدفع ثمن خروجها المتعمد على المحظور فى أمريكا والغرب كله، المساس بإسرائيل هناك خط أحمر، الذى من أجله حوكم مفكرون كثيرون حاولوا الخروج عن الخط المرسوم الذى تحرسه لوبيات صهيونية مستيقظة لكل كلمة تقال هنا أو هناك.
الحرية هناك مكفولة للجميع، وفى كل شىء، إلا شيئاً واحداً لا يجرؤ أحد على الكلام فيه، والذى يتجرأ فى يوم من الأيام ينال عقابه القاسى على الفور، لم تشفع لهيلين توماس سنوات عملها الطويلة كمراسلة رئاسية، وصلت خلالها إلى عميدة الصحفيين فى البيت الأبيض، تصرفوا معها كما تتصرف الأجهزة القمعية فى جمهوريات الخوف وديكتاتوريات الموت، مارسوا فى مواجهة تصريحاتها عنفا وإرهابا فكرياً جعلها تضطر إلى الاعتذار والانسحاب من المهنة التى عشقتها وعملت فيها طوال ستين عاما ويزيد.
ضمير السيدة الأولى للصحافة الأمريكية لم يتحمل السكوت طويلاً عن الحقيقة ولما قالتها أجبروها على دفع الثمن باهظاً، وأجبروها على الاستقالة من عملها، وبقى ضمير أمريكا قادراً على السكوت على جرائم إسرائيل اليومية فى حق شعب أعزل تمارس ضده أبشع صور الاحتلال التى مرت على البشرية منذ خلق الله الأرض ومن عليها حتى يومنا هذا، ضمير أمريكا فى إجازة إجبارية ما يجعلها أحط إمبراطورية فى تاريخ البشر، وينبئ عن قرب سقوطها المدوى.
هيلين التى كانت يعمل لها الرؤساء الأمريكيون ألف حساب، وعملت معهم جميعا منذ كينيدى فى بداية الستينيات حتى الأمس القريب، لم تعط أحدا منهم تأييدها إلا باراك أوباما فهو الرئيس الوحيد من بين عشرة رؤساء عرفتهم هيلين، أيدته خلال المعركة الانتخابية بسبب إعجابها بمشروعه للتأمين الصحى، ولكن دعمها الإعلامى له لم يعفه من صدمة أول سؤال فى أول مؤتمر صحفى عقده فى البيت الأبيض سألته ببراءة: حضرة الرئيس، هل تعرف دولة فى الشرق الأوسط تملك سلاحاً نووياً؟
لا فرق بين الأنظمة الشمولية التى تعلن أمريكا رفضها لها وتخوض فى مواجهتها الحروب وبين أمريكا حين يتعلق الأمر بإسرائيل ووجودها ودورها الموكول إليها، ستختفى كل الشعارات البراقة عن الحرية والديمقراطية وتنقلب حرية التعبير عن الرأى إلى خطيئة كبرى، وتشتد حملات الضغط والترهيب فى مواجهة الرأى المخالف بكل وسيلة ممكنة لمعاقبته على تلك الجرأة وإجباره على التراجع والاعتذار، ولهذا تراجعت هيلين واعتذرت وأعلنت اعتزالها العمل الصحفى لتقدم شهادة دامغة على ديمقراطية الغرب التى تسقط عند الاختبار الإسرائيلى دائما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.