اعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أنه بالرغم من تمكن الرئيس الأمريكى باراك أوباما من تحقيق مجموعة من الأهداف مؤخرا، لا يزال أحد الأهداف الطويلة الأمد يربكه، وهو إغلاق معتقل جوانتانامو فى كوبا. واستهلت الصحيفة تقريرا نشر بالصفحة الأولى من عددها الصادر اليوم الأربعاء، بالقول إن أوباما تمتع مؤخرا بسلسلة من الإنجازات المتتالية مع مصادقة المحكمة الأمريكية العليا على قانونه الخاص بالرعاية الصحية وإبرام الاتفاق النووى الإيرانى، غير أن هدف إغلاق معتقل جوانتانامو الذى كان من المفترض تحقيقه منذ مدة طويلة لا يزال يتسبب فى إرباك الرئيس الأمريكى. وأشارت الصحيفة إلى أن جهود الإدارة الأمريكية المتقطعة لإغلاق معتقل جوانتانامو تنهار مرة أخرى، فآشتون كارتر، وفى أول ستة أشهر له كوزير للدفاع بالولاياتالمتحدة، لا يزال يتعين عليه اتخاذ قرار حول أى صفقات جديدة مقترحة لنقل المعتقلين، ويسبب هذا التأجيل، الذى يعكس نفس النموذج الذى اتبعه الوزير السابق تشاك هيجل، قلقا متزايدا داخل البيت الأبيض ووزارة الخارجية، حسبما ذكر مسؤولون أمريكيون. وأوضحت الصحيفة أن معتقل جوانتانامو يضم الآن 116 معتقلا، يوصى بنقل 52 منهم فى حال تحقيق الشروط الأمنية المطلوبة، واحتجز معظم هؤلاء المعتقلين منذ نحو 13 عاما، كما أن معظمهم من اليمنيين، ونظرا لحالة الفوضى التى تجتاح اليمن حاليا، تحاول الإدارة الامريكية إعادة توطين هؤلاء المعتقلين وليس ترحيلهم إلى بلادهم. وتعهد كارتر وليزا موناكو، كبيرة مستشارى أوباما لمكافحة الإرهاب، بتقديم خطة للسيناتور جون ماكين رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكى حول إغلاق جوانتانامو، وقال مسؤولون إنهما قد يضعا تلك الخطة الأسبوع المقبل، غير أن الإدارة الأمريكية تسعى لوضع خطة إغلاق للمعتقل منذ سنوات، لذا من غير المتوقع إدخال تغييرات جذرية عليها. ولفتت الصحيفة إلى أن خطة الإدارة الأمريكية تركز على نقل كل المعتقلين غير الخطرين، وفى الوقت نفسه، نقل الذين يصنفون على أنهم "فى غاية الخطورة" إلى سجن عسكرى داخل الولاياتالمتحدة. وقد فشلت هذه الخطة من قبل فى إقناع المتشككين فى سياسة أوباما المتعلقة بجوانتانامو، لاسيما داخل مجلس الشيوخ. وقال أحد أعضاء الحزب الجمهورى إن معارضى أوباما يرغبون أيضا فى مناقشة، كجزء من الخطة، كيف سيتم استخدام الاعتقال بموجب قانون الحرب فى احتجاز واستجواب المشتبه فى انتمائهم لجماعات إرهابية فى المستقبل.