منذ 25 يناير 2011 وحتى الآن ما زلنا نعيش بدون مجلس شعب حقيقى ومنتخب، مجلس شعب يعبر عن أحلام وطموح الشعب المصرى، ويعيد صياغة القوانين البالية والتى عفا عنها الزمن.. قوانين قد يرجع بعضها إلى عهد محمد على.. وما زالت تطبق إلى اليوم ولا أحد يعيرها اهتماما!.. والقوانين الآن - ونظرا للظروف التى تمر بها مصر من عدم الاستقرار - تصدر بإعلان دستورى أو بقرار رئاسى.. حتى لا تتوقف الحياة النيابية.. وبالطبع هذا عبء كبير على السلطة التنفيذية.. وعلى رئيس الجمهورية نفسه.. حيث تتراكم وتتأجل كثيرا من القرارات والقوانين والتشريعات.. ولابد أن تعاد مرة ثانية إلى مجلس الشعب الجديد لإعادة إقرارها.. ولكن هناك حقيقة وواقع يجب أن يأخذ فى الحسبان.. ألا وهو أن الشعب انتخب محمد مرسى رئيسا لمصر.. وكانت النسبة التى فاز بها حوالى 50%.. أقل أو أكثر.. لا يهم.. ولكنه حكم مصر عاما كاملا.. عاد بمصر عشرات السنين إلى الخلف، وخلف جراحا عميقة وتاريخا أسود لجماعة الإخوان، لم ولن ينساها شعب مصر.. إذن الحقيقة تقول إن لدينا فصيلا من الشعب قد يصل إلى أكثر 40%.. لا يعى ولا يدرك حجم الكارثة التى عاشتها مصر فى فترة حكم الإخوان.. وأن إصلاح هذا يحتاج إلى جهد ووعى وطنى كبير.. أعتقد أن هذا هو السبب الرئيسى لتأخر الانتخابات البرلمانية.. تخيل لو أن الحكومة تسرعت ووافقت على إجراء الانتخابات فى هذا التوقيت وبتلك التركيبة الفئوية.. ماذا ستكون النتيجة؟ بالتأكيد سوف تكون هناك نسبة من النواب تؤيد وجود التيار الدينى.. إخوان أو غيرهم وتريد أن تقول إن عصر مرسى ما زال موجودا وإنهم لهم صوت.. وإنهم يحلمون بالعودة.. ولو بنسبة بسيطة.. بالطبع هذا اعتماد على وجود دول سوف تدعمهم لأغراض سياسية معروفة (أمريكا وتركيا وقطر).. وهو ما يرفضه الشعب ويرفضه كل من له عقل وفكر وكل وطنى يحب بلده ويتمنى لها مستقبلا زاهرا وحياة كريمة.. تلك التركيبة الفئوية سوف تتراجع نسبتها مع مرور الوقت.. كلما زاد الإحساس الوطنى.. وكشفت خبايا المؤامرات السياسية والداعية لإعادة تقسيم المنطقة.. وإلى أن يحدث هذا.. فنحن فى مأزق.. اسمه الانتظار.. والصبر ولا خيار لنا.. حمى الله مصر وسدد خطاها على الطريق المستقيم وحمى شعبها ورئيسها..آمين يا رب العالمين..