دعا رئيس الوزراء البريطانى الأسبق، تونى بلير، المجتمع الدولى للتكاتف معا لمواجهة صعود الحركات المتطرفة مثل تنظيم "داعش"، مشددا على أهمية مكافحة الفكر وأيديولوجية التطرف، وألا يقتصر الأمر على محاربة أعمال العنف فقط. وحث بلير، خلال مقابلة مع يفجينى ليبيديف، مالك صحيفة الإندبندنت، أعضاء حزب العمال على العودة لاتباع "نهج التحديث" الذى سلكه خلال قيادته للحزب على مدى 13 عاما. كما دعا أعضاء العمال للتدقيق فى اختيارهم للزعيم الجديد للحزب، منتقدا الزعيم السابق، آد مليباند، لتبنيه ما وصفها "بسياسات رجعية لم تعالج مشاكل عالم اليوم. ورفض بلير إعلان دعمه لأى مرشح من المرشحين الأربعة الذين يخضون السباق على زعامة الحزب، إلا أن مصادر كانت قد كشفت مؤخرا للصحفية عن أنه يدعم ليز كيندال، التى يعتبرها الجميع فى الحزب المرشحة الأكثر قربا من رئيس الوزراء الأسبق. وقال بلير "الشيء المهم حول هذه الفترة أن القرار الذى سيتم اتخاذه خلال الأشهر المقبلة سيقرر مستقبل الحزب خلال السنوات الخمس القادمة وأن مهمة الحزب فى انتخابات عام 2020 ستكون أصعب بسبب التغييرات فى الدوائر الانتخابية التى قد تمنح حزب المحافظين 20 مقعدا اضافيا فى الانتخابات العامة القادمة". ويخوض كل من آندى بورنهام، وايفيت كوبر، ومارى كريج، وليز كيندال السباق الانتخابى على زعامة حزب العمال، والمقرر فى شهر سبتمبر المقبل. وحول الوضع الدولى الراهن قال بلير أن روسيا تواجه خيارا واضحا جدا، ولديها تاريخ وسمات وموارد لأمة عظيمة، فإما أن تقوم بإصلاحات لتعزيز اقتصادها ومجتمعها بطريق أساسى للبلاد لتحقيق النجاح فى العالم الحديث، أو أن تعلن نفسها كدولة ذات نزعة قومية حادة، ومتطرفة". كما سلط الضوء على ضرورة مكافحة صعود جماعات متطرفة مثل داعش، قائلا "علينا مكافحة فكر التطرف وليس العنف فقط ويجب علينا اشراك حكومات العالم معا، مشددا على أن هناك مسؤولية عالمية على أى دولة لتعزيز التسامح الدينى واجتثاث التحيز الدينى فى نظم التعليم الخاص، الرسمى أو غير الرسمى.