جدل حول المادة 14 من مشروع بتعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية    الرئيس السيسي يوجه بالتوسع في تصنيع أجهزة الاتصالات محليًا    260% زيادة في أسعار الكتاكيت بالسوق المحلية خلال أسبوع واحد فقط بسبب استعدادات رمضان    اسعار الحديد اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    نقلة نوعية.. الرقابة المالية تطلق أول شبكة مدفوعات رقمية متكاملة للقطاع المالي غير المصرفي    رئيس وزراء المجر: تدخل أمريكا في فنزويلا مفيد لأسواق الطاقة    تجارة القاهرة تنظم مؤتمر تنافسية الدولة الفرص والتحديات لدعم الاقتصاد الوطنى    إسرائيل تعتزم مواصلة منع دخول الصحافيين الأجانب إلى قطاع غزة    مايكل أوهيرلي: لا توجد أي مبادئ أو أسس قانونية لما قامت به إدارة ترامب في فنزويلا    أمم أفريقيا2025| تشكيل نيجيريا المتوقع لمواجهة موزمبيق    الزمالك يحتفل بمرور 115 عامًا على تأسيسه    ضبط أجنبية أدارت مسكنها لممارسة الأعمال المنافية للآداب بالقاهرة    ضبط عصابة دجل وشعوذة تستولى على أموال المواطنين بالقاهرة    انتظام امتحان البرمجة لأولى ثانوى بالجيزة.. صور    محمد الدفراوي.. رحيل فنان شكّل ذاكرة السينما المصرية    إطلاق تطبيق رقمي لفعاليات مهرجان المسرح العربي بالتزامن مع دورته ال16    بين الخشب والحبر.. شاهد قبطي نادر على رسالة التعليم وحفظ المعرفة    خبير سياحى: توقعات بجذب 5 ملايين سائح للسياحة الثقافية فى 2026 بفضل المتحف الكبير    ننشر مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    وزارة الصحة توضح حقائق هامة عن استخدامات المضادات الحيوية    هام من عميد كلية التجارة بشأن فكرة تخفيض مدة الدراسة ل 3 سنوات    وزير الداخلية مهنئًا البابا تواضروس: الكنيسة لها مواقف وطنية سجلها التاريخ    عداد الكهرباء | نصائح للتعامل مع العداد مسبق الدفع    رسميًا.. إقالة أموريم من تدريب مانشستر يونايتد    رئيس جامعة بنها الأهلية ونائب الشؤون الأكاديمية يتفقدان امتحانات الفصل الدراسي الأول    السكك الحديدية: تطبيق إجراءات السلامة بالقطارات لانخفاض مستوى الرؤية بسبب الشبورة    طعنة في القدم وأخرى بالبطن.. إصابة طالبين خلال مشاجرة داخل ملعب كرة بكفر شكر    عاجل- تحذير من الطقس قبل مواجهة مصر وبنين في كأس أمم إفريقيا.. أمطار رعدية وثلوج ورياح قوية بالمغرب    عاشور يكشف خطة التعليم العالي لعام 2026    "العمل": 7293 فرصة عمل جديدة في 12 محافظة    تخفيض الراتب يحدد مصير ميكالى من تدريب الزمالك    بحثًا عن دقائق اللعب.. البليهي يدرس الرحيل عن الهلال    فرنسا تعرب عن تضامنها مع الدنمارك فى أعقاب تهديدات ترامب بشأن «جرينلاند»    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    كيف يقضي المسافر الصلاة الفائتة بعد عودته؟.. الأزهر يجيب    مد غزة ب148 ألف سلة غذائية وملابس شتوية ضمن قافلة زاد العزة ال109    سفرة عيد الميلاد المثالية.. وصفات سهلة ولذيذة لتجهيز أطباق العيد في المنزل    إنقاذ 28 شخصا على متن مركب سياحي بعد شحوطه في منطقة حماطة    ترامب: لا أشعر بالقلق من أن يؤدي الوضع في فنزويلا إلى تورط طويل الأمد    رئيس جامعة قنا يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني والأخوة الأقباط بعيد الميلاد المجيد    المكسيك و5 دول آخرى.. لماذا ترفض دول كبرى سيطرة ترامب على نفط فنزويلا؟    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    كوريا الشمالية: التجارب الصاروخية الأخيرة شملت نظام أسلحة فرط صوتي    لميس الحديدي: فيلم الملحد لا يدعو للإلحاد أو يروج له.. وإبراهيم عيسى يطرح دائما أسئلة صعبة    مدير فرع هيئة الرعاية الصحية بجنوب سيناء يتابع التشطيبات النهائية بمستشفى نويبع تمهيدا لافتتاحه    انقاذ شاب تعرض لبتر كامل بإصبع الابهام نتيجه ساطور بمستشفى سوهاج الجامعي    ننشر أسماء المصابين في حادث «صحراوي» قنا    مواعيد مباريات الإثنين 5 يناير - مصر ضد بنين.. ونيجيريا تواجه موزمبيق    «القاهرة الإخبارية»: الشاحنات الإغاثية مستمرة لدعم الفلسطينيين في قطاع غزة    استخدام المروحة والجوارب.. نصائح هامة لمواجهة الشعور بالبرد داخل المنزل    أيمن منصور: أمم إفريقيا لا تعترف بالأسماء.. وبنين اختبار حقيقي للفراعنة    جيمي كيميل يسخر من ترامب في حفل جوائز اختيار النقاد (فيديو)    فيلم «جوازة ولا جنازة».. شريف سلامة يكشف سر انجذابه لشخصية «حسن الدباح»    عمرو مصطفى: بدأت الغناء بعد خلافاتي مع المطربين.. كنت كل ما أتخانق مع مطرب أروح مغني    نتيجة الحصر العددي لدائرة المنتزه بالإسكندرية في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025    "لمّ الشمل" في المنوفية.. وعاظ الأزهر ينهون نزاعا أسريا طويلا بمدينة الشهداء    سيف زاهر: منافسة كبيرة بين الأهلى وبيراميدز على ضم موهبة بتروجت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قرية علوش بمطروح تعيش كارثة صحية منذ 10 سنوات.. محطة الصرف الصحى الرئيسية تغرق القرية.. المحافظون السابقون فشلوا فى حل المشكلة.. وشركة المياه تتهرب من مسئوليتها..وتحذيرات من حقن مياه الصرف بباطن الأرض
نشر في اليوم السابع يوم 21 - 05 - 2015

يطرق أهالى قرية علوش، بمدينة مرسى مطروح، جميع الأبواب منذ أكثر من 10 سنوات، لإنقاذهم من كارثة صحية وبيئة تهدد حياتهم، نتيجة تسرب مياه الصرف الصحى من المحطة الرئيسية وتدفقها إلى القرية، وإتلاف الزراعات وتبوير الأراضى واختلاط الصرف بمياه الشرب، بعد أن أغرقت مياه الصرف الآبار وخزانات المياه، ما أدى إلى إصاباتهم بالأمراض المختلفة، وتدمير الثروة الزراعية والحيوانية، التى تعد مصدر الدخل الرئيسى لأهالى القرية، بعد أن تحولت المنطقة إلى مصب لمياه الصرف الصحى.
بدأ المسئولون باتخاذ إجراءات عملية، من خلال عمل آبار أرتوازية، لتصريف مياه الصرف إلى باطن الأرض بعد معالجتها، وهو الأمر الذى يلقى رفضاً واسعاً بين أهالى مطروح بسبب التأثيرات المحتملة على المياه الجوفية، وتصرف مياه الصرف وتسربها إلى البحر القريب من المنطقة، مما يهدد نقاء وتميز شواطئ مطروح.
"اليوم السابع" تبنى مشكلة القرية، بداية من عام 2013، وقام المحافظ الأسبق، اللواء أحمد الهياتمى، بالتحرك وتكليف شركة المياه والصرف الصحى بحل المشكلة، إلا أن الشركة حاولت التهرب من مسئوليتها، وقامت بتشكيل لجنة رفعت تقريرًا مضللاً للمحافظ، أكدت فيه أن المياه المتدفقة على القرية مياه جوفية، ولا علاقة للشركة بها، وهو الأمر الذى قام "اليوم السابع" بكشف كذبه وتضليله، وقام المحافظ بالسير من القرية، وبتتبع المياه المتدفقة لمسافة 3 كيلو مترات، حتى وصل إلى أحواض الترسيب، داخل محطة معالجة الصرف الصحى، فقرر المحافظ إحالة اللجنة التى أعدت التقرير للتحقيق، وتكليف جامعة الإسكندرية بعمل تقرير أثبت أن المياه مشبعة بالأمونيا وهى مياه صرف خالصة.
وتعاقب 3 محافظين، منذ كشف حقيقة مصدر مياه الصرف، وكشف كذب مسئولى شركة المياه والصرف الصحى ومواجهتهم بالحقائق والتقارير، حتى اعترفت الشركة بمسئوليتها، والتعهد بحل المشكلة، وهو الأمر الذى لم يحدث حتى الآن، رغم الجهود المكثفة التى بذلها المحافظون السابقون، خاصة اللواء الراحل بدر طنطاوى، الذى زار القرية عدة مرات، واتخذ خطوات عملية لمعالجة المشكلة، والتعاقد مع شركات متخصصة، وبدأت العمل لفترة فى عمل مجسات للأرض، تمهيدًا لتنفيذ الأعمال الفنية لمعالجة المشكلة، إلا أن الأعمال توقفت، ورحلت الشركة دون معرفة الأسباب، وما زالت المشكلة قائمة ومعاناة الأهالى تتفاقم.
قرية علوش تبعد عن مدينة مرسى مطروح، بنحو 14 كيلو مترًا، ويسكنها حوالى 150 أسرة، وتبعد مسافة 4 كيلو مترات، عن محطة الصرف الصحى الرئيسية، ومشروع الغابة الشجرية، وبسبب زيادة التصرفات فى شبكة الصرف وعدم استيعاب المحطة لها تسربت هذه المياه وأغرقت أراضى القرية وفى طريقها للقرى المجاورة.
ويقول فتحى عبد الرازق علوش، من أهالى القرية، إن مياه الصرف الصحى تأتى من المحطة عبر أحد الأودية الذى يبلغ طوله نحو 4 كيلومترات، وعرضه 300 متر ويمتد من منطقة سملا وحتى قرية علوش، لتغرق الأراضى الزراعية وتلوث مياه الشرب.
وأضاف، أن آبار تخزين مياه الأمطار امتلأت بمياه الصرف، وتلوثت جميعها وأصبحت غير صالحة للشرب أو رى الزراعات، وقضت على الثروة الاقتصادية للأهالى المتمثلة فى مئات أشجار التين والرومان والزيتون واللوز المثمرة، والمحاصيل المختلفة، وإصابة أكثر من ألف رأس من الأغنام بأمراض معدية، حيث تسبب الصرف الصحى فى تبوير الأراضى الصالحة للزراعة وحرق محاصيلها وإصابة الثروة الحيوانية بالجرب، وغيره من الأمراض المعدية الناتجة عن اختلاط الصرف بمياه الشرب.
وأكد رجب أبو زيد عبد العاطى، أحد أهالى القرية، أن المشكلة ترجع إلى عام 2004، وبدأت تزداد حددتها مع مرور الأيام، على الرغم من تقديمهم العديد من الشكاوى، لوزارة البيئة والمجلس القومى لحقوق الإنسان ووزارة الزراعة، وردت "الزراعة" عليهم بأن هذه الأراضى ملك للدولة، وليست ملكًا للأهالى.
وشكى "عبد العاطى"، من أن الحكومة تنظر إليهم كمواطنين من الدرجة الثانية وليسوا من أبناء الوطن، مضيفًا أن أولادهم أصيبوا بأمراض جلدية خطيرة، منها التنية القشرية والجرب وغيرهما من الأمراض، وأن هناك أكثر من 10% من أطفال القرية مصابون نتيجة أن الصرف الصحى يحيط بالمنازل من كل الجهات، ويظل مكشوفًا تتجمع عليه الحشرات الضارة الناقلة للأمراض والأوبئة.
وكشف "عبد العاطى"، أن السدود التى أقيمت بواسطة مشروع تنمية موارد مطروح وجهاز تعمير الساحل الشمالى لحجز مياه الأمطار لتنمية القرية أصبحت سدودا لتخزين مياه الصرف الصحى، التى لوثت خزان مياه سعته 10 آلاف متر مكعب، كان معدًا ليكون نواة لمحطة توزيع مياه الشرب "غراب"، لتوفير حاجة الأهالى من مياه الشرب.
وقال جابر فتح الله العوامى، إن الوضع الراهن خطير، والأهالى قد فاض بهم الكيل، ويناشدون الحكومة والأجهزة التنفيذية والسيادية، بإنقاذ أهالى القرية من هذا الخطر، الذى يهدد حياتهم وبقاءهم فى أراضيهم، قبل أن ينفجر غضب الأهالى.
وأشار "العوامى"، إلى هجر عدد من الأسر القرية وترك أراضيهم ومراعيهم والهجرة إلى دولة ليبيا، بعد أن فقدوا مصدر رزقهم من أشجار التين والرومان والزيتون واللوز، وإصابة الأغنام بالأمراض وعدم استطاعتهم بيعها فى الأسواق بسبب هذه الكارثة التى يعانون منها.
ويناشد الأهالى المسئولين بإغاثتهم من الكارثة الصحية والبيئية، التى لحقت بهم جراء اختلاط مياه الصرف الصحى بمياه الشرب، وتعويضهم عن أراضيهم ومحاصيلهم التى هلكت وثروتهم الحيوانية التى مرضت وأصبحت هزيلة ليس لها قيمة اقتصادية.
وكرر أهالى قرية علوش، مطالبهم كما اعتادوا مع كل محافظ جديد، فعقد اللواء علاء أبو زيد محافظ مطروح عقب توليه، اجتماعًا لمناقشة متابعة الأعمال الخاصة بالقضاء على تسرب وتجمع مياه الصرف الصحى بمنطقة علوش، بحضور علاء عبد الشكور، السكرتير العام المساعد، واللواء شريف فارس، رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحى، وفريق العمل بمعهد بحوث المياه الجوفية بالقاهرة والأجهزة التنفيذية المعنية، حيث استمع المحافظ لشرح حول آخر الأعمال الجارية بمنطقة علوش، من رئيس لجنة معهد بحوث المياه الجوفية، الذى أكد أنه تم إنشاء بئرين، لحقن مياه الصرف لباطن الأرض، بعد معالجتها وبئرين ارتوازين، تحسبًا لزيادة مياه الصرف، وذلك بعد قياس نسبة تجمع مياه الصرف عند السد الترابى.
وطالب المحافظ، من فريق العمل عرض تقرير مفصل، عن الأثر البيئى بعد معالجة مياه الصرف وحقنها بباطن الأرض، ونتيجة تحاليل مياه الصرف قبل تصرفها، بباطن الأرض ومعرفة المعدل الفعلى لكمية مياه الصرف يومياً، ومعدل تصرفها بباطن الأرض فى الآبار.
وأكد المحافظ، ضرورة الإشراف الكامل والمتابعة، من قبل إدارة شئون البيئة بالمحافظة، على لجنة عمل معهد بحوث المياه الجوفية، بالتنسيق مع شركة مياه الشرب وموافة المحافظ بالتقارير المطلوبة أولاً بأول، مؤكدًا ضرورة تدريب 5 عاملين من قبل فريق البحث بعد الانتهاء من كل الأعمال الجارية للعمل بمنطقة علوش.
مياه الصرف الصحى تتدفق على خزان لمياه الشرب بسعة 10 آلاف طن
سدود لتخزين مياه الأمطار أقامتها الجهات المانحة لتنمية القرية تحول لتخزين الصرف الصحى
أحد شباب القرية يعبر مجارى الصرف الصحى بالقفز على الأحجار
أحد أهالى القرية يشير إلى المزارع التى أهلكها تدفق مياه الصرف
الأراضى الخصبة تحولت لمستنقعات الصرف الصحى
بوار الأراضى الخصبة وتملح الأرض
الصرف يحيط بمساكن القرية وعمل سدود ترابية لمنعه دخول البيوت
بئر مياه شرب أغرقته مياه الصرف الصحى
مياه الصرف أغرقت الآبار وخزانات مياه الشرب
محافظ مطروح الأسبق اللواء أحمد الهياتمى يتتبع مجرى مياه الصرف لمعرفة مصدرها
زيارة المحافظ السابق اللواء الراحل بدر طنطاوى لبحث حل المشكلة
المحافظ الراحل اتخذ أول خطوات عملية لحل المشكلة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.