أسعار اللحوم اليوم الجمعة 24 أبريل 2026 في محافظة المنيا    اليوم.. قطع المياه عن بعض مناطق الهرم والعمرانية والمنيب لمدة 8 ساعات    نيويورك تايمز: الجيش الأمريكي استخدام ذخائر بقيمة 5.6 مليار دولار في أول يومين من حرب إيران    الموت يفجع تامر عبد الحميد لاعب الزمالك السابق    دونجا: أرفع القبعة لشيكو بانزا.. وتغييرات معتمد جمال كلمة السر في الفوز أمام بيراميدز    في ظروف غامضة.. العثور على جثة سيدة داخل منزلها بقنا    مثال للفنان المحترم والإنسان الجميل، حكاية هاني شاكر بعيون عمرو الليثي    تعليق عضويات والتلويح بورقة فوكلاند، "البنتاجون" يدرس معاقبة أعضاء في "الناتو" بسبب حرب إيران    ترامب: لن أستخدم الأسلحة النووية ضد إيران لقد دمرناهم بالفعل بدونه    غلق جزئي بكوبري 6 أكتوبر بسبب أعمال تطوير وتحويلات مرورية    السودان يشكر مصر والرئيس السيسى فى ختام امتحانات الشهادة السودانية    الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة مداهمات واعتقالات في الضفة الغربية والقدس المحتلة    "الرغبة" ل فاضل رزاق يقتنص الجائزة الكبرى، الإعلان عن الفائزين في مهرجان موسكو السينمائي الدولي    تفاصيل.. تعاقد شيرين مع ناصر بيجاتو لإدارة أعمالها.. عودة للتعاون بينهما عقب جلسات عمل جمعتهما خلال تحضيرات ألبومها الجديد    اليوم، منتخب الناشئين يواجه الجزائر استعدادا لأمم أفريقيا    اليوم، انطلاق انتخابات التجديد النصفي لنقابة أطباء الأسنان باستخدام التصويت الإلكتروني    حظك اليوم برج الميزان.. فرص للتوازن وتحسن في العلاقات واستقرار مالي مرتقب    مبادرة عالمية توزع 100 مليون جرعة لقاح على الأطفال منذ 2023    علماء يحذرون: ChatGPT يفقد "أعصابه"    أهمية شرب الماء لصحة الجسم ودوره في الوقاية من الجفاف وتحسين الأداء    تقنية طبية مبتكرة تسرّع تشخيص السرطان بدقة عالية    أهمية البروتين بعد سن الخمسين ومصادره الغذائية المتنوعة للحفاظ على صحة العضلات    المؤبد لنجار في قضية شروع بالقتل وسرقة بالإكراه    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    رعدية وبرق على هذه المحافظات، الأرصاد تكشف خريطة الأمطار اليوم الجمعة    بعد خسائر تتجاوز 40 دولار.. أسعار الذهب اليوم الجمعة في بداية التعاملات بالبورصة    طلاب تمريض دمياط الأهلية يتألقون علميًا في مؤتمر بورسعيد الدولي التاسع    وكيل "شباب الجيزة" يشهد احتفالية عيد تحرير سيناء ونجوى يوسف تسرد بطولات الجيش على أرض الفيروز (صور)    فريق بمستشفى كفر الدوار ينجح في إنقاذ 3 حالات جلطة حادة بالشرايين التاجية    الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا يرحبان بالإفراج عن قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو    محافظ شمال سيناء: لدينا أكبر محطة لتحلية المياه بالعريش    ليلة من ألف ليلة وليلة.. زفاف المستشار أنس علي الغريب وداليا عزت    الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو لاستهداف منصة صواريخ لحزب الله    راهن على مادورو..اعتقال جندى أمريكى من القوات الخاصة بعد ربح 400 ألف دولار    «ترامب»: مقترح صيني لحل أزمة إيران.. لكن التفاصيل سرية    تراجع الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات اليوم مع وصول سعر النفط إلى أكثر من 107 دولارات    أسماء ضحايا ومصابي حادث طريق «الإسماعيلية – السويس» بعد اشتعال سيارة.. صور    وليد ماهر: معتمد رجل المباراة الأول.. ونزول شيكو بانزا نقطة تحول (فيديو)    حكم دولي سابق يحسم جدل صحة هدف الزمالك أمام بيراميدز    نجم سلة الأهلي: هدفنا العبور لنهائيات بطولة ال «BAL»    اتصالات النواب توصي بضرورة الإسراع في رقمنة مكاتب البريد على مستوى الجمهورية    لقب الزوجة الثانية، نرمين الفقي تكشف سبب تأخر زواجها    «فحم أبيض».. ديوان ل«عبود الجابري» في هيئة الكتاب    جاليري مصر يفتتح معرض «نبض خفي» للفنانة رانيا أبو العزم.. الأحد المقبل    احتفالا باليوم العالمي للكتاب.. انطلاق الملتقى العلمي الأول لدار الكتب والوثائق بالتعاون مع كلية دار العلوم    برلماني: قانون المسيحيين الجديد يعتمد الأدلة الرقمية لإثبات الزنا    رئيس الطائفة الإنجيلية يفتتح مؤتمر "الألف خادم إنجيلي" بوادي النطرون تحت عنوان: "أكمل السعي"    مصطفى بكري: المصريون عمرهم ما خذلوا دولتهم.. وعندما نصارح المواطن بالحقيقة يطمئن    اعتراف رسمي يكشف عمق الأزمة.. "مدبولي " يقر بامتداد الأزمة بعد 13 عامًا من الإخفاق ؟    "العدلي": رابطة المرأة المصرية تمكّن سيدات الصعيد وتنمي قدراتهن بمبادرات شاملة    ضربة قوية لمافيا الدعم.. ضبط 172 طن دقيق داخل مستودع بالعسيرات في سوهاج    أول الخيارات البديلة.. هيثم حسن يشارك في تعادل ريال أوفييدو أمام فياريال    نجم مانشستر سيتي: هدفي الوصول لأفضل جاهزية قبل المونديال    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكاية شجرة
نشر في اليوم السابع يوم 19 - 04 - 2015

حين تهب عليك رياح عاتية يجب أن تنحنى، يمكنك بعدها أن تنتصب لتسخر منها ما استطعت.
هذا ما فعلته تمامًا حين وجدتهم يقتلون شجرة التوت أمى الأولى، لا أعلم لما يعتقد البشر أننا لا نشعر وأن كل الأرض لهم!! أنا وأمى كنا نقيم هنا منذ أربعين عامًا.. حين قرورا فجأة أن يقوموا بتشيد مبنى أسمنتى قبيح، اتخذوا بكل بساطة قرار إزالة شجرة التوت الكبيرة، كنت أنا أحد جذورها، قررت أن أتوارى تحت الأرض الطيبة، صممت أن أنمو مرة أخرى لأوريهم أنه لا أحد بإمكانه أن يتحدى الطبيعة، لا أحد بإمكانه أن يقتل حب الحياة فى قلب شجرة طموحة تحلم بإنتاج ثمار لذيذة، تحلم أن تصير موطنًا للعصافير الخجولة..
خلقنى الله وعلمنى كيف أصنع أوراقا خضراء وأغصانا ضاربة فى الأعماق.. جعلنى كالمصنع الصغير.. كل شىء يسير بدقة وأحكام، كل جزء صغير يعلم تمامًا ما هى وظيفته وكيف يقوم بها.
عبثا ما يحاول فعله البشر، يكتبون مئات الأوراق، يبحثون ويسألون، كيف أصنع من رسائل الشمس الحنونة ثمار توت؟!.. إنها قوى العشق الكونية، حين يوزع المطر القبلات على أوراقى النشيطة.. إنه المطر تلك القطرات، التى قطعت رحلة طويلة مليئة بالمغامرات، فقد كانت يوما ما فى بحر أو نهر ثم تبخرت بفعل غضب الشمس وانضمت إلى أصدقائها وكونت غيمة بيضاء تشبه غزل البنات، ثم أمطرت لتبلل اغصانى وتحكى لى قصتها ذات صباح شتوى.
اليوم أتمت الأرض نزهتها حول الشمس سبعة وعشرين مرة وصار عمرى سبعة وعشرين عاما، صرت شجرة وارفة الأغصان تمامًا، كما كانت أمى، أقف أنا هنا، وأنتم تروحون وتجيئون، تنهمكون فى أموركم الصغيرة، سعداء أحيانًا وتعساء أحيانًا.. أما أنا فأخبركم عن السعادة من وجة نظر شجرة.. السعادة ان تعطى وترى السعادة تتراقص فى عيون الاخرين.. ان اجد عصفور يزقزق فى امتنان ويشعر اننى موطنه الصغير. السعادة أن أجد أحدهم يلتقط ثمارى ويأكلها فى رضا.. تلك الثمار التى أمضيت كل العام أصنعها ثم أتركها تسقط حين يحين موعدها.. وحدى أنا أعرف موعد سقوط كل ثمرة، أعرف متى سوف تصير كل واحدة منهم صالحة للأكل وجلب السعادة.
واليوم صرت أخاف أن أواجه مصير أمى، العام الماضى حين زارنى الربيع وجدت أحدهم يقوم بقطع أغصانى البعيدة دون رحمة، سمعتهم يقولون إنهم يحافظون على جمال المكان!!، من أعطاكم الحق ببعثرة أوراقى ودهس ثمارى، التى أمضيت طوال العام أحلم بها.. مساكين أيها البشر إذا كنتم تظنون أنكم تجيدون الجمال أكثر من الطبيعة.. تلتقطون الثمار الخضراء فرحين وتغضبون حين ألقى بأوراقى الذابلة على الأرض.
أنا الآن أسقطت كل أوراقى التى انتزعها منى الخريف فقد وعدنى الربيع بزيارته، وأنا أنتظر أن ينفجر فى أغصانى كى أصنع ثمارًا.. أنا أكتب إليكم لأطلب منكم ألا تقطعوا أغصانى العالية هذا العام.. أرجوكم لا تقطعوها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.