نواب بالشيوخ: شروط القبول في كليات الطب الخاصة تحتاج إلى وقفة    رئيس الشيوخ: ليلة النصف من شعبان مناسبة عطرة نستلهم منها دروساً إيمانية عظيمة    وزير التعليم العالي يتابع انتظام تنفيذ البرنامج التدريبي المتخصص للطلاب ذوي الإعاقة بجامعة الأقصر    انطلاق فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الدولي "استثمار الخطاب الديني والإعلامي لدعم حقوق المرأة"    «القاهرة الإخبارية»: قوائم طويلة من الفلسطينيين تنتظر العبور عبر معبر رفح إلى مصر لتلقي العلاج    التنمية المحلية: إزالة 14959 مخالفة لتعديات على أملاك الدولة    الدولة تستعرض التقدم في مشروع مكافحة تلوث الهواء بالقاهرة الكبرى في لقاء مع البنك الدولي    خبير اقتصادي: وزارة البترول نجحت في إدارة أزمات الطاقة خلال الصيف الماضي    محافظ الدقهلية يطلق حملة للنظافة بالمنصورة استعدادا لاحتفالات العيد القومي    لليوم الثاني.. التموين تواصل صرف مقررات فبراير حتى 8 مساءً    "الزراعة" تعلن فتح باب الحجز للمشاركة بمعرض زهور الربيع 2026    مصر تقود الجهود الدولية لإعادة صياغة النظام الضريبي العالمي في الأمم المتحدة    وزيرة التضامن تتابع جهود الهلال الأحمر الإنسانية بمعبر رفح    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    إيران تتحدث عن «إطار» للمفاوضات مع واشنطن في الأيام المقبلة    عاجل- صندوق النقد الدولى يشيد بتجربة مصر فى رقمنة النظام الضريبى    بعد أزمته الأخيرة، الأهلي يحدد سعرا ضخما لبيع إمام عاشور في الصيف    محمود عاشور ينضم لمعسكر حكام الفار استعدادًا لكأس العالم 2026    كلاسيكو الدوري السعودي.. تشكيل أهلي جدة المتوقع أمام الهلال    تقرير: تأثير الدومينو قد ينقل بنزيمة والنصيري وكانتي بين الهلال واتحاد جدة وفنربخشة    ضبط 123 ألف مخالفة مرورية و60 حالة تعاطي مخدرات خلال 24 ساعة    حيثيات الحكم النهائي بإعدام قتلة طبيب الساحل: المتهمون ارتكبوا 4 جرائم    جهود مديرية التموين والتجارة الداخلية بالأقصر خلال شهر يناير 2026    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    لإعادة المظهر الحضاري.رفع 43 سيارة ودراجة نارية متهالكة    «إكسترا نيوز» ترصد حجم الإقبال اليوم على معرض القاهرة الدولي للكتاب بمركز مصر للمعارض الدولية    مصطفى الفقي كان أول من عرف الخبر.. إبراهيم المعلم يكشف كواليس إخطار نجيب محفوظ بفوزه بجائزة نوبل    وزير الثقافة ينعى الفنان التشكيلي حسام صقر    ريهام حجاج تحتفل بعيد ميلاد جالا عادل فى لوكيشن مسلسل توابع    التأمين الصحي الشامل يعتمد موازنة 2026 - 2027 ويقر خطة التوسع في المحافظات    بالورود ومساعدة كبار السن.. لقطات إنسانية من الهلال الأحمر مع الفلسطينيين.. صور    ظهرت الآن.. نتيجة الشهادة الإعدادية بكفر الشيخ بالاسم ورقم الجلوس    محافظ المنيا يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية للفصل الدراسي الأول بنسبة نجاح 76.11%    مران أخير للأهلي قبل مواجهة البنك الأهلي واستمرار غياب إمام عاشور للإيقاف    استشهاد طفل برصاص القوات الإسرائيلية جنوب مواصي خان يونس    صوم يونان.. دعوة للقلب    أسعار الدواجن البيضاء والبلدى بالأسواق والمحلات فى الأقصر اليوم الإثنين    بأكثر من 5.5 ملايين زائر.. الثقافة تكشف أسباب نجاح الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب    اليوم.. ختام مسابقة بورسعيد لحفظ القرآن والابتهال الديني    فضل شهر شعبان.. دار الافتاء توضح فضل الصيام فى شهر شعبان    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 2فبراير 2026 فى المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    غارة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بلدة الزهراني بجنوب لبنان    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    عاملة تتهم فرد أمن خاص بالتحرش بها في مدينة الشيخ زايد    عمر كمال: رفضت 30 مليون جنيه من بيراميدز وهذا سبب رحيلي عن الأهلي    مجلس الشيوخ يناقش اليوم تعديل قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية    محافظ الأقصر يحضر احتفال العائلة الحجاجية بالليلة الختامية لمولد أبو الحجاج    جرامي ال68.. مايهيم يفوز بجائزة أفضل ألبوم بوب غنائي    حياة كريمة.. صحة دمياط تستهل فبراير بقافلة شاملة تخدم 1217 مواطنا بفارسكور    فى حفل توزيع جوائز الجرامى ال 68.. Debí Tirar Más Fotos ل باد بانى يفوز بجائزة أفضل ألبوم.. وwild flower ل بيلى إليش تحصد جائزة أغنية العام.. وليدى جاجا أفضل ألبوم بوب    مقتل شرطي وإصابة آخر في إطلاق نار داخل فندق بولاية جورجيا الأميركية    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    حازم إمام: إمام عاشور سبب الجدل اللى حصل.. وبن رمضان وبن شرقى الأنسب لتعويضه    "القومي لذوي الإعاقة" يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لمسابقة «الأسرة المثالية»    ما حكم الاحتفال بليلة النصف من شهر شعبان؟.. الإفتاء توضح    هل الشخير علامة مرض؟ نصائح طبية لنوم آمن وهادئ    متحدث الصحة: دليل إرشادي جديد ينظم خدمات العلاج على نفقة الدولة    متابعة حية.. الاتحاد يواجه النجمة في الجولة 20 من الدوري السعودي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تكفير سيد قطب بتهمة سب الصحابة والأنبياء
نشر في اليوم السابع يوم 15 - 04 - 2010

فى دوامة التعصب والتعصب المضاد يتبادل المتطرفون اتهامات التكفير دون حساب، ورغم أن الكثيرين يدعون أن سيد قطب هو «شيخ المكفراتية» لكن ذلك لم يمنع الأكثر تطرفا من تكفير سيد قطب نفسه، تحت ادعاء أنه سب الصحابة والمبشرين بالجنة، حيث أوردوا أنه فى كتابه «العدالة الاجتماعية» طعن فى هذا الصحابى الجليل عثمان بن عفان رضى الله عنه، «واستخسروا» فيه لقب الشهيد.. الأشد من هذا أنهم حتى لم يطلبوا له الرحمة كعادة من يتحدث عن مسلم متوفى وكلما ذكروا اسمه قالوا «سيد قطب كافأه الله بما يستحق»، ويقول من يدعون أنهم «أهل السنة والجماعة» إن سيد قطب خارج عن الملة ووصل الأمر عند كارهيه إلى تأليف القصائد فى ذمه، فقال أحدهم قصيدة بعنوان «الهائية فى عقيدة سيد قطب البدعية» ما نصه:
يا مدخلا سفهاً قطباً وزمرته
فى أهل حق وقد تعلم عقيدته
صفات خالقنا الرحمن أولها
كالاستواء وسمع الله عطله
وأنكر الجاهل المغرور فى الفلق
قول الرسول ولم تغضب جماعته
وإن قرأت كتابا فى معالمه
ألفيت عثمان مسبوباً وعترته
بالانفعالية العمياء قد وصف
موسى الكليم فهل ترضى قبائحه
أى أنهم زعموا أن «قطب» سب الصحابة والأنبياء وبنى أمية والمسلمين أجمعين، ووصل الأمر إلى أن طالب بالشيخ محمود لطفى عامر رئيس جمعية أنصار السنة بالمطالبه بمحاكمة دار الشروق بتهمة نشر كتب مسيئة للإسلام، وهما كتابا «العدالة الاجتماعية، والتصوير الفنى للقرآن» وكلاهما لسيد قطب، مدعياً أن فى الكتاب الأول طعنا صريحا وأنه ينقص من قدر الصحابى «عثمان بن عفان» ومعاوية بن أبى سفيان، وأربعة صحابة آخرين، كما طالب بمحاكمة من سمّاهم بمدعى السلفية أمثال «محمد حسان والحوينى وعايض القرنى وعبدالله بن جبريل، وجماعة الإخوان والجهاد»، وزعم أن كلام سيد قطب ما هو إلا «هراء» وأنه حرف المفاهيم الدينية.
وأساس هذا أن سيد قطب قال فى كتابه العدالة الاجتماعية تعليقا على حوادث الفتنة الكبرى «إنه لمن الصعب أن نتهم روح الإسلام فى نفس عثمان، ولكن من الصعب كذلك أن نعفيَه من الخطأ الذى هو خطأ المصادفة السيئة فى ولايته الخلافة وهو شيخٌ موهون -أى عجوز- تحيطُ به حاشية سوء من بنى أمية»، وهذا الكلام بالطبع لم يرض مشايخ الوهابية وأتباعهم، فاتهموه بالكفر والخروج عن الدين الإسلامى الصحيح، كما اتهموه بأن النص الذى يورده، والخاص بمحاورة الإمام على مع الصحابى الجليل عثمان بن عفان والذى قاله له فيها «إن معاوية يقطع الأمور دونك وأنت تعلمها فيقول للناس هذا أمر عثمان فيبلغك ولا تغير على معاوية»- فيه علل فى إسناده ومتنه كما اتهموه بأنه افترى على الإمام على وكذب على لسانه لأن ذلك العصر لم يشهد «من وجهة نظرهم» ظلماً من الحكام ولا ضياع سنن ولا إحياء بدع، قائلين إن البدع كلها ظهرت أيام على بن أبى طالب مثل الخوارج، والروافض.
موجة هجوم المتشددين على سيد قطب لم تقف عند هذا الحد، فوصل الأمر بالشيخ ابن باز إلى اتهامه بأنه مرتد وكافر، وجاء هذا حينما سأله أحدهم عن حكم الشرع فيما قاله «قطب» فى كتابه «التصوير الفنى فى القرآن» عن موسى عليه السلام، وكان قطب قد ذكر أن نبى الله موسى كان «نموذج للزعيم المندفع العصبى المزاج»، وعلق على حادثة قتله للمصرى وترقبه وخوفه من انتقام المصريين بأن هذا دليل على التعصب القومى والانفعال العصبى وسرعان ما تذهب هذه الدفعة العصبية فيثوب إلى نفسه شأن العصبيين وسمتهم»، فقال ابن باز لما قرأوا عليه هذا الجزء: إن هذا استهزاء بالأنبياء والاستهزاء بالأنبياء ردة مستقلة.
وكان الحديث عن الفتنة الكبرى هو المناسبة الثانية التى هاجم فيها الشيخ ابن باز سيد قطب، وكعادة المحيطين بابن باز أتوا له بكتاب «العدالة الاجتماعية» الذى يتحدث فيه عن معاوية بن أبى سفيان وعمرو بن العاص محللا أسباب هزيمة على بن أبى طالب فقال إن معاوية وصاحبه انتصرا على على بن أبى طالب» لأنهما طليقان فى استخدام كل سلاح، وهو مقيد بأخلاقه فى اختيار وسائل الصراع، وحين يركن معاوية وزميله إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم لا يملك على أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل، فلا عجب ينجحان ويفشل، وإنه لفشل أشرف من كل نجاح».. وهذا بالطبع ما لم يرق لابن باز فقال:هذا كلام قبيح!! هذا كلام قبيح سب لمعاوية وسب لعمرو بن العاص؛ كل هذا كلام قبيح، وكلام منكر وهذا خطأ وغلط لا يكون كفراً؛ فإن سبه لبعض الصحابة، أو واحد من الصحابة منكرٌ وفسق يستحق أن يؤدب عليه - نسأل الله العافية - ولكن إذا سب الأكثر يرتد لأنهم حملة الشرع. إذ إن سبهم معناه قدح «أى ذم» فى الشرع. وعن كتبه قال «ينبغى أن تمزق».
ولم يكتف كارهو سيد قطب بهذه التهم التى وصلت إلى حد إخراجه من الإسلام، بل ادعى بعضهم أنه انتحر ولم يستشهد، ولم يعدم، ويدللون على هذا برواية تصف مشهد إعدام سيد قطب فيقولون «وجىء بالسجان ليضع الحبال فى يديه وقدميه، فقال «قطب» للسجان : دع عنك الحبال! سأقيد نفسى، أتخشى أن أفر من جنات ربى!، ووقف على طبلية المشنقة، ووضع الحبل فى عنقه بيديه، وهو يقول: «ربى إنى مغلوب فانتصر» وصعدت روحه إلى رافع السماء بلا عمد، ويعلقون على هذا بقولهم »وهكذا بادر سيد بقتل نفسه، ووضع حبل المنشقة فى عنقه بيديه ليموت منتحراً، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «كان برجلٍ جِراحٌ فقتل نفسه، فقال الله: بدرنى عبدى بنفسه، حرمت عليه الجنة»، أى أن «قطب» لم تظلمه الثورة ولا المستنيرون فقط بل ظلمه أيضا المتشددون من المسلمين، إلى حد اتهامه بالكفر والفسق والفجور، وآخرها اتهامه بالانتحار وسوء الخاتمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.