فى آخر طابور طويل من الرياضيين حجزت لنفسها مكانا واضحا.. تتلمس بهدوء خطواتهم السريعة التى كانت قبل أعوام قليلة تقوم بها بكل سهولة، تضبط نظرها عليهم لتتأكد أنهم لم يغيبوا عنها فى الطريق الطويل الممتد بين الجبال العالية الممتدة لعشرات الكيلو مترات.. تستغل خبرتها وهى تنظم نفسها وتختار أبسط الطرق لتكمل تسلق جبل لم تتمكن من الاقتراب منه مثل باقى الرياضات منذ عام 2010، حين فقدت ركبتيها تقريبا، شريط طويل من الإصابة يمر أمامها فى كل خطوة تتغلب عليه بابتسامة واثقة وخطوات تعرف طريقها جيدا إلى النهاية المستقرة على ارتفاع يزيد على الألفين متر. مروة خلال رحلة التسلق مروة الأجرودى، هى الفتاة التى تمكنت قبل أسابيع قليلة من تسلق جبل يتعدى ارتفاعه الألفين متر، بسانت كاترين، وهى تقريبا بدون ركب، حيث تعرضت لإصابة بتآكل فى الغضروف والتواء فى المفصل، أبعدوها عن الرياضة منذ سنوات وتمكنوا من تحطيم جانب كبير من لياقتها وتسببوا فى زيادة وزنها. جانب من الرحلة التى قطعتها الفتاة "لكن ما قدروش ياخدوا حبى للرياضة والجبال".. تقول مروة وهى تحكى عن الدافع لدخولها مغامرة الجبل وتتابع "من 2010 تقريبا مقدرتش أقرب من الجبال بأمر من الأطباء اللى قيموا إصابتى، لكن طول الوقت كان فى دماغى أنى أرجع للرياضة لكن كنت بأجل، لحد ما خدت القرار وقررت أرجع مرة تانية". مشوار مروة فى الجبل وتحكى مروة: طوال السنوات الماضية لم أتمكن من حذف الجبال والهدوء والجمال الذى كنت أجده بداخلهم من عقلى، ولذلك بدأت منذ حوالى عام العودة للرياضة لأتمكن من تقوية عضلاتى لتقوم برفع الحمل عن ركبى، ورغم كل التحذيرات من الأطباء لكن دخلت التحدى وأعتقد أنه مشى بشكل كويس. مروة فى أحد التمرينات وتشير: المرحلة الأصعب كانت النزول من ارتفاع الجبل الذى يتعدى ألفى متر، خصوصا أن رحلة النزول يكون معظم الحمل على الركب، ولكنى تحملت وبعد وقت قصير شعرت أننى تمكنت من عبور التحدى، وأعتقد أننى سأعود لتسلق الجبال مرة أخرى. مروة فى التمرين مروة على أحد الجبال فى 2010