يضم 15 من قادة العالم وملادينوف بديلا ل بلير، تفاصيل مجلس سلام غزة قبل إعلانه رسميا    ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي بعد مباريات الأربعاء    أمطار رعدية ورياح مثيرة للأتربة وشبورة، الأرصاد تحذر من طقس اليوم الخميس    بعد أزمة بغداد، وائل جسار يتألق في مهرجان الفسطاط الشتوي بحضور كامل العدد (فيديو)    وزير خارجية البحرين يبحث مع نظيريه القبرصى والأوكرانى الأوضاع الإقليمية    السيطرة على حريق نشب في منطقة زراعية بمحيط معبد كوم أمبو    بسبب نص جرام دهب| الشيطانة.. قتلت الطفلة «صفاء» لتسرق حلقها    ليندسي جراهام: ترامب يوافق على مشروع قانون العقوبات على روسيا    كيف تلاعب "عيدروس الزبيدي" بجميع الأطراف باليمن وصولاً إلى إعلان "هروبه"؟    شركة النفط الفنزويلية: محادثات مع إدارة ترامب لتخفيف انتقائي للعقوبات    اعمل حسابك في هذا الموعد، انقطاع المياه عن بعض المناطق بالجيزة لمدة 8 ساعات    مؤتمر فليك: هذه الطريقة التي أريد أن نلعب بها.. وغياب لامال ليس للإصابة    مدرب بورنموث: لسوء الحظ سيمينيو خاض آخر مباراة معنا    مصطفى شكشك: أتمنى إتمام الانتقال إلى الأهلي فى يناير    عبر المكبرات.. المساجد تهنئ الكنائس والمسلمون حاضرون في أعياد الميلاد بقنا    رئيس الوزراء الأردني يؤكد تعزيز الشراكة مع البنك الأوروبي لدعم مشروعات التنمية    غيبوبة سكر.. أمن القاهرة يكشف ملابسات العثور على جثة مسن بمصر الجديدة    رئيس المجلس الأوروبي: الاتحاد يدعم جرينلاند والدنمارك ولن يقبل بانتهاك القانون الدولي    محمد زهران بعد خسارته: الناس زعلانة فى المطرية لأنى كنت هخدمهم وأجيب حقهم    الطفل ريمون توفيق يوضح كواليس مشاركته فى the blind date show    محافظ سوهاج ومدير الأمن يختتمان الجولة بتهنئة الأخوة الأقباط بعيد الميلاد    كيف تصدى القانون لجريمة التحرش في وسائل النقل؟.. القانون يجيب    البابا لاون الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي بالفاتيكان    محمد بركات: خبرة لاعبي منتخب مصر حسمت مواجهة بنين    عضو اتحاد الكرة: تريزيجيه يسابق الزمن للحاق بمواجهة كوت ديفوار    محاكمة مسؤولي اتحاد السباحة بعد وفاة السباح يوسف .. اليوم    أمم إفريقيا - منتخب الجزائر يستضيف ويكرم مشجع الكونغو الديمقراطية    وزير الإسكان يُعلن طرح حزمة من الفرص الاستثمارية بمدن العبور والعاشر من رمضان وطيبة الجديدة    اتحاد منتجي الدواجن: المخاوف من وصول الأسعار إلى 90 جنيهًا قبل شهر رمضان مبالغ فيها    القصة الكاملة لواقعة رئيس مدينة مع بائع طعمية بقنا    مصرع طفلة رضيعة بمركز طهطا بسوهاج فى ظروف غامضة    رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة يحذر من تفاقم أزمة الكلاب الضالة ويطالب بحلول عاجلة    صراخ وتجمهر.. التفاصيل الكاملة لمشاجرة بين أهالي مريض وأمن مستشفى كفر شكر    بعد انهيار عقار القناطر الخيرية.. فصل المرافق عن العقار المنهار    الاتحاد الجزائري يكرم مشجع الكونغو المعروف بالتمثال البشرى    البيت الأبيض: ترامب يوجه بالانسحاب من 66 منظمة دولية    إحالة رؤساء القرى والجمعيات الزراعية بالطريق الزراعي بالقليوبية للتحقيق    "مراد وهبة" فارس معركة العقل في الثقافة العربية الحديثة    مفاجأة بشأن طلاق محمد عبد المنصف لإيمان الزيدي.. تعرف عليها    البيت الأبيض يعلن إعادة ضبط شاملة للسياسة الغذائية الفيدرالية لتعزيز الصحة العامة والوقاية    سلامة الغذاء: منتج حليب الأطفال سما غير مسجل بمصر.. والسحب الاحترازي لمنتجات نستله المتداولة    الصحة: الخدمة في مراكز علاج الإدمان الحكومية المرخصة مجانية.. وبيانات المرضى سرية    نقابة الصيادلة عن سحب تشغيلات من حليب نستله: المشكلة تكمن في المادة الخام    القس أرنست نادي يكتب: صوت من المذود.. كرامة الإنسان وهُويته الأصلية وسط معايير مُغلوطة    ضبط سيدة تنصب على المواطنين بدعوى توظيف الأموال    مدير مستشفى أمراض الباطنة بطب قصر العيني تتابع جاهزية الأقسام خلال إجازة عيد الميلاد المجيد    حمدي قوطة يتقدم بأوراق ترشحه رسميًا فى انتخابات رئاسة حزب الوفد    متحدث الكنيسة القبطية: زيارة الرئيس للكاتدرائية رسالة قوة ووحدة للنسيج المصري    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    عبور الوعى إلى تخوم المعرفة    تحت شعار «صناع الهوية».. وزارة الثقافة تكرم رموز العمل الثقافي في مصر    طريقة عمل البسلة والجزر باللحمة بمذاق رائع    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    خبير اقتصادي يحذر رئيس الوزراء من مبادلة الديون بأصول الدولة    بمناسبة عيد الميلاد المجيد.. توزيع ورود وحلوى على المحتفلين بكنيسة مارجرجس بدسوق| صور    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    المحافظ يشارك أقباط مطروح قداس عيد الميلاد المجيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالصور.. عطاء وكفاح لا ينتهى.. أمهات مصر المثاليات يروين قصص كفاحهن.. "صيصة" فى الأقصر تتنكر فى زى الرجال وتعمل "ماسحة" أحذية.. والحاجة بشرى مات زوجها وترك لها 3 أبناء ومعاشا 150 جنيها
نشر في اليوم السابع يوم 17 - 03 - 2015

كتب مدحت وهبة – أحمد حربى – آية دعبس – نورا طارق – إيمان مهنا – عبد الله صلاح – ضحا صالح – هيثم البدرى – ماهر أبو نور – جاكلين منير – حسن عبد الغفار – رباب الجالى
* الأب المثالى: امتنعت عن الزواج من 53 سنة عشان "أجوز" أخواتى الخمسة
* الأم المثالية بأسوان تتمنى أن تعمل ابنتها ك"مذيعة"
* آمال حسن ابنة محافظة الجيزة تروى قصة كفاحها وعملها ك"ماسحة أحذية"
* فوزية الأم المثالية بمحافظة القاهرة تولت رعاية الأسرة بعد إصابة زوجها بالشلل
* فاطمة شعلان ابنة الوادى الجديد تفوز بلقب الابنة البارة على مستوى الجمهورية
* صفاء خليفة صاحبة المركز الثانى على مستوى الجمهورية "قصة آم البنات"
* سميرة فرحات الأم المثالية بالفيوم تحكى تفاصيل سنين الأيام الصعبة
* نجاح حسن محمد تُتَوَّج بلقب "الأم المثالية" على مستوى الجمهورية
* آمال رمضان الأم المثالية بالإسكندرية رفضت الزواج بعد وفاة الأب لتربية أبنائها
بعد إعلان أسماء الأمهات المثاليات على مستوى الجمهورية، التقى "اليوم السابع" معهن ليروين قصص كفاحهن فى تربية أولادهن، لتتجلى صلابة المرأة المصرية الأصيلة، ومكافحة "ست الكُل" فى الحياة ومواجهة تحدياتها، تحت راية واحدة، وهى صعود نشء قوى ليقود مسيرة المستقبل.
بشرى جاب الله مات زوجها تاركة 3 أولاد ومعاش 150 جنيها
"الحمد لله ربنا عوض صبرى، وكافأنى خيرًا فى أبنائى وربيتهم أحسن تربية، بعد أن تحملت معاناة مرض الأب، ودبرت حياتى بالمعاش، وعمل المفروشات.. أنا مش عايزة حاجة غير إنى أزور بيت الله الحرام"، هكذا روت بشرى جاب الله جبر، الأم المثالية بمحافظة الشرقية قصة كفاحها بعد أن توفى زوجها نتيجة إصابته فى الكبد، تاركا لها 3 أطفال.
وتقول الحاجة بشرى جاب الله جبر، المقيمة بمدينة ديرب نجم: "أصيب زوجى بمرض الكبد، ودخلت فى معاناة شديدة بسبب رحلة العلاج الطويلة، حتى توفى عام 1992 تاركا معاشا 150 جنيها، حيث كان يعمل مدرس ثانوى".
وأضافت: "طالبنى الكثير بضرورة الزواج وعدم إهدار شبابى، إلا إنى رفضت، وأصررت على استكمال مشوار هذا الرجل الطيب، والذى عشت معه أحلى سنين عمرى، وعندما توفى كان وقتها ابنى الأكبر فى الشهادة الإعدادية، والأصغر فى الصف الرابع الابتدائى، فتعلمت حرفة صناعة المفروشات كى أستطيع تدبير نفقات الحياة".
وتابعت الحاجة بشرى قائلة: "الحمد لله، تخرج ابنى الأكبر محمد فى كلية الهندسة، وأصبح مهندسا بشركة الحديد والصلب، وهو متزوج من طبيبة ولديه عمرو وجنى، وابنتى الثانية غادة حصلت على بكالوريوس علوم وتربية وتعمل مدرسة ومتزوجة ولديها محمد وملك وأحمد، والابن الأصغر بكالوريوس طب بيطرى ومتزوج من مهندسة".
الأم المثالية بأسوان تتمنى أن تعمل ابنتها كمذيعة
"حلم حياتى أشوف بنتى الكبيرة مذيعة" بهذه الكلمات البسيطة بدأت الحاجة أمل صالح مدنى، أرملة، ومشرفة رياض أطفال بمدرسة إدفو الابتدائية بأسوان، بالتعبير عن آمالها عقب اختيارها ضمن الأمهات المثاليات على مستوى الجمهورية.
وقالت الحاجة أمل ل"اليوم السابع": "أتمنى من الله عز وجل، أن يحقق لى أمنيتى، وكذلك أمنية زوجى المتوفى، بأن تلتحق ابنتى الكبرى خلود الحاصلة على بكالوريوس الإعلام والاتصال بالجامعة الأمريكية، كمنحة مقدمة من الدولة، بالعمل فى التليفزيون وتصبح مذيعة تتحدث عن هموم الناس ومشاكلهم".
وعن كفاح الأم المثالية، قالت الحاجة أمل: "ابتلى الله عز وجل زوجى بمرض السكر، الذى تسبب فى إصابته ببتر ساقه وظل طريحاً للفراش طوال 12 عاماً".
وأضافت: "رزقت بثلاثة بنات وهن خلود 25 سنة وحاصلة على بكالوريوس الإعلام والاتصال بمنحة من الجامعة الأمريكية، وهاجر 23 سنة، والحاصلة على ليسانس دار علوم قسم اللغة العربية، وهاجر طالبة بالفرقة الثالثة بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر فى الأقصر.
الحاجة نجاح الأم المثالية بالمنيا
وقالت: "هاجر صاحبة الفضل بعد الله فى الفوز بلقب الأم المثالية، لأنها هى من قدمت أوراقى لوزارة التضامن الاجتماعى".
وتابعت: "اشتد المرض على زوجى طيلة 12 عاماً، وتوفى وعمرى 35 عاماً، وكانت رعاية الله وحفظه هى السبب فى مواصلة رحلة الكفاح، حيث التحقت للعمل كمشرفة بمركز شباب إدفو وكنت أحصل على مبلغ رمزى كل شهر يصل إلى 50 جنيهاً فقط، ومع ذلك استكملت دراستى بعد حصولى على معهد متوسط للخدمة الاجتماعية، حتى حصلت على بكالوريس بالإضافة إلى حصولى على برنامج التأهيل التربوى، ومرت الأيام والظروف حتى كبرت بناتى وأتمنى تحقيق حلم حياتى فى سعادة بناتى".
آمال رمضان الأم المثالية بالإسكندرية رفضت الزواج بعد وفاة الأب لتربية أبنائها
فازت بلقب الأم المثالية بمحافظة الإسكندرية، آمال رمضان شحاتة أحمد، والتى تبلغ من العمر 51 سنة، حاصلة على دبلوم وتعمل مشرفة بمديرية الشئون الاجتماعية بالإسكندرية، ولديها ابن هو مصطفى خليفة رشيد، حاصل على ليسانس شريعة وقانون، وماجستير شريعة وقانون، ويعمل موظف بالتأمينات، وابنة تُدْعَى منى خليفة رشيد، حاصلة على ليسانس شريعة وقانون، وتعمل محامية، وتعكف حاليًا على تحضير الماجستير.
رفضت الأم الأرملة أن تتزوج بعد أن توفى زوجها منذ 23 عامًا وترك لها ابنا عمره خمس سنوات وابنة عمرها ثلاث، وكان معاش الزوج 92 جنيهًا فقط، وبعد وفاة زوجها حدثت مشاكل مع عائلة الزوج بشأن الميراث، وتركت منزل الزوجية مجبرة على ذلك.
وأوضحت الأم أن رفضها الزواج وقت أن كان عمرها 28 سنة، كان بدافع حرصا على أبنائها، وعملت بعقدٍ مؤقت عام 1994 وتم تثبيتها بعد ذلك عام 1997.
وقالت: "حرصت على تعليم أولادى وكانوا متفوقين فى دراستهم فى كل المراحل التعليمية وحصلوا على العديد من الجوائز، وكافحت ليتمكنوا من استكمال تعليمهم فهو سلاح لهم فى حياتهم".
وتابعت: "عانيت بعد أن توفى زوجى منذ 27 عامًا، وأهل زوجى حرمونى من كل شىء وانتزعوا منى الأرض والمنزل ولم أحصل إلا على حجرة النوم، وعدت إلى محافظتى أسيوط وبعت ذهبى لاستئجار شقة، مع مساعدة أهل الخير، فى الوقت الذى كان يسعى فيه زوج خالتى لايجاد وظيفة لى لأستطيع تلبية طلبات أولادى بجانب المعاش الزهيد لزوجى".
وأضافت: "ضاق بى الحال فى الصعيد، وابنى عمل فى محل كشرى وفى مصنع الغاز حتى يستطيع أن يستكمل دراسته، وبالفعل حصل على الماجستير وتم تعيينه فى مصلحة التأمينات".
وقالت الأم المثالية فى الإسكندرية: "ابنتى مازالت تستكمل رسالة الماجستير، وأتمنى أن تحصل على وظيفة حكومية، حيث إنها متفوقة فى دراستها وحصلت على تقدير جيد جدا مع مرتبة الشرف".
مصطفى خليفة نجل الأم المثالية قال ل"اليوم السابع": "لم أصدق أن والدتى فازت والفرحة لم تسعنى بعد سماع خبر تكريمها وكنت أظن أن حفلات التكريم فى التليفزيون فقط وليست واقعية، وسعدت كثيرًا لتكريم أمى بعد كل السنوات، التى عانت فيها من أجلنا".
آمال رمضان الأم المثالية بالإسكندرية
نجاح حسن محمد تُتَوَّج بلقب "الأم المثالية" على مستوى الجمهورية
وسط حى فقير بالمنيا، تظهر الحاجة نجاح حسن ندا، والتى تبلغ من العمر 63 سنة، خرجت العام قبل الماضى على المعاش، وتم تكريمها "الأم المثالية" التى استطاعت أن تسهر على رعاية 3 أبناء وتأخذ بأيديهم إلى بر الأمان، هم ابنها الأكبر منتصر صلاح فتحى، أستاذ جامعة، والمهندسة ميرفت بكالوريوس تكنولوجيا، ومروة طالبة فى الفرقة الرابعة بكلية الآداب قسم علم النفس.
انفصلت الأم المثالية عن زوجها وترك لها الأبناء الثلاثة فى سن صغيرة لم يكن لديها ما تقتات به، وتقول إن أولاد الحلال ساعدوها فى الحصور على سكن، ووفروا لها عملًا تمكنت من خلاله الإنفاق على أبنائها.
وأضافت: "وأنا أعمل سمعت أن هناك فُرَصا للتقديم فى التنظيم والإدارة وبالفعل تقدمت بأوراقى، وكان لى نصيب فى فرصة عمل بالتربية والتعليم، وكنت أتقاضى أجرًا 55 جنيهًا، وكانت أجرة السكن 53 جنيهًا، رغم أن ابنى الأكبر كان فى الثانوية العامة، وكان يحتاج إلى مبالغ كثيرة".
وتابعت الأم المثالية: "فى أحد الأيام طلبت منى مديرة المدرسة أن أقوم على رعاية الكانتين داخل المدرسة مقابل جنيه يوميًّا، وهذا المبلغ كان عامل السحر فقد كان بمثابة المنقذ لنا".
وعن التقديم فى مسابقة الأم المثالية، قالت الحاجة نجاح: "لا أعرف شيئًا، ابنى هو من تقدم بأوراقى، ولما أخطرنى أنى فزت سجدت لله شكرًا، وسألته طالبة أن يحقق حلمى بزيارة بيت الله الحرام".
سميرة فرحات الأم المثالية بالفيوم تحكى تفاصيل سنين الأيام الصعبة
فى منزل ريفى بسيط يدل على ضيق الحال وصبر السنوات الطويلة، التى وصفتها بطلة الحكاية على أنها "سنين الأيام الصعبة" تحدثت سميرة فرحات أحمد، 40 سنة، التى أعلنتها وزارة التضامن الاجتماعى الأم المثالية الأولى، والتى تقيم بقرية الحامولى التابعة لمركز يوسف الصديق فى محافظة الفيوم.
وقالت الأم المثالية: إنها لم تصدق نفسها من الفرحة عندما أبلغها أبناؤها باختيارها الأم المثالية لهذا العام، مؤكّدة أنها لم تكن تعلم أن ابنها قدم لها فى المسابقة، وكانت مفاجأة كبيرة لها، وفرحة لم تعشها من قبل، مؤكدة أنها شعرت بتتويج لسنوات عمرها الماضية، التى قضتها تعانى بمفردها وتتحدى كل الظروف.
الحاجة سميرة أو "أم علاء" كما يلقبها أبناء القرية، تؤكد أن رحلة كفاحها بدأت منذ 20 عاما عندما كانت فتاة فى العشرين من عمرها، وتوفى زوجها الفلاح البسيط تاركا لها طفلتها الكبرى، عمرها سنتان، ورضيعا عمره 5 أشهر، وغرفة سقفها من "الجريد".
وأوضحت: "أهم ما أتذكره فى هذا الوقت أن تركتى من زوجى كانت غرفة أقيم فيها أنا وأطفالى الاثنان وأصعب مشهد أن سقف الغرفة كان مليئا "بالسوس"، الذى يتساقط على وجهى فى كل وقت، وفى هذا الوقت وأنا فتاة صغيرة لا تعلم شيئا عن الدنيا أصبحت أرملة ولدى طفلان وليس لدينا مصدر للرزق، ولو فكرت وقتها فى الزواج، فالعادات لدينا فى القرية تقضى أن يأخذ أهل الزوج الأطفال إذا تزوجت الأم، وحينها قررت أن يكون عمرى لأولادى، وألا أنظر لأحد".
وأضافت الأم المثالية: "بدأت العمل فى خياطة الملابس أو كما يطلق عليها فى قريتنا (تكفيف الملابس) بإبرة الخياطة، وبيدى دون أية ماكينات، أو آلات الخياطة، ووجدت أنه رغم قضاء الأيام والليالى فى الخياطة لا يكفى لأولادى، خاصة أن حلمى كان فى إتمام دراستهم، وألا يُحْرَموا من التعليم مثلى، وبدأت فى استئجار أراض زراعية وزرعها، رغم أنها مهنة الرجال، إلا أننى امتهنتها لأن هذا هو المتاح فى قريتى، ولأننى قررت أن أكون الأم والأب لأبنائى".
واستطردت الأم المثالية: "فى هذه السنوات الطويلة، مررت بأصعب المواقف والظروف، خاصة عندما يطلب منى أحد أبنائى شيئا ولا أستطيع تنفيذه، وفى مرة ذهبت للحقل وقلت لابنتى التى كانت فى الصف الثانى الثانوى: استلفى فلوس الدرس من جارتنا وأنا هبقى أديهالها.. وعندما عدت من الحقل ارتمت ابنتى فى حضنى وبكت، واكتشفت أنها لم تذهب لحصة الدرس لشعورها الحرج من طلب الفلوس من جارتى".
صفاء خليفة صاحبة المركز الثانى على مستوى الجمهورية "قصة أم البنات"
فى شقة يغلب عليها البساطة والتنظيم، تعيش صفاء محمد خليفة عسر، البالغة من العمر 51 سنة، والفائزة بالمركز الثانى كأم مثالية على مستوى الجمهورية، وبناتها الثلاث.
قالت صفاء ل"اليوم السابع": "أعمل مديرة إدارة تبسيط الإجراءات بحى غرب، مات زوجى محمد محمد طلبة وترك لى 3 بنات وكان عمرى وقتها 30 سنة، وكانت الكبيرة منهن فى الصف الرابع الابتدائى، والثانية فى الصف الثانى الابتدائى، والثالثة فى الحضانة، وكان زوجى يعمل سائقا بالأجرة على سيارات الغير، وكان مشتركا بالتأمينات فأخذت معاشا كان وقتها 60 جنيهًا وكان مرتبى 100 جنيه".
وتابعت: "رفضت كل الزيجات وفضلت تربية بناتى وانقطعت علاقاتى بأسرة زوجى وبدأت أعانى لوحدى، وكان أبى رحمة الله عليه هو من يقف بجانبى ويساعدنى ووافته المنية عام 2005، وكان السبب فى حصولى على الوظيفة، وعندما مات والدى كان معاش زوجى 270 جنيهًا ومعاش والدى 600 جنيه، فعرضت على المعاشات إعطائى معاش والدى، وأتنازل عن معاش زوجى فرفضوا، وكان والدى قد وضع مبالغ مالية بسيطة لبناتى فى دفاتر توفير سحبت كل الفلوس علشان أصرفها عليهن، وبعت شبكتى كلها وكان كل همى كيف أربى بناتى وأعلمهن تعليما صحيحا، وكنت أشترى لهن القصص حتى أنمى ثقافتهن وبدأن يكبرن أمامى".
وأضافت: "حصلت غادة على بكالوريوس تربية نوعية موسيقى دفعة 2007، وترتيبها الخامس ضمن ال10 الأوائل على الكلية، والثانية مروة، حصلت على بكالوريوس طب بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وهى حاليا نائب الباثولوجيا الإكلينيكية، وسارة بكالوريوس طب تقدير جيد جدًا، وهى حاليًا امتياز طب، ولم أقدم فى مسابقة الأم المثالية، ولكن زملائى وزميلاتى هم من قدموا لى".
أمل مدنى الأم المثالية بأسوان
فاطمة شعلان ابنة الوادى الجديد تفوز بلقب الابنة البارة على مستوى الجمهورية
حصلت فاطمة شعلان منير رضوان على لقب الابنة المثالية على مستوى الجمهورية، بعد إعلان وزارة الشئون الاجتماعية نتائج مسابقة الأم المثالية والابنة المثالية، وهى تعمل سكرتيرة مدرسة بقرية قصر زيان، التابعة لمركز الخارجة بالوادى الجديد، تتويجًا لمسيرة كفاحها مع والديها اللذين توفيا منذ 3 سنوات بعد أن ضحت بشبابها من أجل رعايتهما فى رحلة المرض، التى استمرت على مدار 12 عامًا.
وقالت فاطمة شعلان 52 سنة ل"اليوم السابع" إنها رفضت الزواج من أجل رعاية والديها بعد أن أصابهما المرض، وكرست حياتها من أجل رعايتهما حتى وافتهما المنية لتكمل مسيرة عطائها برعاية ابنة أختها مى فوزى، التى تبلغ من العمر 23 سنة، حتى تخرجت فى الجامعة، والتى توفى والدها مبكرًا، حيث احتضنتها، وظلت ترعاها، مؤكدة أنها لن تتخلى عنها مطلقا.
وأضافت فاطمة أنها سعيدة بهذا التكريم، وتهدى هذا اللقب لروح والديها، مشيرة إلى أنها لم تكن تعلم بشأن المسابقة شيئا وأن أختها هى التى قدمت أوراقها فى المسابقة، ما أسعد قلبها، وجعلها تشعر بالفخر، لتقدير الدولة لجهودها، على الرغم من كونها من محافظة نائية.
"صيصة أبو دوح النمر حسانين" سيدة بالأقصر فى العقد السادس من عمرها، ولا تملك فى حياتها سوى ابنة واحدة رزقها الله بها، وتعمل كماسحة أحذية، وبدأت قصتها منذ ما يقرب من 40 عاما، حيث توفى زوجها وتركها وهى حامل فى ستة أشهر، فكانت أول قراراتها حلق شعرها لتتنكر فى زى الرجال، لتعمل بالبناء، وصناعة الطوب اللبن، وحصاد القمح، والمدافن، وتمكنت من تزويج ابنتها، التى رزقها الله بخمسة أبناء والأم هى التى تنفق عليهم جميعا.
وتعمل نادية يحيى أبو الحسن عبد الجليل، كموجه مواد شرعية بالأزهر وحاصلة على ليسانس دراسات إسلامية، حيث عملت بالمعهد الأزهرى فكانت تفترش الأرض وتدرس للطلبة إلى جانب اهتمامها برعاية زوجها وأبنائها الأربعة، بعدما أصيب الزوج بفيروس سى والسكر والربو حتى توفى فى 2008 إثر جلطة بالمخ وغيبوبة كبدية، وأصيب الابن الأصغر وهو فى العاشرة من عمره بمرض السرطان فى عينه اليمنى، وكانت تتكبد مشقة الذهاب للمستشفيات بالقاهرة رغم مرضها بالسكر وارتشاح بالركبة وغضروف بالظهر.
فوزية الأم المثالية بمحافظة القاهرة تولت رعاية الأسرة بعد إصابة زوجها بالشلل
أما فوزية أحمد محمد عمارة 69 سنة، الأم المثالية بمحافظة القاهرة، فتبدأ قصتها منذ صغرها، حيث نشأت فى أسرة ميسورة بإحدى القرى، والتحقت بمدرسة القرية الابتدائية ونظرًا للتقاليد قرر والدها عدم استكمالها لتعليمها وتزويجها وهى فى سن ال16 وانتقلت إلى القاهرة مع زوجها الموظف الحكومى البسيط وأصبحت مسئولة عن بيت وأسرة بالرغم من صغر سنها، وأنجبت ابنها الوحيد.
راودت الأم فكرة استكمال تعليمها وطرحت الفكرة على الزوج، الذى شجعها على ذلك والتحقت بمدرسة ثانوية عامة ليلية، وحصلت على الثانوية، والتحقت بكلية الآداب قسم التاريخ، وحصلت على الشهادة الجامعية، وكان ابنها بالشهادة الثانوية وحصل عليها بتفوق، وللتحق بكلية الطب البشرى، وهى أصبحت تعمل بوزارة التربية والتعليم، لكن الحياة أرادت أن تضفى بعض الأحداث الحزينة على حياتها، فأصيب زوجها بشلل نصفى نتيجة إصابته بجلطة فى المخ، حتى أصبحت مسئولة عن الأسرة مسئوليه كاملة حتى توفى ومازالت تعمل لابنها.
"سرية خليل الضبع" الأم المثالية بمحافظة المنوفية
لم تختلف قصة سرية محمد حسين خليل الضبع الأم المثالية بمحافظة المنوفية عما سبقتها، فكلهن مضحيات لصالح أبنائهن، حيث تزوجت برجل يعمل فى شركة لاستصلاح الأراضى بالصحراء، حيث طبيعة عمله تقتضى التواجد بالصحراء لمدة طويلة تصل لعدة شهور متواصلة، وكانت تعيش بمنزل أهل زوجها، وكانت لهم ابنة بارة، وكان لها الدور الأساسى فى تفوق أبنائها، وتحملها للمسئولية فى تلبية احتياجاتهم رغم عملها كمدرسة.
بشرى جاب الله الأم المثالية بالشرقية
آمال حسن ابنة محافظة الجيزة تروى قصة كفاحها وعملها ك"ماسحة أحذية"
توفى زوجها وهى تبلغ من العمر 35 سنة، تاركًا لها خمسة أطفال دون ميراث، أو مبلغ تنفقه على أسرتها مستقبلا، لذلك أخذت تفكر آمال حسن الشهيرة ب"أم حسن" الحاصلة على دبلوم تجارة فى عمل ترزق منه حتى تستطيع أن تكمل مشوار الحياة هى وأولادها الخمسة.
امتهنت آمال مهنة "مسح الأحذية"، لتنفق على أولادها، الذين نجحت فى أن يلتحقوا بكليات القمة، ولم تكتف بتعليم أولادها، بل استطاعت أن تلتحق هى بالتعليم المفتوح لتصبح طالبة بالفرقة الثانية بكلية خدمة اجتماعية، لتستحق بعد ذلك ترشيح وزارة التضامن الاجتماعى لها للقب الأم المثالية.
"أم حسن" التى تحدثت عن كفاحها مع أولادها قالت: "زوجى توفى وأنا عمرى 35 سنة ومعايا خمسة أولاد: بنت وأربعة صبيان، ومفيش معايا فلوس ففكرت إنى أدور على شغل، وأنا معايا دبلوم تجارة ففكرت إنى اشتغل لامعة أحذية فتعلمت المهنة من جارى اللى كان بيشتغل نفس المهنة، واستلفت 50 جنيها من جارتى واشتريت الأدوات واتحاربت كتير فى شغلى".
وتابعت: "أول مرة نزلت اشتغل فيها كان فيه رجالة كتير وطردونى من المكان وواحد فيهم قالى وقتها: هى الشغلانة ناقصة ستات؟.. فروحت مكان تانى وبرضه، رجالة حاربتنى لحد ما واحد صاحب محل عصير وافق إنى أقعد جمبه ولحد دلوقتى قاعدة بقالى 16 سنة بشتغل".
وأضافت: "أخواتى نصحونى إنى أخرّج عيالى من المدرسة، لكنى رفضت وحاربت عشان يتعلموا وكنت دائماً أقول لهم: افتكروا دائمًا إنى بشتغل وبتعب فى الشارع عشانكم، وكنت بديهم دروس خصوصية عشان مفيش حد فى البيت يذاكر لهم، لحد الحمد لله ما دخلوا أحسن الجامعات، وعندى بنت خريجة كلية تمريض، وابنى فى كلية هندسة، وواحد فى سياحة وفنادق، وواحد فى اقتصاد وعلوم سياسية، وولد فى أولى ثانوى، وكان نفسى طول عمرى أكمل تعليمى، ومعرفتش أعمل ده عشان جوزى وعيالى، لكن الحمد لله ربنا وعدنى بست طلبت إنها تساعدنى إنى أكمل تعليمى، وأصبحت طالبة فى ثانية كلية خدمة اجتماعية بجامعة حلوان".
ورشحت وزارة التضامن الاجتماعى آمال للقب الأم المثالية هذا العام بمناسبة عيد الأم، وتقول: "فرحت جداً وولادى فرحوا جداً لأنهم كانوا دايماً بيطلبوا منى إنهم يرشحونى، لكن كنت برفض لأن كنت عايزة أترشح بعد ما ابنى الصغير يدخل الجامعة عشان أحس إنى أكملت رسالتى، لكن الحمد لله ربنا أكرمنى السنة دى".
فاطمة شعلان الابنة المثالية بالوادى الجديد
وعن أمنيتها الوحيدة، تقول: "مش بتمنى حاجة ليا أمنيتى الوحيدة أن بلدى تكون أحسن وأولادى يكونوا بخير مش عايزة حاجة ليا".
الأب المثالى: رفضت الزواج لتربية أشقائى الخمسة
وقال مجدى محمد على إبراهيم، موظف بمركز كبار الممولين بالضرائب: "أنا رفضت الجواز وامتنعت عنه طيلة عمرى منذ 53 عاما، عشان أقدر أربّى أشقائى البنات الأربع وشقيقى الأصغر، وسَخَّرت كل حياتى عشان أعرف أعلّمهم وأجوّزهم".
وأضاف الأب المثالى ل"اليوم السابع": "الحمد لله ربنا قدرنى وعرفت أجوّز إخواتى الخمسة، وأنا مش ندمان، بالعكس أن بشكر ربنا عشان عرفت أضحى بنفسى من أجل سعادة إخواتى، وكلهم الحمد لله يعيشون باستقرار مع أزواجهم ويعولون أبناءهم".
وأكد الأب المثالى أن أقاربه وجيرانه بمنطقة حلوان يعرفون ظروفه المعيشية وأنهم من رشحوه للجائزة، وأن والده توفى عندما كان عمره 28 سنة، مشيرًا إلى أنه يعيش بمسكنه برفقة والدته بحلوان، ويعيش لخدمتها هى الأخرى بعدما تخطت ال70 سنة من عمرها.
ووجه الأب المثالى الشكر للمسئولين بمحافظة القاهرة، وكل القائمين على تكريمه، مضيفًا أنه يعمل كل ذلك من أجل وجه الله، ولا يبتغى به سوى سعادة أشقائه، مختتما حديثه بقوله: "كل سنة والناس كلها طيبة وربنا يسعد الجميع".
موضوعات متعلقة..
- بالصور والأسماء.. الأمهات والآباء المثاليون على مستوى الجمهورية.. الحاجة "سميرة" تحصد المركز الأول.. وإيناس تنال لقب الأم البديلة.. وعبدالفتاح يوسف يفوز بلقب الأب المثالى.. وفاطمة شعلان الابنة البارة
- هكذا أجبرت الحياة "أم حسن" على العمل مسّاحة أحذية..مات زوجها وتركها بخمسة أطفال فاقترضت 50 جنيها من جارتها لشراء صندوق ورنيش..علمت أولادها حتى تخرجوا..وتؤكد: أطمح بالترشح بالانتخابات للدفاع عن الغلابة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.