نائب محافظ الفيوم يشارك 450 صائمًا بحفل الإفطار السنوي لمؤسسة "حياة كريمة"    وزير المالية في ضيافة «مستقبل وطن»: تسهيلات ضريبية وتحول رقمي لدعم الثقة في المنظومة الضريبية    الدفاعات السعودية تعترض 6 صواريخ باليستية    مقتل واصابة 12 شخص فى جنوب لبنان    ترامب يطالب الدول المستفيدة من "نفط هرمز" بأن تتولى حمايته    النائب أحمد السبكي: كلمة الرئيس في حفل الإفطار تؤكد دور مصر في حماية أمن الأشقاء العرب    أربيلوا: سعيد بالفوز على إلتشي ومانشستر سيتي سيجعلنا نعاني كثيراً    مستشار رئيس الإمارات يرد على وزير خارجية إيران: نملك حق الدفاع عن النفس ضد العدوان الإرهابي    «يضم سجناء شديدي الخطورة من الإرهابيين».. العراق يعلن تعرض محيط سجن المطار المركزي لضربات متكررة    نادر الهبيري: نتيجة مباراة المصري وشباب بلوزداد لا تعكس سير اللقاء    نونو سانتو: خروج وست هام من منطقة الهبوط لا يغير موقف الفريق    منتخب مصر للناشئين يتعادل مع تنزانيا وديا    الكرة النسائية.. الأهلي يفوز برباعية نظيفة على المقاولون العرب في الدوري    ريال مدريد يواصل عروضه الجيدة وينتصر على إلتشي برباعية    جمل خططية في مران الأهلي قبل مواجهة الترجي التونسي    كواليس فيديو اعتداء شاب على فتاة بالشيخ زايد بسبب الخطوبة    الإمارات.. القبض على 25 شخصا من جنسيات مختلفة لاتهامات بينها التمجيد لاعتداءات إيران    محافظ الإسكندرية يوجه بتعزيز الاستعدادات لمواجهة الطقس غير المستقر    مصرع شخص في حادث سير بالصحراوي الغربي بين بني سويف والمنيا    مأساة في سمالوط غرب المنيا.... طالب ينهي حياته شنقا داخل غرفته بقرية طرفا    أسرة "عبدالله" ضحية غدر صاحبه بالبحيرة: أنهى حياته عشان مايكشفش سره وعايزين حقه    أحمد العوضي : علي كلاي نافست بيه فهد البطل ومسلسلي القادم هيبقى رقم 1    تصاعد الأحداث في الحلقة 24 من اسأل روحك وتصدرها الترند    د.حماد عبدالله يكتب: ثقافة النقاش !!    إطلاق الإعلان التشويقي لفيلم «إيجي بست»    خالد صلاح: فيسبوك عدو الصحافة.. وخوارزميات السوشيال ميديا تقلل ظهور محتوى المؤسسات الصحفية    مسجد الفتح يشهد صلاة التراويح وفعاليات ملتقى الفكر الإسلامي    دعاء ليلة رمضان الخامسة والعشرين..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    «مستشفى صدر العباسية» تحتفل بمرور 90 عامًا على تأسيسها في سحور رمضاني    شروط هامة حددها القانون لمزاولة مهنة الصيدلة.. تعرف عليها    حزب السادات: الرئيس وجه رسائل طمأنة وشفافية حول التحديات الاقتصادية والإقليمية    مصر للطيران تخفض رحلاتها إلى دبي لرحلة واحدة يومياً اعتباراً من اليوم    إعادة رسم خريطة التخصصات الجامعية وتحديات التنمية    الإيمان الصامت    الجمعية المصرية للمأثورات الشعبية تنعى فاطمة سرحان حافظة الموال والغناء الشعبى    موعد مباريات اليوم الأحد 15 مارس 2026| إنفوجراف    السيطرة على حريق لإنتاج البن فى مدينة بدر دون إصابات.. صور    أمطار تضرب الإسكندرية ليلا مع انخفاض في درجات الحرارة.. فيديو وصور    تقليص رحلات مصر للطيران إلى دبي إلى رحلة واحدة يوميًا    موائد عامرة وقمامة «متلتلة» ...أرقام صادمة عن الهدرفى الشهر الكريم.. والمتوسط 91 كيلو للفرد سنويًا    اللون الأزرق حلقة 10، مشهد مؤثر لجومانا مراد بعد قبول ابنها حمزة في المدرسة    رئيس جامعة المنيا يشارك الطلاب الأهلية حفل الإفطار السنوي    باريس تنفى تقريرا لأكسيوس: لا خطة فرنسية لوقف الحرب فى لبنان    وكيل صحة شمال سيناء يتفقد مراكز العريش ويشدد على الانضباط وتوافر الأدوية    وكيل صحة سيناء يحيل نائب مدير المستشفى ومدير العيادات إلى التحقيق العاجل    الهيئات البرلمانية للأحزاب: السيسي يسعى لمنع انزلاق المنطقة لدوامة الحرب الشاملة    حملات مكثفة لإزالة الإشغالات وتيسير الحركة المرورية بأشمون | صور    ماذا يفعل المسلم في ليلة القدر؟.. الأزهر يحدد أفضل العبادات والأدعية    تكريم الفائزين في المسابقة الرمضانية لحفظ القرآن بقرية طوخ مزيد في الغربية    وزير الاستثمار يسلم رخص ذهبية ل8 مشروعات مصرية وأجنبية وعربية    محافظ أسوان يصدر قرارًا بحركة تنقلات داخلية محدودة بالمحليات لرفع كفاءة العمل الإداري    بتوجيهات رئاسية.. ملامح إعادة هيكلة التخصصات الجامعية لمواكبة سوق العمل    ما معنى مصطلح «الإكليروس» في الكنيسة الأرثوذكسية؟.. البابا تواضروس يوضح    نقيب المحامين يقرر صرف 500 جنيه منحة استثنائية لأصحاب المعاشات بمناسبة عيد الفطر المبارك    الهلال يستضيف الفتح في مواجهة مثيرة بدوري روشن السعودي اليوم    إحالة سائق بتهمة الاعتداء بالضرب على موظف في عين شمس للمحاكمة    مدير مستشفيات جامعة القاهرة يتفقد الاستقبال والطوارئ وبنك الدم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لولا الهوى
نشر في اليوم السابع يوم 11 - 03 - 2010

لم يسعنى وأنا جالس فى تلك الحجرة التى يتوسطها مكتب أنيق يجلس خلفه رجل فى متوسط العمر... يبدو الوقار جلياً فى ملامحه ماسكاً قلمه يملأ بعض الاستمارات...
لم يسعنى فى ذلك الحين وأنا أقلب عيناى فى وجوه الحاضرين إلا أن أدفن وجهى بين راحتى.. لأخفى دمعة خانتنى وانحدرت.. أنظر للأسفل... أسترجع ذكريات قريبة قد خلت منذ ما يقرب من الثلاثة أعوام.
هى الحجرة نفسها التى شهدت حلمى الذى جاهدت وكافحت ووقفت فى وجه الدنيا بأسرها لتحقيقه والذى حلمت به دائماً ولو شئنا الدقة ... الذى حلمنا به معًا
لن أنسى تلك الليلة حين قالت لى فى همسٍ دافئ وهى ناظرة لعينى مباشرة فى حب :
أخيراً يا حبيبى حلمنا سيتحقق.... أخيراً
أخيراً ستصير زوجى .... وأبا لأطفالى
أخيراً ستجمعنا الدنيا ...
أخيراً سنعلن حبنا هذا للعالم بأسره
أخيراً سيضمنا عش الزوجية
لم يسعنى وقتها إلا أن أطبع قبلةً حانية على يدها
وأمسح بيدى دمعة الفرح التى انحدرت من عينيها
وأقربها من صدرى وأقول :
أخيراً ... ستصبحين زوجتى ..
مبارك لنا إن شاء الله
لن أنسى أيضاً تلك الفرحة التى ارتسمت على عينيها فى حياء إثر ملامسة أصابعى يديها وأنا ألبسها خاتم خطبتنا كما أننى أيضاً لن أنسى
"صباح الخير يا أرق حبيب فى الدنيا"
والتى عشت أستيقظ عليها كل صباح
عبر الهاتف الخلوى ....
كما أنه من الصعب جداً لو لم يكن ضرباً من المستحيل أن أنسى لمسة يدها الحانية حين كنت مريضاً وزارتنى وأبت إلا أن تضع بيديها الكمادات على جبهتى، وبرغم المرض والضعف وقتها. وعلى الرغم أنى لم أكن فى كامل وعيى وإدراكى مع ارتفاع درجة الحرارة والمضادات الحيوية التى تغزو جسدى لتزيد من ضعفه إلا أننى شعرت بسعادة جمة ....
سعادة وإحساس لست أجد فى قاموسى اللغوى ما يصفها، فقط إحساس فى القلب لا أتمكن من شرحه ولا تسعفنى ذاكرتى اللغوية لسرده، فمهما قلت... لن أصفه بدقة لو قلت إنه تيار كهربى لذيذ ممتع انتشر من رأسى عبر الدم إلى سائر جسدى، وفجأة شعرت بتحسن وأنا أنظر لعينيها ويداها لا تزال على جبهتى، ممسكة الكمادة... ناظرة إلى... بينما اليد الأخرى تعدل فى رقة بعض خصلات شعرى الأمامية المنسدلة.. كما أنه ليس من السهل نسيان ذلك اليوم الذى ذهبنا فيه لانتقاء فستان الزفاف.
حين سرنا سوياً وكأن الكون كله خالياً إلا منا
لم نشعر بمن حولنا
لم أشعر بشىء ولم أذكر فى تلك الليلة إلا أنها تأبطت ذراعى فى هيام وسرنا سوياً
وكأننا التحمنا وصرنا روحاً واحدة
وجسداً واحداً
كيف لي أن أنسى انعكاس صورتنا المتلألئة على اللوح الزجاجى لإحدى المحال التجارية التى كنا نقف أمامها نشاهد الفساتين المعروضة، حين أتت نسمة هواء باردة اضطرتها، لأن تقرب رأسها منى حتى لامست كتفى وتقبض على ذراعى بقوة ...
لست أدرى لم تمنيت وقتها أن أصرخ بعلو الصوت قائلاً :
أنا أعشقكِ يا حبيبتى
لست أدرى لم تمنيت أن أخبر العالم كله أنى أسعد رجل فى الدنيا
لست أدرى لم فكرت أن أصعد للسماء وأنقش حروف اسمها على السحاب
ليراها العالم بأسره
وتراه هى متى أرادت أن تناجينى فى شوقٍ
لن أنسى فى نفس اليوم بعد أن ابتعنا ذلك الفستان وأشياء أخرى
أثناء عبورنا للطريق وقد كنت شارداً بحمل الحقائب عنها ...
بينما سيارة تأتى مسرعة كادت تصطدمنى بعنف....
لولا أن يدها انتزعتنى من الموت بأعجوبة
بقوة تناقضت فى شدة مع رقتها المعهودة ...
لن أنسى فى أول عيد ميلاد لى بعد خطبتنا حين ابتاعت لى بذلة أنيقة
وحين أصرت على أن تربط لى رابطة العنق بنفسها
وتسحبنى من يدى لأنظر فى المرآة
لن أنسى ... لن أنسى....لم ولن أنسى ما حييت
تباً للخلافات السخيفة التى تفرق بين الأحباب
تباً للتدخلات العائلية التى تعكر صفو العشاق
تباً وتباً للقيل والقال
كذلك.. لن أنسى حين قال لى الرجل الجالس خلف المكتب
هل هذا قراركما النهائى يا أستاذ؟ !!
بذلت جهداً وأنا أقاوم فيضان من الدموع على وشك الانفجار
وأنا أتذكر صورة ابنتى حياة
وأنا أقول له : نعم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.