سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
تفجيران بمحيطى سفاراتى مصر والإمارات فى طرابلس.. الخارجية: انتهاك سافر لحرمة مقار البعثات الدبلوماسية.. وتؤكد: استهداف مقرنا فى ليبيا يشكك فى جدوى الحوار مع جماعات الإرهاب
استهدف تفجيران صباح اليوم سفارتى مصر والإمارات فى العاصمة الليبية طرابلس دون وقوع إصابات، وجاء الانفجاران عقب سلسلة انفجارات بسيارات ملغومة أمس الأربعاء فى مدن معظمها تخضع لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا فى مدينة طبرق بشرق البلاد، والتى تواجه تحديا من حكومة منافسة فى طرابلس. انفجرت سيارة ملغومة قرب السفارة المصرية، وقال مصدر دبلوماسى ل"اليوم السابع" إن الانفجار حدث فى محيط السفارة وليس داخل أسوار السفارة، لافتا إلى أن المبنى شهد تصدعا فى بعض الجدران من جراء قرب الانفجار، مؤكدًا على أن السفارة خالية ولا يوجد بها موظفون حيث تم ترحيل البعثة الدبلوماسية بالكامل منذ حادث اختطاف بعض أعضائها، لافتا إلى أن هناك اتصالات تجرى حاليا بين القاهرةوطرابلس للوقوف على آخر التطورات. وأفاد الشهود بأن الانفجار وقع قرابة الساعة السادسة والنصف صباحا بالتوقيت المحلى وأدى إلى تحطم عدد كبير من السيارات القريبة من السفارة، وأن الانفجار أدى إلى إلحاق أضرار طفيفة بالسور الخارجى للسفارة. من جانبه أعرب الدكتور بدر عبد العاطى المتحدث باسم وزارة الخارجية عن إدانة جمهورية مصر العربية بكل قوة التفجير الإرهابى الآثم الذى استهدف محيط السفارة المصرية فى طرابلس، والذى يمثل انتهاكا سافرا للقوانين والأعراف الدولية وحرمة مقار البعثات الدبلوماسية، ويسىء للعلاقات التاريخية وروابط الدم التى تجمع بين مصر وليبيا وشعبيهما الشقيقين. كما أدان المتحدث بأشد العبارات سلسلة التفجيرات الأخيرة التى استهدفت سفارات أخرى ومنشآت ليبية عامة سواء فى طرابلس أو طبرق أو البيضا على مدار اليومين الماضيين، مؤكدا على أن هذه الأعمال الإرهابية والإجرامية الخسيسة إنما تستهدف المساس بتطلعات الشعب الليبى فى الحرية والاستقرار والأمن، وتقوض عملية بناء مؤسسات الدولة فى ليبيا، فضلاً عما تمثله من تدمير للجهود المبذولة لاستعادة الأمن والاستقرار من قبل الحكومة الليبية. وأضاف "عبد العاطى" أن هذه التفجيرات الإرهابية الخسيسة إنما تثير الشكوك حول دعاوى البعض من جدوى الحوار السياسى والوطنى مع جماعات ظلامية إرهابية ترفض تسليم السلاح ونبذ العنف والإرهاب لضمان خروج هذا الحوار بالنتائج المرجوة، كما تؤكد هذه التفجيرات سلامة الطرح المصرى بضرورة الالتزام بالضوابط المنصوص عليها فى مبادرة دول الجوار الجغرافى لليبيا، والتى تم تبنيها فى القاهرة فى 25 أغسطس 2014. وحذت مصر والإمارات حذو دول أخرى سحبت الدبلوماسيين العاملين فى سفاراتها فى العاصمة الليبية خلال الصيف بعد اشتباكات مسلحة بين الفصائل المتناحرة التى تريد السيطرة على البلاد. وسقطت ليبيا بعد مرور ثلاث سنوات على الإطاحة بمعمر القذافى فى براثن اضطرابات متصاعدة مع اقتتال الفصائل المسلحة على السلطة والثروات النفطية للدولة العضو فى منظمة أوبك، وسيطر فصيل على طرابلس وشكل حكومته وبرلمانه وأجبر البرلمان المنتخب وحكومة رئيس الوزراء عبد الله الثنى على العمل من مدينة طبرق فى الشرق. ويتبادل الجانبان الاتهام دوما بطلب العون من قوى إقليمية مجاورة وغادر عدد كبير من البعثات الدبلوماسية العاصمة.