اعتبرت حركة التحرير الوطنى الفلسطينى "فتح" أن التبريرات التى ساقتها حركة حماس بإلغاء مهرجان إحياء الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات فى ساحة الكتيبة بمدينة غزة تهرب من المسؤولية تحت حجج وذرائع واهية ومرفوضة. وقال المتحدث باسم الحركة فايز أبو عيطة - فى تصريح صحفى اليوم الاثنين -"حركة حماس على المستويين السياسى والأمنى أبلغت قيادة حركة فتح رسميا بعدم استطاعة أجهزتها الأمنية تأمين المهرجان، أو حماية المشاركين فيه، ثم تبع ذلك طلب الأجهزة الأمنية من الإخوة القائمين والمشرفين على التحضير إخلاء ساحة الكتيبة، وكذلك الطلب من أصحاب شركات النقل والمواصلات عدم تأجير الباصات للحركة، وإبلاغ أصحاب المطابع بعدم طباعة أى منشورات، أو ملصقات تتعلق بالمهرجان". وأضاف "على ضوء ما تقدم، فإن قيادة حركة فتح تعتبر أن تراجع أجهزة حماس فى غزة عن تعهدها السابق بتوفير الأمن للمشاركين بالمهرجان ينطوى على دلالات خطيرة على أمن وسلامة المواطنين، الأمر الذى دفعها بكل حزن وألم وأسف الإعلان عن إلغاء المهرجان، حفاظا على أمن وسلامة أبناء شعبنا". وأكد أن إلغاء المهرجان لم يكن شأنا داخليا، بل إن الإجراءات التى أقدمت عليها حماس حالت دون الاستمرار فى التحضير، لإقامته بساحة الكتيبة غرب مدينة غزة، معتبرا حديث حماس عن خلافات داخلية فى حركة فتح هى التى أدت إلى إلغاء المهرجان، 'مجرد شماعة ومبررات لا قيمة لها'. وأعاد أبو عيطة إلى الأذهان فى هذا الخصوص مهرجان انطلاقة فتح الذى أقيم فى ساحة السرايا فى 4 يناير 2013 الذى شارك فيه مليون مواطن دون أن تحدث أية إشكالية داخلية، رغم الترويج الذى سبق مهرجان الانطلاقة عن وجود خلافات داخلية فى فتح. وأشار إلى أن مجرد إدانة حماس للتفجيرات التى استهدفت قيادات فتح فى غزة غير كافية،والمطلوب تحقيقات جدية تؤدى إلى الكشف عن مرتكبى هذه الجريمة. وكانت حركة "حماس" اعتبرت فى بيان صحفى أمس أن قرار حركة فتح إلغاء مهرجان ذكرى الرئيس الراحل عرفات شأن فتحاوى داخلى لا علاقة للحركة به، داعية فتح إلى الكف عما وصفتها ب"المهاترات وكيل التهم وتصدير أزماتها الداخلية إلى الغير".