صدر عن الدار المصرية اللبنانية، كتاب "الرواية وتحرير المجتمع" للناقدة الدكتورة أمانى فؤاد، التى درست فيه مجموعة تقنيات جديدة تجلّت فى الكتابات والنصوص الروائية فى العقدين الأول والثانى من القرن الحادى والعشرين، راصدة ظاهرة الثورة، المتمثلة فى محاولة الروائيين الجدد تناول الوجود فنيا وفكريا بشكل مغاير، كأنهم ينزعون عن عالم الإبداع الروائى طبقات قشوره الأبوية ويثورون تقنياته الفنية المستقرة. وقدم للكتاب – الذى جاء فى 392 صفحة من القطع المتوسط – الناقد الدكتور صلاح فضل، مشيرا إلى أن الكتاب يأتى ضمن سلسلة تحمل عنوان "رؤى نقدية" تبغى أن تقدم الأصوات الحقيقية الفاعلة فى الحياة النقدية، خاصة من جيل الشباب. وأعاد إلى الأذهان تحذير الدكتور على الراعى منذ عقود من "مجاعة نقدية"، رغم وجود عدد من كبار النقاد حوله وقتها، منهم: لويس عوض، وعبد القادر القط، ومحمود أمين العالم، وعز الدين إسماعيل، ورجاء النقاش وغيرهم. وتساءل د. فضل: "ترى ماذا بوسعنا أن نقول اليوم وقد كفت الجامعات المصرية خصوصا عن إيفاد بعثاتها إلى أقطار الأرض العامرة بالعلم ومناهجه، والخبرة الحضارية الفائقة بكل تجلياتها؛ لتقتصر فى معظمها على تخريج نماذج أُحادية الثقافة، زائفة الوعي؟ كما سدت وسائل الإعلام المرئية والمطبوعة منافذها على شباب النقاد الموهوبين لتغمر مساحاتها بالثرثرة السياسية والارتجال الكتابى وتحرم قراءها من الإبداع الجديد والنقد العميق معا.