جامعة المنصورة تطمئن الطلاب الوافدين: الدراسة مستمرة دون تأثر والمحاضرات أونلاين    خبير طاقة: تداعيات الأزمة قد تمتد 6 أشهر حتى لو انتهت الحرب    المسيرات تغيّر موازين القوة.. من أبرز المنتجين في الشرق الأوسط؟    تفكيك النووي وتقليص الصواريخ.. أبرز بنود الوثيقة الأمريكية لإنهاء الحرب مع إيران    المصرية للاتصالات يفوز على الأهلي في أولى مباريات نصف نهائي دوري السلة    رسمياً.. "باتريس كارتيرون" مديراً فنياً جديداً لنادي الوداد    تعليق الدارسة بالمدارس والجامعات غدا .. منخفض جوي وأمطار شديدة الغزارة تستمر لساعات    هذا هو سبب رحيل المخرج أحمد عاطف درة    المخرج محمد سامي ينعي والد زوجته بكلمات مؤثرة    حاكم الشارقة يفتتح الدورة ال 35 من أيام الشارقة المسرحية    الصحة: نجاح جراحة نادرة لاستخراج مفتاح سيارة من رأس شاب    عاجل الزراعة تعلن الطوارئ لمواجهة موجة الطقس وتحذر المزارعين ب5 إجراءات عاجلة لحماية المحاصيل    عبد الرحيم علي: أمن الخليج شرط أمريكي أساسي لوقف الحرب على إيران    قطع المياه عن وادى النطرون بالبحيرة بسبب كسر بالخط المغذى    هيئة الإسعاف: 2400 سيارة لتأمين البلاد خلال موجة الطقس السيئ    مع تقلبات الطقس.. إليك "درعك الغذائي" لتعزيز المناعة ومواجهة العدوى    طريقة عمل سناكس خفيفة للدايت والتخلص من الشعور بالجوع    عمرو سلامة يشيد ب"برشامة".. ويكشف أسباب نجاحه    مصدر بالتعليم يحسم الجدل حول إلغاء التقييمات الأسبوعية بالمدارس    وزير التعليم العالي يوجه برفع درجة الاستعداد بالمستشفيات الجامعية    تعمدت الاختفاء عن أهلها.. تصريحات صادمة لأقارب ضحايا مذبحة كرموز للفجر    الأهلى.. كيف يعود؟!    محمد صلاح يتفق مع ليفربول على الرحيل بنهاية الموسم    وزير التعليم العالي: رفع درجة الاستعداد القصوى بالمستشفيات الجامعية    اكتشاف بقايا دير أثرى بوادى النطرون    جدة تستضيف المواجهات المؤجلة في دوري أبطال آسيا للنخبة بسبب حرب إيران    اسعار الأرز اليوم في مصر الأحد 22 مارس 2026 استقرار ملحوظ في الأسواق    نظرًا للأحوال الجوية .. تعليق الدراسة حضوريًا بجامعة أسيوط يومي الأربعاء والخميس    أدعية الرياح الواردة في السنة.. رددها مع ذروة التقلبات الجوية    منخفض جوي وأمطار غزيرة بجميع المحافظات.. الأرصاد تجدد تحذيراتها من الطقس في الساعات المقبلة    الأعلى للإعلام يحفظ شكوى النادي الأهلي ضد شادي عيسى    محافظ الإسماعيلية يوجه برفع درجة الاستعداد لمواجهة التغيرات الجوية المتوقعة    عابدين وكباكا وعبدالله.. أول العائدين للأهلي    البورصة تربح 2 مليار جنيه بختام تعاملات أولى جلساتها عقب إجازة العيد    محافظ الغربية يتفقد مسار العائلة المقدسة وكنيسة السيدة العذراء والشهيد أبانوب الأثرية    دانا أبو شمسية ترصد آخر تطورات مشاورات التهدئة بين طهران وواشنطن    رئيس القومي لحقوق الإنسان ووزير الخارجية يبحثان تعزيز التكامل لتطوير المنظومة الوطنية    ما حقيقة كراهة الزواج في شهر شوال؟.. الإفتاء توضح    رئيس جامعة بنها: تحقيق أعلى درجات الانضباط داخل الحرم الجامعي    عاجل- وزير المالية: استمرار التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية لتخفيف الأعباء عن المواطنين    المجلس البلدى بمصراتة الليبية يدين حادث تفجير زاوية لتحفيظ القرآن الكريم    لجنة مشتركة بين مصر والسودان لتعزيز ودعم التعاون فى مجال التعليم    تعرف على مزايا قناة النيابة الإدارية على تطبيق تليجرام    تصنيف أفريقيا الأسبوعى.. الزمالك يصعد للوصافة وخروج الأهلى وبيراميدز    عصمت يجتمع بالنائب الأول لمدير المؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية "روسآتوم"    وزارة التعليم تعلن انطلاق فرع جديد لمبادرة المدارس المصرية الألمانية    كرة السلة، الأهلي يواجه الاتصالات في أولى جولات نصف نهائي دوري السوبر    مباحثات قطرية فرنسية حول التعاون الدفاعي وتطورات المنطقة    بيع عقود نفط ضخمة قبل تغريدة مفاوضات ترامب وإيران بدقائق    ضبط 93 سلاحا ناريا و640 كيلو مخدرات خلال حملات أمنية    هل يجوز الجمع بين صيام السِّت من شوال وصيام القضاء الواجب؟ الأزهر يُجيب    إحالة عاطل لاتهامه بحيازة سلاح ناري واستعراض القوة في عين شمس للمحاكمة    يوم كشفي لمجموعة "العجائبي" بطموه لتعزيز روح الخدمة والانتماء    البترول: كشف جديد لأباتشي يضيف 26 مليون قدم مكعب غاز و2700 برميل متكثفات يوميا    انفجار مصفاة نفط فى ولاية تكساس الأمريكية    قرية سقارة تكافئ أوائل حفظة القرآن الكريم ب15 رحلة عمرة.. صور    سفارة أمريكا فى لبنان تبدى استعداداتها لمساعدة رعاياها الراغبين فى مغادرة المنطقة    مقتل 8 أشخاص على الأقل في تحطم طائرة عسكرية كولومبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ولكنْ.. كلُّنا فى الهَمِّ مِصرُ!
نشر في اليوم السابع يوم 26 - 02 - 2010

«وأما عن مشكلات الصعيد، فهى كثيرة»، يتابعُ صديقُنا الجنوبىّ فى رسالته، «أولُّها مشكلةُ الخدمات؛ خاصةً الصحية. فالوحدات الصحية فى الصعيد تأتى فى ذيل الاهتمام! ثمة وحدات صحية لم تُرمَّم، ولم تُستحدَث مُعدّاتُها منذ عشرين عامًا. والأخطرُ هو أن الوحداتِ النموذجيةَ التى اِستُحدثَت فى بعض القرى - وهى للحق فى غاية الجمال والترتيب والنظافة، ويصل بعضُها إلى أكثر من ثلاثة طوابق - لسبب مجهول تمامًا، أقسامُها مغلقة، وليس من أطباء بها، اللهم إلا ذلك الطبيب حديث السن، الذى كان يناوب فى الوحدة القديمة المتهالكة! أى إنهم لم يقوموا إلا بتغيير الشكل الخارجى للبناية، وفقط! (ملحوظة: تلك الوحدات المميزة لا تُنشأ فى قرية ما، إلا إذا كان أحد «الواصلين» له فى هذه القرية جذورٌ أو عائلة!
يعنى من أجل عين تُكرم ألفُ عين، بالوساطة والمحسوبية!) أما فيما يتعلَّقُ بالمستشفيات العامة فحدثى سيدتى ولا حرج. أقسم بالذى لا إله إلا هو، أن أحدًا من البشر لا يتحمّل المكوثَ فى أحد أروقة مستشفى »البلينا« العام، مثلا، لأكثر من «فمتو ثانية»، حسب أحمد زويل!
بسبب الروائح البشعة التى تفوح من جنباته! أما عن الزحام بالمستشفى، فقد وصل الأمرُ إلى أن ثمة مرضى يجلسون فيما بين الأسرَّة، فى انتظار أن يرحلَ أحدُ المرضى الراقدين فوق أسِرّتهم، ليرقد مكانه! وإن وقع حادث خَطِرَ، لا قدر الله، وبمجرد الدخول بالمُصاب، يقول المسئولون لأهله: يجب تحويله إلى مستشفى سوهاج العام، الذى يبعد عن المركز ساعتين زمنًا! وفى أغلب الأحوال يتوفى المريض، قبل الوصول إلى محلّ العلاج! ثمة الكثير من الكوارث سيدتى فى صعيد بلادنا، وهذا غيضٌ من فيض، فإذا أردتِ فتحَ هذا الباب فأنا موجود لأى معلومة قد تطلبينها».
انتهت إلى هنا الرسالةُ الثانية للمواطن الجنوبىّ الأستاذ/ فهد أحمد، التى يحكى فيها جانبًا من مشاكل الصعيد، التى تغضُّ عنها الطرفَ العاصمةُ المدلّلة، كما غضَّتْ الطرفَ حكومتُنا الطيبة، إن لم تكن هى المتسبب الرئيس فيها! ولا أدرى إن كانت قُدِّرت للأستاذ فهد الإقامةُ ولو برهةً بالعاصمة «المدللة» القاهرة، أم لا. لأنه حتمًا، لو كان فعل، لعرف أن كوارثَ ومِحنًا ومصائبَ ومهازلَ مبكياتٍ تحدث فى القاهرة كلَّ يوم، على مرأى ومسمع من رجال حكومتنا، أبناء العاصمة! فى مدارسها ومشافيها ومؤسساتها وشركاتها وطُرُقِها وبيوتها وشوارعها وحواريها وأزقّتها.. الخللُ يكمن فى منظومة الإدارة بكاملها ثانيًا، وأولاً فى رِخَص وهوان «المواطن المصرى العادى» على حكومته، وليس فى موقع هذا المواطن أو ذاك على خريطة مصر.
ها أنا أرفعُ رسالتَه إلى وزير الصحة ورئيس الوزراء، كما وعدتُ، وكما هو حقٌّ له وللصعيد، الذى هو أصل هذا الوادى الطيب. طرحتُها ولستُ أراهنُ على شىء! إذْ لا رهانَ ثمة على منظومة فاشلة تديرُ مصر. سوى إننى أطرحُها علّ مسئولاً يقرأ! ثم يهتمُّ إنْ قرأ! ثم يُصدرُ قرارًا إنْ اهتمَّ! ثم تنفكُّ أزمةٌ، أو بعضُ أزمة، بإذن الله.
وفى الأخير أود أن أقول له إن الخيرَ والشرَّ، الراحةَ والعناءَ، الجمالَ والقبحَ، العدل والظلمَ، كلهَّا أوانٍ مستطرقة. فإن كان ثمة خيرٌ فى العاصمة، لعمَّ الخيرُ جميع جنبات الوادى، وإن كان شرٌّ بالصعيد، فأشرُّ منه فى العاصمة. الفكرةُ ليست فى مدينة ذات حظوة، وأخرى مُهملَة، الحكايةُ أن المواطنَ المصرىّ ليس محلَّ اهتمام حكومته. ولذا سأقتبسُ بيتًا من أحمد شوقى فى قصيدته «نكبة دمشق»، (بتصرّف) وأقولُ:
طرحتُ ونحن مختلفون دارا.. ولكنْ كلُّنا فى الهَمِّ مِصْرُ!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.