أكدت مجلة فرنسية أن حماية التراث الثقافى المصرى يقع فى "قلب" العلاقة بين مصر واليونسكو، مؤكدة على أهمية الدور الذى تلعبه المنظمة واعتبرته مظهرا من مظاهر الشراكة وخير مثال على التعاون للحفاظ على القطاعات الثقافية، وأبرز التقرير أهمية الربط بين الذاكرة والهوية وإنتاج المحتوى الثقافى المعاصر. وأشارت مجلة "الثقافة والتنمية" الفرنسية الصادرة وهى أحد المجلات العلمية المتخصصة بشئون التراث الثقافى وخاصة فى دول الجنوب، إلى المؤتمر الدولى الذى نظمه الدكتور محمد سامح عمرو سفير مصر باليونسكو حول عدد من المتاحف المصرية فى الثامن من أكتوبر الماضى بمقر المنظمة بباريس، حيث أوضح عمق العلاقات بين اليونسكو ممثلة فى إيرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو ومصر ممثلة فى ذلك بالدكتور ممدوح الدماطى وزير الآثار. وتناول التقرير صور التعاون المختلفة بين المنظمة ومصر والتى كان من بينها تحرك منظمة اليونسكو لمساعدة الحكومة المصرية فى إنشاء المتحف الوطنى للحضارة المصرية (NMEC)، وقالت المجلة فى تقريرها "ولازالت العلاقة الوثيقة مستمرة متمثلة فى صور الدعم الذى تقدمه المنظمة لحماية القاهرة التاريخية المصرية والحفاظ عليها"، مؤكدة على أهمية دور المتاحف فى الحفاظ على الممتلكات الثقافية وتعزيز إمكانية الوصول إلى الثقافة والمعلومات لجميع أفراد المجتمع. وأشار التقرير إلى ما جاء على لسان سفير مصر باليونسكو خلال افتتاح هذا المؤتمر من أن "الثقافة توحدنا، وهى صلب النسيج الاجتماعى للمجتمع"، وما ذكره عن تحرك أبناء الشعب المصرى لحماية تراثه متمثلا فى إقامة سياج بشرى حول المتحف المصرى لحمايته من محاولة البعض استغلال انشغال قوات الأمن أثناء ثورة يناير، وهو ما يعطينا لمحة عما يمكن أن يفعله المجتمع لحماية تراثه الثقافى. كما أشار التقرير إلى ما جاء بكلمة المديرة العامة للمنظمة، حيث أوضحت أن مصر هى دولة مؤسسة لمنظمة اليونسكو كما أشارت إلى الجهود الدولية التى أشرفت عليها منظمة اليونسكو منتصف القرن الماضى لإنقاذ معابد النوبة، وطالبت المديرة العامة أن نتبع هذا المثال خلال المرحلة المعاصرة حيث نشهد تعرض التراث الثقافى للهجوم فى أجزاء كثيرة من العالم، وأننا يجب أن نمضى قدما لحماية تراثنا العالمى.