ذكرت تقارير اليوم الجمعة، إن المسلح الذى اقتحم البرلمان الكندى بعد أن قتل جنديا عند صرح الحرب التذكارى ارتكب جنحا عدة وكان يعانى من الإدمان على المخدرات كما أنه منفصل عن عائلته. وانتقل مايكل زيهاف-بيبو "32 عاما" إلى مقاطعة كولومبيا البريطانية فى الطرف الغربى من كندا لبدء حياته من جديد بعد إدانته فى قضية مخدرات فى مونتريال. ووسط معاناته من الإدمان على كراك الكوكايين، انجذب إلى الإسلام قبل عشر سنوات أثناء محاولته تغيير حياته، بحسب الإعلام الكندى، إلا أن المسلمين نفروا منه بسبب تطرفه. وأفادت صحيفة "ذا جلوب اند ميل" أنه كان يدعو غير المسلمين إلى الإسلام يوما ما، ثم يتناول "الكراك" فى اليوم التالى. وكان يستنكر محاولات مسجد منطقة فانكوفر التواصل مع المجتمع، ويشتكى من أن العديد من "الكفار" يزورون المسجد. وفى أحد الاوقات في فانكوفر حاول أن يسلم نفسه للشرطة فى قضية سطو مسلح، الا ان ضابط الشرطة لم يجد اي محضر للجريمة التى زعم مايكل أنه ارتكبها قبل عشر سنوات، ورفض اعتقاله، بحسب صحيفة فانكوفر صن. وبدلا من ذلك تم ارساله الى مستشفى محلي ووضعه تحت المراقبة الطبية، الا ان الاطباء النفسيين قالوا انه لا يعاني من اي مرض عقلي، ونقلوه الى مركز لمكافحة الادمان. الا ان المركز رفض قبوله لانه لم يكن يعاني من تاثير المخدر. وبعد ذلك بفترة وجيزة اعتقل في قضية سرقة مطعم للمأكولات السريعة، وطلب أن يتم احتجازه فى السجن على أمل أن يتلقى مساعدة فى التغلب على ادمانه. إلا أنه لم يعتقل سوى ليوم واحد -إضافة إلى 66 يوما من الاحتجاز قبل المحاكمة-. وطبقا لتسجيل صوتى من المحاكمة حصلت عليه صحيفة فانكوفر صن، قال مايكل "أنا مدمن على الكراك وفى الوقت ذاته أنا شخص متدين". وأضاف "أريد أن أضحى بحريتى والأشياء الجيدة فى الحياة ربما لعام، وعندما أخرج سأقدر الأمور بشكل أفضل وسأكون خاليا من الإدمان وربما أحصل على علاج منكم إذا استطعتم". وفي الماوى الذي اقام فيه مايكل ليال قليلة في اوتاوا قبل هجومه على البرلمان، تفاوتت شهادات سكان وموظفو الماوى. فقد اشاد البعض بمساعدته بتقديم الترجمة لرجل مسن لم يكن يتحدث سوى العربية، كما سمع وهو يصرخ اثناء مكالمة هاتفية مع شركة لتاجير السيارات رفضت تاجيره سيارة وبدلا من ذلك اشترى سيارة تويوتا قديمة لاستخدامها في الهجوم على البرلمان. وقال عبد الكريم أبو بكر الذى يعمل متطوعا فى المأوى إن مايكل "كان شخصا تقيا .. ولكنه كان يبدو متطرفا للغاية".