محافظ أسيوط يختتم جولاته لتهنئة الأقباط بعيد الميلاد المجيد (صور)    محافظ قنا يشارك أقباط قوص فرحتهم بعيد الميلاد ويؤكد وحدة المصريين    لا حل سحريًّا للديون!    واشنطن: خفر السواحل نفذ عمليتي صعود على ناقلتي نفط تابعتين لأسطول الظل الروسي    برلين: من الصعب المضي قدما في العملية السياسية الخاصة بأوكرانيا بدون واشنطن    الوداد المغربي يضم رسميا لاعب بولونيا الإيطالي    ريال مدريد يطالب الاتحاد الإسباني بهذا الأمر قبل مواجهات السوبر بالسعودية    محمد صلاح بين اختبار كوت ديفوار وقمة ليفربول وأرسنال    الأهلي يواصل تدريباته وأفشة يبدأ المشاركة تدريجيًا    تعديل موعد مباراة المصري وكهرباء الإسماعيلية في كأس عاصمة مصر    ضبط شخص بتهمة الاستيلاء على أموال المواطنين في بولاق الدكرور    ضبط تاجر أجهزة لفك شفرات القنوات المخالفة بالزاوية الحمراء    الداخلية تكشف حقيقة فيديو متداول عن واقعة بلطجة والتعدي على سيدة مسنة بسوهاج    الموت يفجع الفنان وائل علي    تحت شعار «صناع الهوية».. وزارة الثقافة تكرم رموز العمل الثقافي في مصر    «العائلة».. كلمة السر فى حياة «كوكب الشرق»    وكيل صحة الدقهلية يتابع توافر الأدوية والمستلزمات الطبية خلال أعياد الميلاد    طريقة عمل البسلة والجزر باللحمة بمذاق رائع    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    اعتراف بالفشل.. التعليم تقرر إعادة امتحان البرمجة للصف الأول الثانوي بعد سقوط منصة كيريو    البديوي السيد: رسائل الرئيس السيسي من الكاتدرائية تؤكد تماسك النسيج الوطني ووحدة الصف    نجم الجزائر يعتذر لمشجع الكونغو الديمقراطية    ننشر الأسماء.. وزارة التضامن تغلق 80 دار رعاية مخالفة وغير مرخصة في 18 شهرًا    عاجل.. سلامة الغذاء تسحب عبوات لبن نستلة من الأسواق    مشاورات مصرية عمانية في القاهرة    كنوز تعبر القارات: المتحف المصري بالقاهرة ورسالة التراث إلى العالم    محافظ القليوبية ومدير أمن القليوبية يقدمان التهنئة بعيد الميلاد المجيد بمطرانية شبين القناطر    الغرفة التجارية: 10 شركات تسيطر على موانئ العالم والاقتصاد البحري    إذا تأهل الريال.. مبابي يقترب من اللحاق بنهائي السوبر الإسباني    احتجاجات لليهود الحريديم ضد قانون التجنيد تنتهى بمقتل مراهق فى القدس.. ونتنياهو يدعو لضبط النفس    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    تقرير أمريكى: إسرائيل تتجاوز العقبة الأخيرة لبدء بناء مستوطنات من شأنها تقسيم الضفة    محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس    1000 رحلة يوميا و1.2 مليون راكب.. السكة الحديد تكشف أرقام التشغيل على مستوى الجمهورية    ضبط 2.5 طن نشا مجهولة المصدر بمصنع بشبين القناطر بمحافظة القليوبية    البابا تواضروس: وحدتنا أساس الحفاظ على الوطن وقواتنا المسلحة فخر لكل مصرى    الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد    محافظ كفرالشيخ: التشغيل التجريبي لمجزر دسوق تمهيدًا لافتتاحه    النيابة الإدارية تواصل غدًا التحقيق في واقعة مصرع 7 مرضى بمركز علاج الإدمان بالقليوبية    انطلاق «مارثون الخير» بفنادق شرم الشيخ    إصابة 22 عاملًا بحادث انقلاب ميكروباص عمال في البحيرة    اقتصاديات الصحة تدرج 59 دواء جديدا وتضيف 29 خدمة خلال 2025    وزارة الصحة ترفع كفاءة الخدمات التشخيصية من خلال تطوير منظومة الأشعة التشخيصية    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    أسعار اللحوم في الأسواق المصرية اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    قرارات جمهورية قوية خلال ساعات.. اعرف التفاصيل    الدفاع السورية تعلن حظر تجوال كامل في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب    حريق يلتهم سيارة نقل ثقيل دون إصابات على الطريق الصحراوى بالإسكندرية    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    الدكتور سامى فوزى رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية يكتب: ميلاد يفتح طريق الرجاء    هل يسيطر «الروبوت» فى 2026 ؟!    أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    بدعوة من نتنياهو| إسرائيل تعلن عن زيارة لمرتقبة ل رئيس إقليم أرض الصومال    البيت الأبيض: ترامب لا يستبعد الخيار العسكري لضم «جرينلاند»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدماء تجمع فرقاء الفصائل الفلسطينية فى معهد ناصر
المقاومة على فراش المرض..
نشر في اليوم السابع يوم 12 - 03 - 2008

فراش المرض فى معهد ناصر لا يعرف الفرق بين الفصائل الفلسطينية، فعلى هذا السرير يرقد مصاب من فتح، وبجواره مصاب من حماس، وكلاهما ضحايا الاعتداءات الصهيونية البشعة على غزة. المعهد استقبل 38 حالة من المصابين بينهم 4 سيدات والباقى رجال وأطفال. جناح كامل بالدور الرابع بالمستشفى تم إخلاؤه للمصابين، وذكر الأطباء أن هناك 15 حالة تحتاج إلى عمليات جراحية، تم إجراء 4 منها فى الأيام الأولى بالمستشفى، وفى انتظار إجراء باقى العمليات حسب جدول غرفة العمليات. الطفل محمد إسماعيل وادى (14 سنة) فى الصف الثالث الإعدادى يشغل أول سرير فى أول غرفة بالجناح، وتجلس والدته شكرية يوسف بجواره، تقول: "فى اليوم الأول للاجتياح الإسرائيلى لغزة رفضت خروج محمد من البيت، ولكنه أصر على الذهاب إلى المدرسة وأخذ حقيبته وخرج". محمد يكمل: كنت أسير أنا وزملائى فى طريقنا إلى المدرسة حين سمعنا صوت صاروخ أصاب أحد المنازل، فغيرنا طريقنا وجرينا نحو المنزل المصاب حتى ننقذ سكانه ونسعفهم، لكننا وجدنا المنزل مدمراً تماماً، وبعض الأطفال يصرخون تحت الأنقاض، فبدأت مع زملائى فى إزالة حطام المنزل لإخراجهم، وبالفعل أخرجنا أكثر من طفل مصاب، وحاولنا إخراج أختهم فوجدناها قد استشهدت، فأخرجنا جثتها، ثم وجدنا رضيعاً يبكى ولم يتعد عمره 4 شهور، والغريب أنه لم يصب بأى خدش، وعندما شاهدنا الجنود الإسرائيليون نساعد الجرحى، وكانوا على بعد 50 متراً منا، أطلقوا علينا قذيقة دبابة فأصيب 7 منا، رغم أننا كنا عزلاً لا نحمل أى سلاح، ولم تكن سن أكبرنا تزيد على 15عاماً، كما أننا لم نحاول مقاومتهم بل فوجئنا بوجودهم، وبعدها جاءت سيارة الإسعاف لتنقلنا مع أهل المنزل المدمر إلى المستشفى، أطلق عليها الجنود الإسرائيليون القذائف، فهربت السيارة من مرمى النيران، وظللنا ننزف على الأرض لمدة ساعة ونصف، حتى رحل الجنود، وجاءت سيارة الهلال الأحمر، فنقلتنا إلى مستشفى الشفاء بغزة، ثم تم نقلنا إلى مستشفى العريش ثم معهد ناصر". الآن شكرية تقول: الفصائل تتقاتل وتتناصر ونحن الضحية لا نجد أكلاً ولا شرباً ولا ملابس ولا تعليماً. على السرير المجاور يرقد محمود عبد الرازق الدغمة (19سنة)، يقول: "أنا طالب بالثانوية العامة، ولدى 11 أخاً وأختاً وأنا أصغرهم، وحتى أستطيع الإنفاق على دراستى فتحت مطعماً أنا وأحد زملائى، فى يوم الإصابة كنت أحمل نقود المطعم، وذهبت لفكها لإعطاء شريكى نصيبه، فوجدت مجموعة من الناس، سألتهم عن الفكة، فقالوا لى: هل دخل اليهود إلى البلدة فعلاً؟ فقلت لهم: لا أعرف، وكررت سؤالى عن الفكة، لكن فجأة وجدنا صاروخاً ينفجر فينا، وتطايرت أجساد بعض الذين كانوا يقفون أمامى منذ قليل أشلاء، واستشهد معظمهم، وأنا أصبت فى جسمى كله بالشظايا، ولا توجد عظام فى ساقى بطول 25سم، بخلاف إصابة شديدة وكسور فى ذراعى. محمد زكى عثمان (22سنة) يدرس بجامعة الأزهر بغزة يرقد فى السرير المجاور، برفقة أخيه أنيس الذى يقول: "محمد لا يستطيع الكلام بسبب الإصابة، حيث أصيب بتهتك وكسور فى الفك الأيمن والفك السفلى ودخل لسانه إلى الخلف، كما أصيب فى صدره فتم عمل فتحة حنجرية له ليتنفس منها، ويأكل ويشرب عن طريق خرطوم موصل بالمعدة". أنيس يضيف: "محمد ينتمى إلى صفوف المقاومة لطرد القتلة من أراضينا، وأصيب هو وأخونا الأكبر بصاروخ من طائرة أباتشى فاستشهد أخونا الأكبر على الفور". أنيس يقول:"ليس أمامنا إلا الشهادة أو تحرير الوطن، وكل من ينضم إلى المقاومة يدرك هذه الحقيقة جيداً". جهاد زياد أبو نعم (19 سنة) يرقد فى الغرفة الثالثة، وقد أصيب بالعمى مع كسر فى عظام الفخذ الأيمن، وتهتك فى عظام الساعد الأيمن، وكسر بعظام الذراع الأيسر. أما إبراهيم الجرجاوى (35 سنة) من خان يونس فيرقد إلى جوار جهاد، يقول: كنت فى البيت حين علمت أن صاروخاً إسرائيلياً أصاب منزلاً مجاوراً فنزلت للمساعدة فى إنقاذ الضحايا فسقطت على كتلة كبيرة من حجارة البيت المدمر، هى السبب فى إصابتى". زميلهما فى الغرفة خضر إسماعيل خضر (20 سنة) من خان يونس يدرس بالفرقة الأولى فى الجامعة الإسلامية، يقول: أصابنى قناص إسرائيلى من برج مراقبة أثناء تواجدى مع المقاومة، وهذه هى الإصابة الخامسة لى، ورغم هذا لم أتوقف عن المقاومة، لكن هذه المرة قال لى الأطباء إننى قد أصاب بالشلل لأن الإصابة فى الرقبة، لكن الحمد لله بدأت يدى اليسرى تتحرك قليلاً، لكن باقى أطرافى ترفض الاستجابة حتى الآن. حكايات وجيه أحمد، ومعطى، وصفية أحمد، وإسلام عسلية من على فراش المستشفى تنطق هى الأخرى بوحشية العدوان الإسرائيلى. الدكتور محمود الهباش وزير الشئون الاجتماعية والزراعة فى الحكومة الفلسطينية يقول إنه يحاول مع السفارة حل مشكلات المصابين، خاصة عدم وجود مرافقين مع بعضهم، ويضيف الوزير أن غزة الآن فى حاجة إلى أكبر قدر من الأدوية بعد حملة الإبادة التى تعرضت وتتعرض لها، ويطالب الوزير الفصائل الفلسطينية المتناحرة بضرورة الاتحاد من أجل مشكلة اجتياح إسرائيل لغزة. مدير مستشفى معهد ناصر الدكتور بهاء الدين أبو زيد يؤكد أن المعهد على استعداد كامل لاستقبال أى عدد من المصابين الفلسطينيين، ويضيف أنه تم تركيب عدد من أجهزة"اليزاروفط" لعلاج الكسور المضاعفة، حتى تلتئم عظام المصابين بأفضل وضع.
يذكر أن عدد الجرحى الفلسطينيين فى مصر حالياً يبلغ 185 جريحاً، 38 منهم فى معهد ناصر، و17 فى مستشفى الهرم، و2 بقصر العينى، و7 بالمستشفى الجامعى بالإسماعيلية، و60 بالعريش، ينتظر تحويلهم إلى القاهرة، ومصر تتحمل تكلفة علاجهم بالكامل.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.