حماة الوطن يهنئ المصريين بذكرى انتصارات العاشر من رمضان    برنامج يعزز بناء الدعاة.. أكاديمية الأزهر العالمية تختتم «قطوف رمضانية»    وزير البترول: تأمين احتياجات البلاد من الوقود والغاز الطبيعي أولوية قصوى    وزير الكهرباء: نستهدف خفض الاستهلاك على الشبكة ل7% خلال فصل الصيف    محافظ كفر الشيخ يتفقد أعمال إنشاء مركز التنمية الشبابية بسخا    مزاعم إسرائيلية باستهداف 8 معسكرات تخزين أسلحة لحزب الله في لبنان    عضو بالشيوخ: العلاقات المصرية السعودية تعكس توافقا على دعم القضية الفلسطينية    دخول دفعات من الجرحى الفلسطينيين لمصر ومساعدات عاجلة تصل غزة    للمرة الثالثة.. الاتحاد المغربي ينفي إقالة الركراكي وتعيين مدرب جديد    حبس مشجع في الدوري الإسباني وتغريمه ماليا بعد إهانة مبابي    لماذا تعاقد ليفربول مع صلاح؟    حادث ينهي حياة مسن على طريق الكردي بالدقهلية    «اتنين غيرنا» الحلقة 8 | شقيق دينا الشربيني يحذر آسر ياسين من الاقتراب منها    برلماني: المتحدة تُقدم دراما رمضانية وطنية راقية.. و"صحاب الأرض" يجسد روح الانتماء    لتكريم أفضل مقرأة وتجهيز مساجد الاعتكاف.. الأزهري يعقد اجتماعا موسعا بالأوقاف    الأوقاف تعلن أسماء الفائزين في المسابقة المحلية للقرآن الكريم 2026م    محافظ المنوفية يواصل جولاته الميدانية ويعنف أمن التأمين الصحي ويصدر قرارًا بحظر استخدام «السكوتر»    التموين: بدء موسم توريد بنجر السكر لمصنع أبو قرقاص    وجه لها عدة طعنات بسلاح أبيض، تفاصيل اعتداء أمين شرطة على زوجته بالشرقية    علي جمعة في نور الدين والشباب: نشر المحتوى من أجل المال بداية هدم القيم    طريقة عمل الكاسترد، تحلية سريعة التحضير وموفرة    المفتى: التيسير ورفع الحرج من أهم خصائص الشريعة الإسلامية.. والتشديد ليس من الدين    أدعية اليوم السابع من رمضان 2026 مكتوبة.. أفضل دعاء 7 رمضان مستجاب    المصري اليوم: حبس 4 متهمين في واقعة غرق السباح يوسف.. وبراءة 14 آخرين    تقارير تكشف موعد الظهور الأول لحمزة عبد الكريم رفقة برشلونة أتلتيك    فحص 654 مزرعة وسحب 8 آلاف عينة.. الخدمات البيطرية: الثروة الداجنة آمنة فى مصر    القاهرة الإخبارية: نجاح أول عملية تبادل أسرى في السويداء يمهد لخطوات لاحقة    سيدة تشرع فى قتل زوجها لإصراره على تناول الإفطار مع أسرته بالشرقية    ضبط 14 طنًا و81 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمى بالشرقية    رأس الأفعى.. آلية التخفي والظهور كيف كشفت الدراما ثورة الغضب داخل شباب الجماعة ضد شيوخها؟    محافظ البحيرة تفاجئ المركز التكنولوجي بكوم حمادة وتوجه بتسريع العمل    الهجرة الدولية: 995 نازحا جديدا من منطقة مستريحة بشمال دارفور    الموسيقى العربية تقص شريط احتفالات ثقافة الغربية بشهر رمضان    بارتفاع محدود.. البورصة تستقر في المنطقة الخضراء    وفد مطرانيات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية يهنئ محافظ القليوبية بمنصبه الجديد    الطقس غدا شديد البرودة ليلا واضطراب فى الملاحة والصغرى بالقاهرة 9 درجات    رأس الأفعى الحلقة 9.. كيف سيرد محمود عزت على انقلاب محمد كمال عليه؟    رسالة حاسمة من تعليم الجيزة ل المدارس: لا تهاون مع ضعف القراءة والكتابة    وزير الإنتاج الحربي: تسليم أول كتيبة من «K9 A1 EGY» خلال النصف الأول 2026    طريقة عمل البسبوسة باللوز، حلوى غنية ولذيذة بعد الإفطار    مبابي يعود إلى ريال مدريد منتصف مارس بعد تعافيه من إصابة الركبة    إحالة أوراق سيدة ورفيقها وثالث للمفتي بتهمة قتل زوجها في الإسكندرية    588 ألف دولار.. الأهلي يطعن على الحكم الصادر ل ريبيرو    قناة مفتوحة تعلن نقل قرعة دوري أبطال أوروبا 2026    إصابة 3 فلسطينيين جنوب نابلس    مسلسل رأس الأفعى يكشف حجم الشك داخل الجماعة الإرهابية.. اعرف التفاصيل    مديرة المتحف المصري ببرلين: العمارة عنصر أساسي في إبراز قيمة الحضارة المصرية    تجديد حبس المتهم بقتل "ميرنا جميل" ضحية الخصوص لرفضها الارتباط به 15 يوما    سقوط شبكة استغلال أطفال في التسول.. إنقاذ 17 طفلا وضبط 17 متهما بالقاهرة والجيزة    13 محضر مخالفات ذبح خارج المجازر ببني سويف    الزراعة: مصر أنتجت 1.6 مليار دجاجة و16 مليار بيضة خلال 2025    علي كلاي.. أحمد العوضي: أعد الجمهور بعمل ممتع حتى آخر دقيقة.. وأغير جلدي تماما في «الأستاذ»    السجن المشدد 6 سنوات لطالب جامعى بالمنيا لاتهامه بحيازة مواد مخدرة    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ثامن ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية    القوات المسلحة تهنئ رئيس الجمهورية بالاحتفال بذكرى العاشر من رمضان 1447 ه    «النقل» تطلق مادة فيلمية تتناول جهود تجهيز وصيانة وتعقيم القطارات    شركات أدوية تطلب رفع أسعار منتجاتها.. وهيئة الدواء تدرس    أجوستي بوش يعلن القائمة النهائية لمنتخب مصر في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مآسى المتحولين من رجل إلى امرأة والعكس.. المريض يجرى أكثر من 5 عمليات.. ويخضع لعلاج عامين وشروط صارمة قبل الجراحة.. والطب الشرعى يرفض تغيير البطاقة.. وكمين شرطة يكشف المستور.. والأطباء: لا نشجع الشذوذ
نشر في اليوم السابع يوم 09 - 08 - 2014

- لجنة تصحيح الجنس بالنقابة تطالب بانتداب أحد أعضاء الطب الشرعى لحضور اجتماعات اللجنة والمشاركة كعضو فيها وفى اتخاذ القرار
- حالات كثيرة عرضت على اللجنة يعانى أصحابها من الشذوذ الجنسى وترفض اللجنة إجراء أى جراحات لهم
فرحت الأم، بابنتها سلوى البنت الصغيرة الشقية، لأنها لم تنجب سوى ذكور، واسمتها على اسم جدتها بعد أن أخبرها طبيب النساء والأطفال أنها أنثى، لكن بعد عدة سنوات أصبح كل أصدقائها ذكورًا، وكانت تحب أن تلبس مثل الرجال، وبعد أن وصلت إلى سن ال18 عاما أصبحت تتوتر لمناداتها باسم سلوى، وانتابها شعور أن تصبح شابا، وعقب أن لاحظت أمها أنها بعد وصولها لهذا السن لم تأتى إليها الدورة الشهرية، ولا تميل للفتيات أصدقائها، بدأت تفكر فى أن هناك شيئا ما خطأ، خاصة أن البنت بعدما بلغت سن ال18 عاما أصبحت تراودها فكرة واحدة فقط، وهى أن تصبح ذكرًا، ولكن المسألة ليست بهذه السهولة.
وأصبحت هذه القصص كثيرة، ونسمع مرارًا بتحول رجل إلى أنثى أو العكس، وكنا ننظر إلى الأمر بسخرية وربما باستغراب كبير نتيجة لصعوبة الأمر سواء من خلال إجراء عمليات التحويل، أو تقبل المجتمع الشرقى للمتحول.
ويؤكد الأطباء النفسيون، أن هؤلاء يعتبرون مرضى، ويجب علاجهم، ولابد من أخذ فرصتهم فى العلاج لمدة عامين على الأقل، وإذا لم يأت بنتائج لابد من إجراء عملية التحويل، وإلا قد يلجأ المريض إلى الانتحار أو الإصابة بالاكتئاب الشديد، وليس بالغريب علينا أن نرى رجلا ارتدى ملابس النساء وتزين مثلهن، أو أن فتاة ارتدت ملابس الرجال وقصت شعرها.
ويبدو الأمر غريبا فى مجتمعنا الشرقى، ويختلف تماما عن الدول الغربية، والتى تعترف بالجنس الثالث، وتمنحهم الحقوق التى يتمتع بها الناس هناك، لكن فى مصر الأمر يختلف، فقبل أن توافق لجنة تصحيح الجنس على إجراء العملية، لابد أن يمر المريض بإجراءات وتحاليل طويلة للتأكد من أنه مخنث، أو أنه يعانى من مرض نفسى تجعله يصمم على إجراء العملية.
فيما أكد أعضاء لجنة تصحيح الجنس، أن المريض قد يتعرض لإجراء أكثر من 6 عمليات متتالية، ويعرض حياته للموت نتيجة تصميمه على التحول، كما أنه يتعرض لمشكلة أخرى معقدة، وهى أنه بعد إجراء العملية ويتحول إلى أنثى يواجه مشكلة صعبة للغاية، وهى تغيير بيانات البطاقة وصورته فيها، والتى لا يوافق عليها سوى مصلحة الطب الشرعى، وهم غالبا ما يرفضون لأنهم يعتمدون على تحليل الكروموسومات، والذى لا يتغير مهما أجرى المريض عمليات.
ويواجه المريض مشكلة كبيرة، وهى الصورة الموجودة بالبطاقة، فعندما يتحول الرجل إلى أنثى ويتم توقيفه فى كمين شرطة ويبرز بطاقته الشخصية، تقع الكارثة.
رحلة طويلة من العناء للتحويل ..
وتبدأ رحلة المتحول من سكرتير اللجنة محمود أمين، ويتلقى ملف المريض، ويتكون من تقرير طبى بالحالة من مستشفى حكومى أو مستشفى خاص.
ويقول "أمين"، إن رحلة المريض تبدأ من بداية تقديمه الملف بنقابة الأطباء، حيث تتم كتابة طلب بالجنس الذى يرغب التحول إليه، مع إرفاق التحاليل المطلوبة من صورة دم كاملة والخريطة الكروموسومية XY 46 إذا كان ذكرا، وXX 46 إذا كان أنثى، بالإضافة إلى تحليل الهرمونات، ثم تقرير نفسى لحالته النفسية.
وأوضح سكرتير اللجنة، أن طلبات تحويل الجنس أو تصحيحه فى ازدياد فهناك 50 حالة رصدت منذ بداية عام 2013 وحتى الآن، لافتا إلى أن اللجنة تتكون من 7 أعضاء برئاسة الدكتور أسامة عبد الحى وكيل النقابة، وتضم الأعضاء الآخرين وهم أستاذ ذكورة وأستاذ جينات وراثية وغدد وأطفال، واثنين من الأساتذة النفسيين وأستاذ أصول الفقه فى الأزهر للموافقة الشرعية على التحويل.
وأضاف الدكتور طه عبد الناصر، أستاذ طب وجراحة الذكورة والتناسل بطب القاهرة، مقرر لجنة تصحيح الجنس بنقابة الأطباء، أن المرضى ينقسمون إلى مجموعتين، الأولى تعانى من اضطرابات عضوية كحالات الخنثى الذكرية أو الخنثى الأنثوية، لافتا إلى أن "الخنثى" شخص الذى لا تتوافق أعضاؤه التناسلية الخارجية بالجنس الحقيقى من ناحية الكروموسومات الخارجية، ففى الحالة الأنثوية مثلا يكون التركيب الكروموسومى XX والأعضاء التناسلية الداخلية أنثوية "رحم ومبيض" ولكن الأعضاء التناسلية الخارجية تشبه الذكر، وبالنسبة للذكر يكون تركيبة الكروموسومى XY، والأعضاء الداخلية رجل أى خصيتين وقنوات منوية ذكرية ولكن لا يوجد رحم أو مبيض، وتكون أعضاؤه التناسلية الخارجية شبيهة بالأنثى، ولذلك يصنف على أنه أنثى عند مولده، وهذا الشخص عند بلوغه تظهر أعراض رجولة ثانوية كظهور الشعر فى الوجه والشارب وخشونة الصوت، ولا يتكون ثدى ولا تأتى دورة شهرية، ويذهب أهله إلى طبيب النساء والتوليد بسبب التغيرات وعدم حدوث طمث، ما نسميه الاضطراب العضوى.
وأشار "عبد الناصر"، إلى أن النوع الثانى من المرضى، يعانى من اضطراب فى الهوية الجنسية، وهو الإحساس الداخلى بالأنوثة أو الذكورة، ما يسمى بالجنس العقلى، والهوية الجنسية تبدأ فى التشكيل من عمر ثلاث سنوات، وتكتمل عند 6 سنوات ويميل الطفل الذكر فى هذا السن إلى الألعاب العنيفة، والأنثى تميل إلى الألعاب الناعمة، لافتا إلى أن اضطراب الهوية الجنسية معناه أن يكون إحساس الشخص العقلى بالأنوثة أو الذكورة مخالفا للجنس العضوى والبيولوجى، بالرغم من اكتمالها حيث يشعر أنه أنثى رغم أنه كامل الذكورة، ما يسمى اضطراب الهوية الجنسية الذكورى والعكس بالنسبة للأنثى.
ونوه مقرر لجنة تصحيح الجنس بنقابة الأطباء، إلى أنه لا يمكن معرفة أسباب اضطراب الهوية الجنسية حتى الآن، وهل نتيجة تعرض الجنين فى بطن أمه لجرعات من هرمونات الذكورة، أم التربية والتنشئة الخاطئة، حيث إن الأب يشعر الطفل ويربيه على حسب النوع الذى يرغب الأب أن يكون عليه ابنه، ويسند إليه أعمال الرجال، أو أنه يعانى من خلل فى المخ، مشيرا إلى أنه لم يثبت حتى الآن الأسباب الحقيقية، مشيرا إلى أنه فى الغالب يكون خللا وظيفيا وليس تشريحيا، ولم يثبت بالفحوصات ولا بالرنين وجود مشكلة بالمخ، ولا يوجد لديهم خلل بالهرمونات.
وأوضح "عبد الناصر"، أن اضطراب الهوية الجنسية قد يصيب الشخص نتيجة تعرضه فى مرحلة الطفولة إلى ممارسة الجنس مع شخص من نفس جنسه، بحيث يمكن أن يسبب له هذا اضطرابا فى الهوية الجنسية، وهو غير مرتبط بالرغبة فى ممارسة الجنس بطريقة معينة، مؤكدا أن المرحلة الأولى والمهمة هى التقييم الطبى بالتشخيص الدقيق، بحيث يجب أن يتم تشخيص الجنس الجينى أو الكروموسومى والجنس الداخلى والجنس الظاهرى، سواء ذكر أو أنثى أو خنثى، ثم تشخيص الحالة الهرمونية، وهل هناك أى اضطراب فيها أم لا، ثم يأتى التقييم النفسى لتحديد الهوية الجنسية ومستوى الذكاء ووجود أمراض نفسية أخرى كالوسواس القهرى مثلا، أو حالات الاكتئاب الحاد أو المزمن أو انفصام الشخصية، ويتم كذلك تقييم سلوك المريض هل هى طبيعية أم غير طبيعية، كما يتم من خلال الطبيب النفسى استبعاد حالات الشذوذ الجنسى.
وتابع مقرر اللجنة، "نحن كلجنة طبية نوافق بالتحويل الجنسى من عدمه، بعد أن نكون قد استوفينا كل مراحل التشخيص والعلاج سواء علاج نفسى أو هرمونى، حيث يوصف علاج للمريض لمدة عامين بعد تشخيص الحالة، ثم يسير فى طرق العلاج الصحيحة، ثم نطلب من المريض أن يكتسب الشخصية التى تتوافق وعقله، حيث إن الشخص الذى يرغب فى التحول ويكون لديه إصرار غريب ويستطيع أن يتخذ القرار النهائى، لأننا إذا وقفنا عكس رغبته يمكن أن ينتحر".
ولفت "عبد الناصر"، إلى أن المشكلة الطبية الحقيقية التى يواجهها هؤلاء الراغبون فى التحول، حيث تحدث لهم مضاعفات صحية خطيرة بعد إجراء العملية، لافتا إلى أن العمليات تتم فى أكثر من مرحلة، ويتعرض المريض للعديد من العمليات الجراحية، ويدخل غرفة العمليات أكثر من مرة، وبالتالى يتعرض المريض للعديد من المضاعفات، فإذا كانت أنثى وترغب فى التحول إلى رجل، لابد أن تخضع لعملية استئصال للثدى وتجميله، ثم عملية أخرى يتم فيها استئصال المبايض والمهبل، وثالثة لتخليق عضو ذكرى وزرع دعامات سليكونية حتى يستطيع ممارسة الجنس، بالإضافة إلى تناول العلاج الهرمونى حتى يظهر شارب ولحية، مشيرا إلى أنه من الممكن أن يتعرض المريض لإجراء 5 عمليات جراحية، ناهيك عن العلاج الهرمونى وما يسببه من مضاعفات محتملة، لذلك هناك شروط طبية صارمة للموافقة على التحويل الجنسى.
وأشار "عبد الناصر"، إلى أن إجراء مثل هذه الجراحات معقدة، وتحتاج إلى جراحين متمرسين وعلى مهارة عالية، لأنه قد ينتج عنها الكثير من المشاكل فى المثانة والجهاز البولى، مشيرا إلى أن التحويل من رجل لامرأة سهل أما من امرأة لرجل فعملياتها صعبة ومعقدة، وقلة قليلة من الجراحين فى مصر يجرون مثل هذه الجراحات.
ونوه مقرر لجنة تصحيح الجنس بنقابة الأطباء، إلى مشكلة أخرى صعبة تواجه المريض بعد إجراء كل هذه العمليات، حيث يذهب إلى مصلحة الأحوال المدنية لتغيير البطاقة والأوراق الرسمية، فتتم إحالته إلى مصلحة الطب الشرعى، والذى ما أن ينظر إلى تحليل الكروسومات يرفض عملية التحويل، ويظل المريض فى معاناة من نوع آخر.
وأوضح "عبد الناصر"، أن لجنة تصحيح الجنس برئاسة الدكتور أسامة عبد الحى وكيل عام النقابة، خاطبت مصلحة الطب الشرعى بانتداب أحد أعضائها لحضور اجتماعات اللجنة، والمشاركة كعضو فى اتخاذ القرار حتى تكون مصلحة الطب الشرعى على دراية بمعرفة تفاصيل كل حالة، وحتى لا يدخل المريض فى معاناة طويلة لأن الكروسومات تظل كما هى لا تتغير حتى بعد إجراء عملية التحويل، وبعد تناول الهرمونات وتغيير الشكل الظاهرى فقط، بما يتوافق مع الجنس العقلى أو الهوية الجنسية، ولكن تظل الكروسومات كما هى لا يمكن تغييرها، لذلك يتم رفض طلبات تحويل الجنس وعدم التصريح بتغيير البيانات فى البطاقة الشخصية واسمه.
وأشار "عبد الناصر"، إلى أن المشكلة تمثل كارثة للمريض لأنه فى البداية كان اسمه مطابقا لشكله، وإنما بعد عمليات تغيير الجنس أصبح شكله مخالفا لما فى البطاقة، وإذا صادفه كمين شرطة يقع فى مشكلة كبيرة، لأن البطاقة مخالفة لشكله الجديد ما يمثل كارثة للمريض، لافتا إلى أن اللجنة منذ 10 سنوات وافقت على تغيير 10 حالات، بخلاف الحالات التى تجرى عمليات تغيير الجنس دون موافقة اللجنة سواء فى الخارج أو داخل مصر، مؤكدا أن 90% من الحالات التى تمت الموافقة عليها تعانى من اضطرابات عضوية، أى خنثى، ونسبة مرضى اضطرابات الهوية الجنسية لا تزيد على 10%.
رأى الطب النفسى فى تصحيح الجنس..
فيما قال الدكتور مصطفى شاهين، أستاذ الطب النفسى بطب قصر العينى، عضو لجنة تصحيح الجنس بنقابة الأطباء، إن هناك فرقا كبيرا بين الشذوذ الجنسى واضطراب الهوية الجنسية، مشددا على أن الشاذ يعلم أنه يمارس الجنس بطريقة شاذة، ويستمتع بها حيث يوجد توافق نفسى بين فكره وبين الممارسة الخاصة به، أما بالنسبة لاضطراب الهوية الجنسية، فيكون فكره وسلوكه لا يتوافق مع الممارسة، لافتا إلى أن التنشئة والاستعداد النفسى عوامل مهمة، فإذا كان ولد يرتدى الملابس النسائية ويكون غير متوافق مع نفسه ومع فكره، نتيجة التربية والاستعداد والانطباع الفكرى عن الذات، فينشأ الولد بفكر أنثى، ويستمتع بالتعامل مع الجنس الآخر ولا يرغب فى الممارسة الجنسية معه، لذلك يحاول الطب النفسى علاج المشكلة من خلال إعادة التوازن والتوافق بين الجنس الحقيقى والفكر الموجود علية الشخص، ومحاولة تغيير مفاهيم والانطباعات.
وأشار "شاهين"، إلى أنه فى بعض الحالات يكون هناك اضطراب فى الشخصية نتيجة اضطراب فصامى أو ذهنى، وفى هذه الحالات نحاول إضافة عقاقير نفسية وجلسات تنظيم إيقاع المخ لإعادة صياغة الفكر واستقرار الشخصية مرة أخرى، لافتا إلى أنه حال فشل العلاج النفسى إلى إعادة التوافق النفسى، يكون أمامنا مريض نفسى يعانى من اضطراب الهوية الجنسية، وفى هذه الحالة نحاول العلاج المكثف التأهيلى للمريض، ويستمر من عام إلى عامين، وحال فشله، ليس أمامنا فرصة إلا إجراء جراحة التحول الجنسى، حتى لو مكتمل الذكورة فهؤلاء المرضى يعانوا من حالات حادة من الاكتئاب والتوتر، ما يعوقهم عن ممارسة الحياة العادية بصفة عامة.
وأكد الدكتور مصطفى شاهين، أن المرضى لديهم عنف كامن، ويلجئون إلى تعاطى المخدرات، لافتا إلى أنه حال فشل العلاج نلجأ إلى العمليات الجراحية وبعد انتهاء العملية إذا كانت أنثى لن تستطيع الإنجاب، ونعطيها بعض الإرشادات بعد إجراء الجراحة، موضحا أن هناك مشكلة مرتبطة بالإجراءات الإدارية وهى إعادة تصحيح وضعه القانونى وتغيير جنسه فى بطاقة الهوية، مضيفا أن هناك نسبا ليست قليلة من خلال العلاج النفسى والدوائى وجلسات تنبيه قاع المخ، يمكنها العودة إلى السلوك السوى المتوازن لنفس جنسه، وهناك نسبة بسيطة يفشل العلاج النفسى لتصحيحها، وهم المجموعة من المرضى الذين يتم تحويلهم إلى الجنس الآخر، ولكى نأخذ القرار لابد أولا أن يتم علاج المريض تحت إشراف استشارى متخصص فى الطب النفسى الجنسى، لمدة لا تقل عن عامين، وأن يتم عمل اختبارات وفحوصات نفسية دقيقة، لمعرفة الميول الداخلية لهذا المريض وهناك مقاييس لدينا نعرف من خلالها مقياس الذكورة والأنوثة داخل الفرد.
وأكد عضو لجنة تصحيح الجنس بنقابة الأطباء، أن سلسة من العمليات يجريها هؤلاء المرضى والبعض منهم يذهب إلى منطقة جنوب شرق آسيا لإجرائها، ويعود إلى اللجنة ويتقدم للسفارة لتغيير الجنس، وترسل السفارة الطلبات إلى اللجنة ولا نوافق عليها ويبدأ يعمل إجراءات من جديد، مشددا على أن تشكيل أنثى أيسر من تشكيل الذكر، مشيرا إلى أنه بالنسبة للمجتمعات الغربية لديهم الشذوذ الجنسى حق ليس محرما، لافتا إلى أننا مجتمعات دينية تحرم هذه السلوكيات، مشددا على عدم المساعدة على الشذوذ الجنسى، موضحا أن هناك حالات كثيرة عرضت على اللجنة يعانى أصحابها من الشذوذ، وثبت ذلك من خلال الفحوص النفسية والعضوية، وترفض اللجنة رفضا قاطعا إجراء أى جراحات لمثل هؤلاء، لافتا إلى أن أى عمليات تجرى بدون موافقة النقابة تعرض الطبيب للمساءلة.
أخبار متعلقة:
سقوط شبكة للمخنثين بمدينة نصر.. وأحمد: سميت نفسى "جنا" عقب اغتصابى من البائع وطبيبى النفسى.. ونستقطب الزبائن عبر "فيس بوك".. ونتقمص دور الإناث ب"الميكب والدلع".. ويتساءل: سنوضع بسجن الرجال أم النساء


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.