تراجعت عملة "بيتكوين "خلال التعاملات الآسيوية اليوم الاثنين، لتتداول قرب مستوى 66 ألف دولار، في ظل موجة واسعة من العزوف عن المخاطر اجتاحت الأسواق العالمية عقب الضربات التي شنتها الولاياتالمتحدة وإسرائيل على إيران. وانخفضت أكبر عملة رقمية في العالم بنسبة 2.1% لتسجل نحو 66,197 دولارا، بعد تقلبات حادة خلال عطلة نهاية الأسبوع دفعتها للهبوط إلى قرابة 63 ألف دولار، في تحركات عكست حالة القلق المسيطرة على المستثمرين وتزايد الإقبال على تقليص التعرض للأصول عالية المخاطر. وامتدت الخسائر إلى العملات البديلة، حيث تراجعت "إيثيريوم" بنسبة 2.2% إلى 1,963 دولارا، وانخفضت "ريبل" (XRP) بنسبة 2.4%، فيما سجلت "كاردانو" أكبر الخسائر بهبوط بلغ 5%. كما تكبدت "سولانا" و"بوليجون" و"دوج كوين" تراجعات تراوحت بين 2% و4%. جاءت هذه التحركات متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وسط تقارير عن استهداف منشآت حيوية وعسكرية، ما عزز اتجاه المستثمرين نحو تقليص مراكزهم في الأصول المرتفعة المخاطر. وفي أسواق المال، تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، إلى جانب مؤشرات آسيوية رئيسة، في إشارة إلى توقعات بافتتاح ضعيف للبورصات العالمية. ويرى محللون أن الأداء الأخير ل"بيتكوين" يعكس استمرار ارتباطها بالأصول التقليدية عالية المخاطر، بدلا من ترسيخ مكانتها كملاذ آمن خلال فترات الاضطرابات. ويترقب المستثمرون خلال الأسبوع الجاري تطورات المشهد الجيوسياسي، إذ ستظل اتجاهات الأسواق مرهونة بمسار التصعيد العسكري أو بروز مؤشرات على التهدئة.