سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
الأمم المتحدة تعين"ستافان دى مستورا" مبعوثا أمميا للأزمة السورية..القرار يأتى عقب فشل الإبراهيمى فى التوصل لحل..الدبلوماسى السويدى كان ممثلا للوكالة الدولية بأفغانستان والعراق ويتقن العربية العامية
أعلنت الأممالمتحدة تعيين نائب وزير الخارجية الإيطالى السابق ستافان دى ميستورا مبعوثا للأمم المتحدة إلى سوريا خلفا للجزائرى الأخضر الإبراهيمى، الذى استقال منتصف مايو بعد أقل من عامين من الجهود التى لم تنجح فى إنهاء النزاع فى سوريا، الذى أوقع أكثر من 160 ألف قتيل منذ مارس 2011، وكان نظم مطلع العام مفاوضات مباشرة فى جنيف بين الحكومة السورية والمعارضة باءت بالفشل. ويبلغ عمر "دى ميستورا" المولود فى ستوكهولم 67 عاما، والذى يحمل الجنسيتين الإيطالية والسويدية، والنائب السابق لوزير الخارجية الإيطالى المعتاد على مناطق النزاع، تولى مناصب عدة فى الأممالمتحدة خصوصا كممثل خاص للوكالة الدولية فى أفغانستان "2010-2011" والعراق "2001-2004"، ومساعد مدير برنامج الأغذية العالمى "2009-2010"، ويتكلم دى ميستورا ست لغات منها الفرنسية والألمانية والعربية العامية. وفى عام 1971 بدأ دى ميستورا مسيرته مع الأممالمتحدة كضابط مشروع برنامج الأغذية العالمى فى السودان. فى عام 1973 كان هو موظف الإغاثة فى حالات الطوارئ فى تشاد، وهناك قاد أول عملية إنزال جوى للأمم المتحدة. ويذكر أنه تم تعيين "دى مستورا" ممثلا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة فى بغداد فى سبتمبر 2007 ، وفى يونيو 2008 قدم توصيات بشأن المرحلة الاولى لما يسمى بالمناطق المتنازع عليها فى العراق، وحظيت هذه المقترحات بترحيب كردى فى البداية تحول إلى رفض بعد إعلان المجموعة الأولى من التوصيات، بينما قوبلت برفض تركمانى وعربى من البداية، فرفعوا شكوى ضد دى مستورا إلى الامين العام للمنظمة الدولية بان كى مون، مؤكدين أنه لا يمكن الاعتماد على تلك النتائج بسبب التزويرات التى شهدتها هذه المناطق والتى يتهمون الكرد بالوقوف ورائها. واستند مشروع مستورا على ثلاثة أسس تقضى بالاستغناء عن عملية الاستفتاء المقررة فى المادة الدستورية 140 واللجوء إلى ثلاثة حلول بديلة لتحديد الطبيعية القومية للسكان الأصليين فى المناطق المتنازع عليها، ويقضى الحل الأول بالاعتماد على النتائج التى أفرزتها الانتخابات النيابية العامة عام 2005، والثانى الأخذ بنتائج الإحصاء السكانى لعام 1957، وقد رفض ممثلو التركمان والعرب مخطط دى متسورا، مؤكدين أن انتخابات عام 2005 قد تم تزويرها، موضحين أنه يتعين على الأممالمتحدة أن تبنى على وجهات نظر جميع الفرقاء السياسيين حول ملف المناطق المتنازع عليها فى العراق، واصفة النشاط الذى تقوم به ممثلية الأممالمتحدة فى العراق فى ما يتعلق بهذه المناطق إجراء غير قانونى جملة وتفصيلاً. ورأى الأكراد أن توصيات دى مستورا يمكن أن تجعلهم يحصلون على بعض المناطق التى يمكن ضمها إلى إقليم كردستان، ونظر الأكراد إلى جهود دى مستورا بإيجابية بخصوص حل قضية كركوك والمناطق المتنازع عليها. وعندما باءت أولى محاولات العراقيين فى التوصل إلى توافق دستورى عام 2005 دفع ذلك ممثل الأمين العام للأمم المتحدة فى العراق ستافان دى مستورا بتقديم مقترحات حول ما يسمى بالمناطق المتنازع عليها، وهذه المقترحات قوبلت بالرفض من أغلب الكتل البرلمانية، حيث قدم أكثر من 100 نائب مذكرة ترفض توصيات دى مستورا، وذلك بعد أيام من تقدم 115 نائبا بطلب لتقسيم كركوك إلى أربعة مراكز انتخابية أى 32% لكل قومية (العربية والكردية والتركمانية) و4% للكلدوآشوريين.