آخر تطورات سعر الذهب اليوم تقف بعيار 24 عند 8160 جنيها للجرام    إعلام إيرانى: هجمات تستهدف مبانى رئاسية وسط طهران    إخلاء سبيل سائق النقل في حادث تلاميذ الشرقية لثبوت عدم تعاطيه المخدرات    محافظ المنوفية: تحرير 237 محضر مخالفات مخابز وأسواق بنطاق المحافظة    إفطار إمبابة فى حضرة الفراعنة وتماثيل تزين شارع الاعتماد.. بث مباشر    الغرف التجارية: توجيهات الرئيس بشأن المتلاعبين بالأسعار رسالة حاسمة لضبط الأسواق    تأجيل «عمومية الصحفيين» لعدم اكتمال النصاب    «قوة دفاع البحرين» تعلن تدمير 78 صاروخا و 143 طائرة مسيرة إيرانية    البحرين تعلن تدمير 78 صاروخا و143 مسيرة إيرانية منذ السبت    قطر: الحرب قد تجبر دول الخليج على وقف صادرات الطاقة خلال أيام    أربيلوا يعلن قائمة ريال مدريد لمواجهة سيلتا فيجو في الليجا    ترامب لميسي: «لقد واجهتم أفضل نادٍ في مصر».. كواليس حديث الرئيس الأمريكي عن الأهلي    مدرب توتنام: ربما يبدو الأمر غريبا.. ولكننا نسير في الاتجاه الذي أريده    طالبة إعدادية ببنى سويف الثالثة على الجمهورية بمسابقة القرآن الكريم    إقبال متوسط من المهندسين للتصويت في انتخابات النقابة بأسيوط    وزيرة التضامن تشهد إطلاق نتائج دراسة صندوق مكافحة الإدمان حول التعاطي بين الإناث    ارتفاع جديد فى أسعار الدواجن اليوم الجمعة 6 مارس 2026 بالإسكندرية    الفنان محمد محمود يتألق في «بابا وماما جيران»    من هم الصائمين الذين لا يُقبل صيامهم؟    الرعاية الصحية توقع بروتوكول تعاون لتطوير خدمات علاج الأمراض المزمنة والأورام    هيئة التأمين الصحى الشامل ترصد إقبالا متزايدا على المنافذ بالفترات المسائية    وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأمريكي مستجدات الأوضاع الإقليمية    البترول: تخصيص 524 مليون دولار لتنمية وتطوير حقل ظهر العام المالي المقبل    الغرف السياحية: مصر تحافظ على استقرار الحركة السياحية.. وترقب في أسواق الحجوزات    عضوية الناتو تتصدر أولويات قبرص بعد تعرضها لهجوم بمسيرة    الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»    رئيس جامعة القناة يشارك العاملين بالمستشفيات الجامعية حفل إفطار جماعي    شعبة الذهب تكشف أسباب انخفاض الأسعار    أول تعليق ل بريتني سبيرز بعد القبض عليها    تشكيل بايرن ميونخ المتوقع لمواجهة مونشنجلادباخ في الدوري الألماني    وزير الدفاع الأمريكي: لا نعاني أي نقص في الذخائر في الحرب ضد إيران    باريس: 52 سفينة فرنسية عالقة في مياه الخليج و8 في البحر الأحمر    الصحة: اعتماد أول مستشفى تابع للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان من GAHAR    قراران جمهوريان وتكليفات قوية لتأمين الكهرباء والغاز ورسائل طمأنة للمصريين عن حرب الشرق الأوسط    وكالة تسنيم: تدمير مسيرتين إسرائيليتين من طراز هيرون في أصفهان    الأسبوع الثالث من رمضان.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس حتى الأربعاء    الرئيس السيسي يتوعد كل من يرفع الأسعار: محاكمة عسكرية بانتظاره    النقل تحذر المواطنين من اقتحام مزلقانات القطارات    المفتي: الحج أعظم شعائر الإسلام أثرا في بناء الفرد والمجتمع وتوحيد الصف    الأحد.. مجلس الشيوخ يستكمل مناقشة تعديل قانون المستشفيات الجامعية    مصطفى حسني: سورة الكهف حصن إيماني ضد الفتن.. وعلى المؤمن التعامل بالأدب مع أوامر الله ورسوله    مسلسل رأس الأفعى الحلقة 16.. مجلات الإخوان قديمًا تروج للمظلومية وتعيد إحياء فكر سيد قطب.. الجماعة الإرهابية تغتال المقدم محمود عبد الحميد.. ومحمد كمال يوجه بالإعلان عن حركة حسم.. ومحمود عزت يخطط لانفلات أمنى    "المتر سمير" يشعل محركات البحث.. ثنائية كريم محمود عبد العزيز ومحمد عبد الرحمن تخطف الأنظار    "صحة الفيوم": تطعيم الأطفال بجرعة "فيتامين أ" متوفر يوميًا بجميع الوحدات الصحية    ماهر همام: أفتقد روح الفانلة الحمراء داخل الأهلي    إثر أزمة قلبية مفاجئة.. وفاة معلم بعد الانتهاء من مباراة رمضانية بقنا    الفنانة الجزائرية مريم حليم تنفي زواجها.. ومحمد موسى يفاجئها بفستان العرس    جولة مفاجئة لمحافظ الإسكندرية بالعامرية تسفر عن إقالة رئيس الحي    حقيقة نشوب حريق بالنادي الأهلي في مدينة نصر    ترامب ل ميسي: نحن نحتفل بالأبطال.. وتعادلتم مع أفضل نادٍ في مصر    طبيب الأهلي يوضح تشخيص إصابة كريم فؤاد    رسميًا.. تعيين محمد وهبي مديرًا فنيًا لمنتخب المغرب    الفنانة الجزائرية مريم حليم: الالتزام والمصداقية أهم من الصعود السريع عبر الترند    ضبط صانعتى محتوى لنشر مقاطع فيديو خادشة للحياء    جولة تفقدية لمساعد وزير الصحة ورئيس التأمين الصحي لتعزيز الرعاية بمستشفى «أطفال مصر»    عالم أزهري: احتكار السلع في وقت الحروب تخريب يضاعف الأزمات ويضغط على الدولة    عالم بالأوقاف: حروب المنطقة مفتعلة لاستنزاف الثروات وتكريس التبعية    ليلة رمضانية ثالثة للأسرة المصرية بمسجد مصر الكبير تحت شعار "رمضان بداية جديدة" (صور)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حقائق حول أنفلونزا الماعز
نشر في اليوم السابع يوم 04 - 01 - 2010

أماط الإعلان عن انتشار ما سمى بأنفلونزا الماعز، اللثام عن مدى حاجة المجتمعات العربية وبخاصة وسائل الإعلام فيها إلى مزيد من الثقافة الصحية حول الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان وأنواع هذه الأمراض ومسبباتها وأعراضها وكيفية الوقاية منها، فهناك ما يربو على المائتين من الأمراض المشتركة التى تنتقل من الحيوان إلى الإنسان والعكس، والتى لا يعلم عنها كثير من الناس شيئا، أما أنواع الميكروبات المسببة لهذ ه الأمراض فيمكن تصنيفها إلى ميكروبات بكتيرية أو فيروسية أو طفيلية أو فطرية أو آخر ما اكتشفه العلم ما يسمى بالميكروبات البريونية والتى تسبب مرض جنون البقر، وكل تصنيف من هذه الميكروبات يندرج تحته عشرات بل مئات الأنواع من الميكروبات الممرضة، وعليه فنحن أمام عالم خفى من جحافل الجيوش الممرضة التى تطيف بنا وتحلق حولنا وتخترق أجسادنا ولكنا لا ندرك كنهها ولا نحس بها إلا أن تحدث فعلها الممرض وتؤتى آثارها بالأعراض المرضية.
فأنفلونزا الماعز التى ظهرت فى هولندا، وأصابت نحو 2300 شخص توفى منهم 6 أشخاص، ليست تابعة لما يسمى بفيروسات الأنفلونزا ولا تنتمى إلى تصنيف الميكروبات الفيروسية وإنما هى نوع من أنواع الميكروبات البكتيرية يسمى كوكسيلا برونيتى والذى يصيب الماعز والأغنام والأبقار والقطط والكلاب وبعض الكائنات الأخرى مثل القوارض والطيور ولكنها لا تحدث أعراضا فى هذه الحيوانات، اللهم إلا الإجهاض فى إناث الماعز والأغنام، ولهذا السبب تعود التسمية لهذا المرض إلى زمن اكتشافه،عندما كان البحث عن أسباب الإجهاض فى الماعز متزامنا مع بعض الأعراض شبيهة أعراض الأنفلونزا، فكان اشتقاق الاسم على هذا النحو ولكن الاسم العلمى للمرض هو (حمى كيو).
وأنفلونزا الماعز أو حمى كيو تنتقل إلى الإنسان عن طريق استنشاقه لغبار حظائر الحيوانات أو أماكن تربيتها، المحمل بالميكروبات الناتجة من إفرازات الحيوان من البول والروث، ولكن الأخطر يكمن فى الإفرازات الرحمية للماعز المجهضة نتيجة للمرض، والمحملة بأعداد هائلة من الميكروب الممرض، كما تنتقل إليه فى حالات قليلة عن طريق شرب اللبن الملوث والغير معامل حراريا (الغير مغلى)، كما أنه ثبت أنه فى حالات نادرة قد ينتقل المرض من الإنسان إلى الإنسان، ويعتبر المزارعون ومربو الأغنام والماعز والماشية والأطباء البيطريون والباحثين من أكثر البشر عرضة للإصابة بهذا المرض.
وتكمن خطورة الإصابة بهذا المرض أن خلية بكتيرية واحدة تكون قادرة على إحداث الإصابة، كما أن الميكروب مقاوم للحرارة والجفاف وبعض المطهرات، مما يجعله قادرا على العيش فى الطبيعة لفترات طويلة، الأمر الذى دفع الولايات المتحدة الأمريكية إلى إنتاج هذا الميكروب كواحد من منظومة الأسلحة البيولوجية فى عام 1950، كما تجدر الإشارة إلى أن نصف من يتعرضون للعدوى تحدث بهم إصابات وأن أعراض المرض تظهر فى غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من التعرض للعدوى متمثلة فى الأعراض شبيهة الأنفلونزا، مثل ارتفاع عال فى درجة الحرارة وصداع شديد وإعياء عام وألم فى العضلات والتهاب وألم فى الحلق وسعال ورعشة وعرق وغثيان وقىء وإسهال وألم فى البطن والصدر، وأن الحرارة قد تستمر من يوم إلى 15 يوما ويمكن حدوث تراجع فى الوزن.
ولكن الأخطر فى الموضوع المضاعفات التى تنجم عن المرض وبخاصة فى حالة عدم العلاج حيث تحدث التهابات بعضلة القلب والغشاء المبطن له وغشاء التامور المغلف له، مما يؤثر على صمامات القلب، لذلك فإن مرضى القلب يكونون أكثر عرضة للتداعيات الخطيرة للمرض والتى قد تؤدى إلى الوفاة، كما أنه يحدث التهاب بالكبد وقد يؤدى إلى تليفه، أضف إلى ذلك الالتهاب الرئوى والالتهاب السحائى والتهاب المخ وما يعقبهم من تداعيات خطيرة قد تؤدى إلى الوفاة، فتصل نسبة الوفيات لهذا المرض من 1-2 % فى حالة الإصابات الحادة، واذا ما تحول المرض إلى الحالة المزمنة فتصل نسبة الوفاة إلى 65% وبخاصة لهولاء الذين يعانون من أمراض الكلى والمصابين بالأورام، ولكن من رحمة الله بنا، كون أن الميكروب المسبب للمرض هو من النوع البكتيرى، لذلك فهو يستجيب للعلاج بالمضادات الحيوية مثل الدوكسى سيكلين وغيره من المضادات الحيوية مثل مجموعة الكينولون.
وللوقاية من هذا المرض لابد من اتباع بعض الإجراءات الوقائية مثل تثقيف الجمهور حول مصادر العدوى والتخلص السليم من المشيمة ومخلفات الولادة وأنسجة الجنين والأجنة المجهضة للماعز والأغنام، وعدم الاقتراب من الحظائر والمختبرات التى يكون فيها حيوانات مصابة واستخدام اللبن المبستر ومنتجاته، واتباع الإجراءات المناسبة لتعبئة وحفظ وغسيل الملابس فى المختبرات، والحجر الصحى للحيوانات المستوردة، والتأكد من كون المرافق التى بها حيوانات مصابة بعيدة عن المناطق المأهولة بالسكان واختبار الحيوانات دائماً لوجود الأجسام المضادة للبكتيريا ومنع انتشار ذلك الميكروب عن طريق الهواء وذلك باستخدام المطهرات المناسبة لأماكن تربية الحيوانات.
* أستاذ بجامعة بنى سويف


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.