سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
قبل زيارة وزيرة البيئة للمنطقة الصناعية بقويسنا غدا.. التلوث الصناعى بالمنوفية يظهر بكل شكل ولون.. قلة عدد محطات المعالجة لمخلفات المصانع.. واستخدام مواسير الاسبستوس فى القرى لمياة الشرب
قبل الزيارة المرتقبة لوزيرة البيئة الدكتورة ليلى إسكندر، غدًا، لمحافظة المنوفية وبالتحديد للمنطقة الصناعية بقويسنا، رصد "اليوم السابع" أشكال التلوث الصناعى الموجودة بالمحافظة، حيث تنتشر بها كافة أنواع التلوث مثلها مثل محافظات مصر. وتعانى محافظة المنوفية من التلوث البيئى الناتج عن مخالفة الاشتراطات الصحية فى المبانى، حيث تعتمد المبانى على بناء بيارات صرف مغلقة من كافة الجوانب ووجود شبكة مجارى وأيسونات تصرف مياه المجارى فى باطن الأرض، مما يؤدى إلى تلوث المياه الجوفية التى تعتبر رصيد مصر الحيوى فى المستقبل. ويعتمد أهالى القرى وأطراف المدن على الطلمبات الحبشية فى الحصول على مياه الشرب مما ينتج عن اختلاطها بمياه الصرف الصحى إصابة الإنسان بأمراض الكبد والفشل الكلوى علاوة على ما وطالب اهالى المنوفية كثيرًا بضرورة إلزام المصانع بإقامة محطات معالجة لمياه الصرف الصناعى وهو من المطالب الملحة، بالإضافة لمطالبتهم بتوفير محارق بالمستشفيات للتخلص الآمن من النفايات الطبية الخطرة حتى لا يعاد استخدامها مرة أخرى فى صناعة الزجاجات البلاستيكية والتى قد تصيب الإنسان بالسرطان. تلوث الهواء فى المنوفية ليس أحسن حالا عن المياه، حيث إن الملوثات الناتجه عن حرق القمامة وعوادم السيارات تتسلل إلى داخل جسد الإنسان مما يصيبه بأمراض الجهاز التنفسى، مما احتدمت معه مطالبات الأهالى بتهيئة السيارات التى تعمل بالبنزين والسولار للعمل بالغاز الطبيعى حفاظاً على البيئة من التلوث وكذا على صحة الإنسان، إلى جانب تكثيف الحملات المرورية لضبط المخالفين وقياس نسبة العوادم المنبعثة فى الهواء من السيارات مع ضرورة تطبيق قانون البيئة وتفعيله. أما التلوث السمعى والضوضائى الناتج من ارتفاع صوت الإنسان والمذياع والتليفزيون وكلاكسات السيارات ومكبرات الصوت وال"دى. جى" فحدث ولا حرج، بالإضافة إلى الضباب الدخانى الناتج عن الحرائق والذى يقلل من كمية ضوء الشمس التى يتلقاها النبات للقيام بعملية التمثيل الضوئى. وعن مياه الشرب بأشمون، ترى العديد من شكاوى الأهالى لوصفها بانها ملوثة نتيجة اختلاطها بمياه المجارى وكذا الترع المملوءة بمياه الصرف الصحى والصناعى، وإلى جانب الحيوانات النافقة الأمر الذى يتسبب فى انتقال الأمراض إلى النبات خلال عملية الرى فى تلك الترع وبالتالى إصابة الإنسان بأخطر الأمراض. ولعل استخدام مواسير الاسبستوس من أهم وأخطر مصادر تلوث مياه الشرب، ورغم حظر استخدامها إلا ان معظم القرى بمركز أشمون مازالت تعتمد عليها، بالاضافة إلى زيادة نسبة الكلور، مما أدى إلى إصابة الإنسان بأمراض الجهاز الهضمى والتيفود وبكتيريا القولون والإسهال. حين تتجول بقرى المحافظة ومدنها ستلحظ كم ورش النجارة والحدادة وسمكرة السيارات المنتشرة داخل الحيز العمرانى بأنحاء المحافظة وكذا أجهزة المحمول التى تعد مصدرًا من مصادر التلوث الضوضائى والبيئى لما تسببه من قلق وإزعاج للمواطنين خاصة المرضى والأطفال والطلاب، والطالبات بإغلاق مصنع تدوير القمامة بأشمون لخطورته على صحة المواطنين. وفيما يخص المياه السطحية بالمحافظة والتى تعد مصدرًا من مصادر المياه ستفاجأ بانها عبارة عن محطات مرشحة تأخذ من مياه النيل مباشرة عن طريق بحر شبين أو الباجورية أو بحر مليج. ومن عيوبها التلوث الكيميائى والبيولوجى وهذا اخطر من المياه الجوفية، مما يتطلب تحليلاً دورياً للمنتج من مياه تلك المحطات للوقوف على مدى صلاحيتها. وفى قرية جنزور سيحدثك الاهالى عن حجم التلوث الناتج من مصانع الطوب ومكامير الفحم وكذا زيادة عدد وسائل المواصلات واعتمادها على وقود غير صديق للبيئة يؤدى إلى تطاير غازات أول أكسيد الكربون السام وثانى أكسيد الكبريت والأوزون فى الجو، وهو ما يؤدى إلى أضرار فسيولوجية واقتصادية وحيوية بالإنسان والحيوان والنبات والآلات وفى طبيعة الأشياء وفى سياق مسلسل التلوث بالمنوفية يقع مقلب القمامة بجنزور بإحدى المناطق المتميزة بالقرية ووسط الزراعات على طريق بحر القاصد "شبين الكوم- دفره" ويتم إشعال القمامة به مما يتسبب فى انبعاث الأدخنة السامة وحدوث الضباب الذى يؤدى إلى وقوع حوادث التصادمات على هذا الطريق، خاصة فى ظل الانفلات الأمنى والرقابى عقب ثورة 25 يناير وهناك مطالبات بسرعة نقله حفاظاً على صحة المواطنين والزراعات. ونهاية هذا المسلسل تتجسد فى إلقاء مياه المجارى فى المصارف المائية التى تؤدى إلى تلوث الأسماك باللون الأسود، لأنها تعيش على تلك المخلفات وبالتالى عندما يتناولها الإنسان يصاب بالأمراض الفتاكة والخطيرة. الجدير بالذكر، أن تلوث مياه الشرب بمياه المجارى يؤدى إلى وفاة حوالى 14 ألف حالة يوميًا، وتقدر خسائر العالم سنوياً بحوالى 5 آلاف مليون دولار بسبب تأثير الهواء على المحاصيل والنباتات.