قامات قصيرة علت فوقها الأعلام واللافتات، ضحكات عفوية لا تخلو من نبرة طفولية سعيدة بما يحدث من أجواء احتفالية، أمنيات بسيطة توقعوا تحقيقها بمجرد غمس أصابعهم الصغيرة فى الحبر على الرغم من سنوات عمرهم التى لا تسمح لهم بالإدلاء بأصواتهم بعد، لم تغب مشاركاتهم فى الاستفتاء على دستور انتقلت إليهم تفاصيله من خلال القنوات الفضائية التى حكمت على طفولتهم بنضوج مبكر، ولم تختف صورهم فى مشهد الطوابير الطويلة على اللجان التى توجهوا إليها كرحلة إلى مستقبل أفضل، حاملين أمانيهم الصغيرة كمن يفرك المصباح السحرى الذى بمقدوره تحويل الأحلام إلى حقيقة. "مصر هتبقى حلوة، هيبقى عندنا لعب كتير، عشان ماما وبابا يتبسطوا منى".. وغيرها من الأمنيات الصغيرة التى تدفعك للابتسام لأحلام مصرية صغيرة لأطفال تجمعوا حول اللجان بصحبة ذويهم، حاملين الأعلام والصور عددوا مطالبهم من دستور مصر ورئيسها القادم. 12 عاماً هى كل ما تمتلكه "روان مجدى" من عمر، لا تمتلك مطالب تذكر، عقلها الذى لم يعد صغيراً هو ما استطاع استيعاب ما تستعد له من مشاهد سجلت علامات واضحة فى طفولتها، وقد تسردها بعد سنوات طويلة تتذكر خلالها تاريخ مشاركتها الأولى فى الاستفتاء على دستور مصر. أما "روان" فقد حجزت مكانها فى طابور طويل أمام اللجنة بصحبة والدتها، كل ما تعرفه عن الدستور أنه "كويس جداً وكنت بسمعه فى التلفزيون"، سبب آخر جعلها تتمنى التصويت على الرغم من سنوات عمرها "عشان الناس اللى اتظلمت تاخد حقها"، خجل ممزوج بابتسامة طفولية محببة يعقبه تعليق "روان" على أمنيتها "كان نفسى أحط صوتى بس أنا لسه صغيرة". لم تختلف أحلامها كثيراً عما تشاهده فى قنوات الأطفال التى تتابعها بحرص يوماً بعد آخر، "منة محمود" واحدة من الأطفال اللذين وقفوا رافعين علامات النصر أمام إحدى لجان مدينة نصر، أقنعتها والدتها أن الدستور سيحقق لها ما تحلم به بعد متابعة برامجها الخاصة، ببراءة طفلة لم تدرك ما يحدث حولها بعد تساءلت "يعنى أيه دستور يا ماما؟"، يعنى مصر تبقى حلوة وتلاقى كل اللى بتحلمى بيه، ابتسمت بحماس قبل أن تصمت قليلاً وتبدو عليها علامات التركيز وقد وصلت للنتيجة التى أقنعتها بالدستور فى رضا "يعنى مش هروح المدرسة تانى، وعشان كده هقول نعم للدستور".. حاملين طبولا صغيرة تجولوا بين الطوابير بأصوات غير متناسقة، ونبرات طفولية تعلو أحياناً وتنخفض أحياناً أخرى، مرددين ما استطاعوا حفظه من أغانٍ وطنية كان هو الدور الذى تدربوا على القيام به قبل النزول للاستفتاء بصحبة ذويهم أمام مدرسة عبد العزيز جاويش، حولهم انتشرت الكاميرات التى وقفوا أمامها رافعين علامات النصر، واستعدوا كمن يصعد للمسرح للمرة الأولى لأداء أفضل ما استطاعوا أدائه من أغانٍ ورقصات بالأعلام تدربوا عليها قبل النزول، لم يتعد عمر أكبرهم الأعوام السبعة وتوحدت أسبابهم للتصويت حول "عشان بكرة مصر هتبقى أحلى". لمزيد من الأخبار المنوعات.. ◄ تَقبُل واقعك يُزيد من طاقتك الإيجابية ◄ خبير تنمية بشرية يقدم نصائح للتخلص من الخجل الاجتماعى ◄ بالفيديو.. «أم عربى» عجوز تغنى للسيسى على أنغام «تسلم الأيادى»