جاء الإعلان الأخير لمجلس الوزراء بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية، ليعكس مطلبا شعبيا كبيرا تأخر طويلا منذ تحدى الجماعة للدولة المصرية، وبالتحديد منذ أحداث رابعة العدوية والنهضة وأحداث 14 أغسطس، وقيام ميليشيا الجماعة والجماعات الجهادية والتكفيرية المتعاطفة معهم بحرق أقسام الشرطة والكنائس، وقتل العديد من العناصر الأمنية والتمثيل بجثثهم، وأشهرها بالتأكيد حادث قسم شرطة كرداسة، والذى سيبقى عالقا فى أذهان الشعب المصرى طويلا بأن جماعة الإخوان جماعة إرهابية لا تتردد فى استخدام السلاح، وإشاعة الفوضى والتخريب فى المجتمع ضد كل مَن يختلف معهم سياسيا، علاوة على قيام الجماعة بالاستقواء بالخارج، وهو ما يخالف مبادئ الوطنية والانتماء. وجاء تصنيف جماعة الإخوان كجماعة إرهابية ردا من الحكومة على تفجير مديرية أمن الدقهلية، الذى أعلنت جماعة أنصار بيت المقدس المتعاطفة مع الجماعة مسئوليتها عن التفجير الذى أدانته القوى الوطنية والدول الإقليمية والدولية. ونُحيّى حكومة الدكتور حازم الببلاوى على هذا القرار، بعدما أضاعت الجماعة كل فرص التقارب والعودة إلى الوطن من خلال التحريض ونشر الفوضى والعنف، والعمل على الوقوف ضد خارطة الطريق، ومنع الدولة من الاستفتاء على الدستور الذى أعدته لجنة الخمسين فى مطلع يناير 2014.