سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
والدة "مريم" شهيدة حادث "الوراق" الإرهابى تروى لأول مرة تفاصيل الحادث: تصورنا فى البداية أن أصوات الرصاص "ألعاب نارية".. والإهمال الطبى قتل ابنتى والجيش أنقذنى.. وأدعو للقتلة بالهداية
قالت "هويدا رفعت", والدة الطفلة مريم شهيدة الحادث الإرهابى الذى استهدف كنيسة العذراء بالوراق, فى أول ظهور إعلامى لها منذ الحادث, أنها فى البداية تصورت أن أصوات الرصاص التى كانت تطلق بالخارج ما هى إلا "ألعاب نارية", ولم تتصور لدقيقة واحدة أنها طلقات الرصاص التى ستأخذ روح ابنتها بعد قليل. وأضافت والدة الطفلة الشهيدة, أثناء حوارها مع الإعلامى وائل الإبراشى مقدم برنامج "العاشرة مساء": "لم أتمالك نفسى عندما وجدت مريم تسقط على الأرض والدماء تسيل منها، وعندما عزمت القيام بحملها أنا ووالدها الذى أصيب هو الآخر ببعض الطلقات النارية، لم نتمكن من ذلك, وما كان منا إلا أن حملناها على أيدينا ونحن فى حالة ذهول مما يحدث". وأشارت والدة مريم إلى أنها رفضت هى وزوجها إعطاء ابنتهما لأحد الأشخاص الذين تقدموا لمساعدتهما، وعلى الرغم من الإصابات البالغة التى طالتهما، وأصبحا غير قادرين على إسعاف ابنتهما، إلا أنهما رفضا ذلك، وظلا على هذا الحال حتى جاءت سيارات الإسعاف التى فرقت بينهما. وتابعت سرد المأساة التى تعرضت لها خلال دخولها مستشفى الساحل والمعاملة السيئة التى تعامل بها الأطباء معها, مشيرة إلى أنها مهزلة، وأن سيارة الإسعاف التى كانت تقلها، انتظرت قرابة نصف ساعة أمام باب المستشفى، لعدم وجود المفتاح مع حراس البوابة وبعد الدخول ومعاينة الأطباء لهم، قالوا إنهم لم يستطيعوا مواصلة الإسعافات الأولية حتى تجلبون تذاكر المستشفى. واستطرت قائلة "إن هناك أشخاصا ساعدونا وجلبوا لنا تذاكر، وبعد ذلك طلب الأطباء منا شاش وقطن لعدم وجود ذلك فى المستشفى، مضيفة أن هذا الحال استمر لساعات، ومع قرب دخول كاميرات التصوير والمسئولين، تم نقلنا لطابق علوى غير مجهز أيضاً، وعلى الرغم من أننى تلقيت 6 رصاصات فى قدمى، إلا أن الطبيب قام بتخييط موضع الجروح ولفها بالشاش والقطن، ووضع عليها غطاء حتى لا يظهر النزيف المستمر أمام القادمين. ولفتت إلى أنها استمرت فى النزيف حتى اليوم الثانى وعندما تم تحويلها إلى مستشفى القوات المسلحة، قاموا بفك الخياطة، مؤكدين لها أن جروح الطلقات لا يتم تخيطها، وأخذوا فى تنظيف الجروح، وأجروا لها بعض العمليات الجراحية. واستنكرت المعاملة غير الأدمية التى تعاملت بها بنتها قبل وفاتها، حيث إنها تم نقلها على دراجة بخارية لعدم وجود سيارة إسعاف تقلها إلى مستشفى آخر مجهز، لخطورة حالتها، مشيرة إلى أن الإهمال الطبى ساهم فى قتل مريم التى كان يمكن إنقاذها حال توفير الرعاية الطبية اللازمة لها، مشددة على أن ما طالها وزوجها وابنتها من إهمال طبى طال جميع مصابى الحادث. وتابعت قائلة "إنه على الرغم مما طالنى وأسرتى إلا أننى أدعو للقتلة بالهداية، مؤكدة أنها متسامحة معهم ولن تطلب بالقصاص أبداً، تاركة ذلك لله رب العالمين".