قال محسن عادل، نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، إن أداء البورصة خلال شهر نوفمبر كان يمتاز بأداء إيجابى خلال النصف الأول من الشهر، على خلفية قرب الانتهاء من الدستور ومرور دعوات التظاهرات بسلام. ورغم رفع التصنيف الائتمانى لمصر لأول مرة منذ ثورة 25 يناير ومؤشرات نتائج أعمال الشركات الإيجابية ومفاوضات الحكومة مع مؤسسات وحكومات لدعم الاقتصاد، إلا أن اقتراب مؤشرات البورصة من مستويات مقاومة حفّز من قوى التصحيح السعرى وعمليات جنى الأرباح، خاصة مع ظهور مبيعات من مؤسسات مالية وأجانب، إلى جانب انكماش نسبى فى حجم وقيم التداولات فى النصف الثانى من الشهر على وجه الخصوص خلال الجلسات التى شهدت البورصة فيها تراجعا على الأخص الجلسات الست الأخيرة من الشهر، كما أن التحديات الاقتصادية والتوترات فى الساحة السياسية والأمنية مازالت تمثل عوامل ضغط على القرارات الاستثمارية للمتعاملين على المدى المتوسط. وأضاف أن البورصة المصرية شأنها شأن جميع المؤشرات الاقتصادية ومنافذ الاستثمار، فإنها تتأثر بشكل ملحوظ مع كل عدم استقرار جديد بالوضع السياسى لذلك، فلابد من التحرك برؤية واضحة ومحددة أكثر من ذلك على المستوى الاقتصادى والسياسى، فالبورصة لن تكون جاذبة للاستثمار بدون استقرار، فهى تمثل مؤشر لما يحدث فى مصر. ويؤكد أن استقرار الأوضاع السياسية وما يترتب عليه من تحسن فى البناء الاقتصادى هو ما سيدعم قدرة البورصة المصرية على التعافى، فجميع الأحداث السياسية الحالية تؤثر فى اتخاذ القرار للمستثمر فى الشراء والبيع، وهو ما يستلزم تفعيل بعض أدوات تنشيط السيولة والاستمرار فى تفعيل التعديلات فى منظومة التداولات خلال الفترة المقبلة. ويرى يمكن أن يؤدى الاستقرار السياسى إلى تمكن السلطات من مواجهة تحديات هيكلية ضاغطة وتحقيق تقدم فى السياسيات الاقتصادية، لدعم الاقتصاد المصرى والوضع المالى للبلاد. وأوضح أن متوسط حجم التداول اليومى للبورصة المصرية خلال الفترة (بعد استبعاد الصفقات) يعكس حالة الترقب لدى المتعاملين لتطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية، رغم أن البورصة شهدت على مدار الشهر إجمالا تحسنا نسبيا فى السيولة السوقية.