معاناة كبيرة تعرض لها سجناء سياسيون بمركز شرطة حلوان, اضطرتهم إلى كتابة أوجاعهم بورقة كراسة، وإرسالها خارجا لفضح معاناتهم. وأفادت الاستغاثة المخطوطة يدا بتاريخ 15-11-2013 حبسهم منذ ثلاثة أشهر, وقد استغاث ساطروها بشكل عاجل بالسياسيين والنشطاء الحقوقيون والمنظمات الحقوقية بالداخل والخارج، شارحة لمعاناتهم والمتلخصة فى موت بطىء يلاحق هؤلاء، موضحة أقسام الزنازين المتواجدة بالسجن والبالغ عددها 4 زنازين, مساحة كل منها من 4 إلى 6 أمتار تتسع لعشرين فردا فقط, إلا أن العدد المتواجد بها ستون, وبلغت درجة حرارة الغرفة خمسين درجة مئوية تقريبا, ولا يوجد إلا مرحاضا واحدا يدخلونه, أما النوم فيكون بالتناوب نظرا لصغر حجم الزنزانة، ولذا يقسم المساجين أنفسهم إلى أربع نبطشيات, ولا يصرف لهم أدوية, مع منع تام للجرائد؛ بينما رؤية الشمس حلم والمحمول جريمة تعرض حامله للضرب والسحل ومصادرة المحمول وتكسيره. كما تحدثت الورقة عن طرق الزيارات ومدتها والحشرات الزاحفة المنتشرة بالسجن, وصوت تعذيب المساجين من الزنازين الأخرى. وطالبت الورقة الضغط على قيادات الداخلية لتغيير أوضاع المحتجزين سياسيا عامة وقسم حلوان خاصة, والضغط على وكلاء النيابة ومنظمات حقوق الإنسان للمرور والتفتيش على أقسام الشرطة والسجون. ومن جانبه أفاد الناشط الحقوقى رضا مرعى المحامى بالمبادرة المصرية اهتمامهم الجم بذلك الجواب، مستبعدا كونه "مفبركا" فهذه ظروف أماكن الاحتجاز فى مصر, مرجحا تسريبه خلال الزيارات. وأكد مرعى على ضرورة معاملة المحبوس احتياطيا بآدمية لا أن يعاملوا كالحيوانات, طارحا حلا فى محاولة للتعرف على أسمائهم وتقديم شكوى لنقلهم خارج ذلك المركز. فيما أكد محمد عليوة، رئيس مصلحة السجون، أن مركز شرطة حلوان يتبع مديرية أمن القاهرة، وقال "أنا مسئول عن السجون العمومية, وقطاع حقوق الإنسان"، ملقيا بمسئوليتها على وزارة الداخلية.