حصلت "المصريون" على بيان استغاثة أصدره المحبوسون السياسيون بقسم شرطة حلوان، يشرحون فيه الظروف الصعبة التي يعانون منها والمعاملة غير الآدمية، مؤكدين أنهم "يموتون موتًا بطيئًا داخلها". وأوضح محبوسو قسم حلوان أوجه معاناتهم في وضع 60 سجينًا في زنزانة مساحتها 4×6 تسع كحد أقصى ل20 محبوسًا، وقال البيان: "نحن نزلاء الزنزانة رقم (3) عددنا (60) فردًا نزداد قليلاً في بعض الأحيان ما يقرب من النصف سياسيين والباقي جنائيين، وجنائيين تعنى تدخين مستمر ومعارك وسب للدين، مضيفين "درجة الحرارة الآن تصل إلى 50 درجة، وفى الصيف تزيد على ذلك حتى يصير "فرن" للبشر، ودخول قضاء الحاجة بالطوابير حيث لا يوجد إلا مرحاض واحد. وتابع البيان: "النوم مقسم إلى أربع نبطشيات بيننا الربع فقط ينام بالتناوب، لا يصرف لنا أي شيء من بنود الطعام أو الشراب أو الدواء، بالإضافة إلى منع دخول الكتب أو الجرائد أو الراديو أو الموبايل. وقال المحبوسون السياسيون في قسم حلوان "إن الشمس أصبحت حلمًا، والمحمول جريمة تعرض صاحبه للضرب والسحل ومصادرة المحمول أو تكسيره، مشيرين إلى أن الزيارات مع ذويهم محدودة جدًا ولا تتعدى بضع دقائق، وأن استلام الطعام عقب الزيارة مخصص له وقت محدد مما يحرم العديد منهم الحصول عليه لانتهاء الوقت، بالإضافة إلى انتشار الحشرات الزاحفة، والتي وصفوها بأنها تحورت (الصراصير أصبحت ناموس والبراغيث أصبحت عقارب) ممنوع دخول المبيدات. وأضافوا "أنهم يمكثون في تلك الظروف منذ ثلاثة أشهر، وتابعوا: نحملكم أمانة أنفسنا أمام الله فنحن في عذاب مستمر والله العظيم نموت موتًا بطيئًا لا يتخيله أحد إلا مَن هو معنا أو مثلنا لذلك نحملكم ونضع بين أيديكم ما نحن فيه حتى تكون المسئولية أمام الله على الجميع بداية من الدعاء لإنهاء مأساتنا والأخذ بكل الأسباب والخروج من العذاب الذي نحن فيه وهذه هي الحقيقة بين يديكم.