أكد وزير الدولة لشئون الرئاسة الصومالية، فارح شيخ عبد القادر، ترحيب بلاده واستعدادها التام لتذليل العقبات، وتقديم التسهيلات اللازمة لعودة بعثة الأزهر التعليمية، التى لا ينسى دورها على مدى تاريخ الصومال الإسلامى، واستقبال أعضائها والعناية بهم. وقال خلال لقائه بوفد الأزهر، الذى يزور الصومال، الأزهر الشريف محل احترام كبير لدى كل الأوساط الصومالية، حيث قدم للصومال خدمات جليلة، وفتح معاهد فى أماكن متفرقة من الصومال، لتقوية الثقافة الإسلامية واللغة العربية فى ربوع البلاد، واستقبل الأزهر فى جامعته بالقاهرة مئات من الطلبة الصوماليين أصبحوا حجر الأساس للفكر الإسلامى، ورواد الثقافة الإسلامية العربية فى الصومال. من جانبه، أكد الوفد الذى يضم مستشار شيخ الأزهر للحوار الدكتور محمود عزب، ود. محيى الدين عبد الحليم، عميد كلية العلوم الإسلامية، ود. أحمد عامر، المراقب المالى للرابطة العالمية لخريجى الأزهر، اهتمام فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر بالزيارة والوقوف على استعدادات عودة البعثة الأزهرية بكامل طاقتها، مؤكدًا أهمية تشكيل قاعدة ثقافية وعلمية كبرى فى هذا البلد. وقال الوفد هناك فى الأزهر الرابطة العالمية لخريجى الأزهر الشريف، ولها فرعان فى الصومال، الفرع الأول فى مقديشو، والفرع الثانى فى قرضو، مشيرًا إلى أن الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب شيخ الأزهر، وهو يحمل فى قلبه حبًا لهذا الوطن وللمسلمين، استعدادًا لخدمته ولخدمة الإسلام، أرسلنا لنتباحث مع الصوماليين عما ينتظرون من الأزهر الشريف، ماذا يأملون أن يحقق لهم، والتقينا بجهات عديدة منها أعضاء رابطة خريجى الأزهر، والتقينا بمسؤولى وزارة التربية والتعليم، والتقينا بهيئة علماء الصومال، وبرابطة خريجى الجامعات والمدارس المصرية، وبكثير من المسئولين، واستمعنا إليهم جميعًا، الكل متفق على أن الأزهر لابد وأن يعود فيضطلع ويتحمل دوره الحضارى والعلمى، لأن الأزهر دوره فى أفريقيا هو نشر العلم وتنمية البحث العلمى، وسنقدم هذه اللقاءات ونتائجها إلى الإمام الأكبر شيخ الأزهر الذى سيعمل إن شاء الله على تحقيقها وتحقيق آمال الصوماليين فى الأزهر الشريف، ونعمل على التعاون مع هذا البلد الذى نحبه، والذى يراه الأزهر أحد قلاع الإسلام المهمة فى أفريقيا، وأحد إشعاع الإسلام الوسطى المعتدل حتى تعود الأمور إلى نصابها.