قال الدكتور ياسر حسان، عضو الهيئة العليا بحزب الوفد، إن مجلس الشيوخ أو الغرفة الثانية فى البرلمان ستعود فى المستقبل لأن كل الديمقراطيات العريقة لديها برلمان بغرفتين ووقتها سيقدر الشعب وجهة نظر الحزب فى دفاعه عن أهمية وجود مجلس الشيوخ بسلطات تشريعية ورقابية، بحيث تمنع سيطرة أى تيار على المجلس. وأضاف حسان ل"اليوم السابع"، أن مصر عرفت نظام الغرفتين فى كل تاريخها السياسى الحديث باستثناء فترة حكم الرئيس عبد الناصر التى لم تكن فيها حياة سياسية بالمعنى المتعارف عليه فى العلوم السياسية، وأعاده الرئيس السادات بدون صلاحيات وهنا تكمن المشكلة، مشيرا إلى أن ميزانية مجلس الشورى السابق ليست كبيرة كما يروج البعض، لافتا إلى أنها تبلغ 150 مليون جنيه منها 100 مليون رواتب الموظفين، وهم عاملون بالدولة، ولن يتم توفير هذه الرواتب فى حالة إلغاء المجلس، أى أن المبلغ الذى يوفره إلغاء الشورى لن يتجاوز 50 مليون جنيه، وهو رقم ليس بالكبير إذا علمنا أن هناك أكثر من 380 قانونا مطعون بعدم دستوريتهم، بالإضافة إلى مئات القوانين السيئة المتوارثة من العصور السابقة. واستنكر حسان غياب 8 من أعضاء لجنة الخمسين لأنهم يمثلون 16% من أعضاء اللجنة، خاصة عند التصويت على المواد الهامة كما أن نسبة التصويت على المبدأ كانت 23 صوتًا للإلغاء، و19 صوتًا للموافقة على بقائه، وهى نسبة متقاربة جدا، والأصل أن المجلس الشورى موجود وطلب إلغائه يتطلب نسبة تماثل نفس نسبة إقرار النص النهائى وهى 75%. واختتم حسان تصريحاته قائلاً: "إذا كنا نعمل على وجود توازن فى السلطة التنفيذية بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، فإن من الأولى أيضا إحداث توازن فى السلطة التشريعية، وألا يترك التشريع كله فى يد غرفة واحدة، كما إن إلغاء مجلس الشيوخ سيؤدى إلى وجود فراغ تشريعى فى مصر، عند انتهاء الدورة البرلمانية أو حل مجلس النواب، حيث إن مجلس الشيوخ يقوم بمهام مجلس الشعب لحين انتخاب مجلس جديد، وغياب الغرفة الثانية يعنى انتقال السلطات التشريعية إلى رئيس الجمهورية، حال انتهاء الدورة البرلمانية لمجلس التواب أو حله، مما سيسمح بتعدد سلطات رئيس الجمهورية، وهو الأمر الذى يرفضه الجميع.