قال خالد أبو كريشة، عضو مجلس النقابة العامة للمحامين، ومقرر لجنة الحريات، إن تعبير الفساد السياسى هو مصطلح إعلامى لا يصلح أن يتضمنه نص قانونى إلا إذا تضمن هذا النص تفسيرا واضحا لوقائع معينة يعتبرها القانون إفسادا سياسيا. يأتى ذلك تعليقا على مقترح بإدراج مادة فى الأحكام الانتقالية تلزم أول مجلس شعب بعد إقرار الدستور بإصدار قانون لمحاكمة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والوزراء فى جرائم الفساد السياسى، ووصف المقترح بأنه جيد وضرورى. وأكد "أبو كريشة"، أن هذا الأمر مشكلته أنه لا توجد المرجعية التشريعية التى تشجعت وأصدرت مثل هذا التشريع منذ إنشاء الدساتير فى مصر، قائلا "لا يقبل أحد الفساد السياسى ونرفضه ورغم أنه يستفزنا، لكننا لا نقبل أن تدرج فى الدستور والقانون نصوص فضفاضة عرضة للتحويل والتوظيف على خلفية لا تعتمد على القانون ولكنها تعتمد على الأغراض السياسية". وشدد عضو مجلس نقابة المحامين على أنه قبل وضع قاعدة قانونية للمحاكمة عن الفساد السياسى لابد أن يعرف القانون مفهوم الإفساد السياسى تعريفا جامعا مانعا لاستخدام هذا النص لمواجهة الخصوم السياسيين لأن الاستهداف السياسى ليس من وسائل العدالة وهو ما لم يتحقق حتى الآن.