برئاسة مدبولي.. إعادة تشكيل المجموعة الوزارية الاقتصادية وتعيين وزير المالية متحدثًا رسميًا    سعر الذهب اليوم الخميس 16 أبريل 2026 في مصر.. الجنيه الذهب رخص 480 جنيهًا    سعر الدولار في البنوك اليوم الخميس 16 أبريل 2026    تعرف على أخر تطورات جهود إنتاج وتوزيع السلع الاستراتيجية وضبط الأسواق وتوازن الأسعار    تعديل التوقعات الاقتصادية في اليونان في ظل أزمة الشرق الأوسط    مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين تدعو لتقديم دعم عاجل إلى لبنان    اجتماع وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا لدعم مسار التفاوض بين طهران وواشنطن    خلال جلسة مع عبد العاطي.. رئيس خارجية النواب الأمريكي يشيد بدور مصر في دعم السلام والاستقرار بالشرق الأوسط    إصابة عدة أشخاص في حريق بمأوى للاجئين والمشردين بألمانيا    الجيش الأمريكي يقتل 3 أشخاص شرق المحيط الهادئ ضمن حملته لمكافحة تهريب المخدرات    "الأرصاد": عاصفة ترابية تضرب عدة محافظات خلال الساعات المقبلة    الأرصاد تحذر المواطنين: اليوم ذروة الموجة الحارة ورياح الخماسين    تاريخ الرواية المصرية فى البوكر    هل حقاً مات محمد سليمان؟    طالب بجامعة المنصورة الأهلية سفيرًا في برنامج مايكروسوفت الدولي    رئيس الوزراء يسقط الجنسية عن مصريين.. اعرف التفاصيل    "حياة كريمة" القاهرة الأول فى توزيع الإطعام بمبادرة أهل الخير.. والمحافظ: تعكس الالتزام بالعدالة الاجتماعية    تصاعد الاشتباكات جنوب لبنان وغارات إسرائيلية تستهدف عدة مناطق    الفيفا يؤكد مشاركة إيران في المونديال.. ورسالة جديدة بشأن السياسة    سيدات طائرة الأهلي يصطدم بمايو كاني في ثاني مواجهاته ببطولة أفريقيا للأندية    تغييرات كبيرة في الجيل الجديد من السيارة مرسيدس بنز إي.كيو.إس    اليوم.. البنك المركزي المصري يطرح أذون خزانة ب105 مليارات جنيه    وفاة شاب دهسا أسفل القطار بمزلقان منقباد أسيوط    بيطرى سوهاج ينفذ حملة لتحصين الكلاب الحرة ضد السعار بكوم بدار بالمنشاة    برلماني سابق عن تعديل قانون الأسرة: الخطر الحقيقي تحويله ل"أداة إدارة نزاع" لا "منظم للعلاقة"    قرار جمهوري بالموافقة على منحة بنك التنمية الأفريقي بقيمة 499 ألف وحدة حسابية    بأمر حكومي| فئات معفاة من رسوم دخول المتحف المصري الكبير    مباحثات لتعزيز سبل علاقات التعاون بين جامعة القاهرة وجامعة نورث ويست الصينية.    وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة: إدارة ترامب تتواصل مع شركات سيارات لإنتاج أسلحة    "فرقتهم السنين وجمعهم القدر" | إسلام بن عزيزة يعود إلى أسرته بعد 43 عامًا.. (التفاصيل الكاملة)    فدوى عابد: ابني لا يشاهد أعمالي .. وكنت متخوفة من تجربة الزواج للمرة الثانية    أحمد سعد يجدد تعاونه مع مدين في "الألبوم الحزين"    واشنطن تفرض عقوبات تستهدف بنية تحتية لنقل النفط الإيراني    محافظ كفرالشيخ: اعتماد مركز الأورام ووحدات صحية وفق معايير GAHAR الدولية    تمديد العمل ببروتوكول التعاون بين مجلسي الدولة المصري والفرنسي |صور    كومباني: سنخوض معركة في نصف نهائي أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان    اتحاد كرة السلة يعلن حضور 1200 مشجع في نهائيات كأس مصر    رئيس الإسماعيلي: ننسحب من الدوري في هذه الحالة.. وهذا موقفنا من قرار الدمج    «الداخلية» تكشف حقيقة فيديو لأجانب يرقصون بالأسلحة البيضاء    تحرك أمني واسع بالفيوم لضبط بؤر إجرامية وتنفيذ الأحكام.. (صور)    تعرض الإعلامية سالي عبد السلام لوعكة صحية.. اعرف التفاصيل    انهيار منزل بحي الجون بالفيوم.. وتحرك عاجل لرفع الأنقاض وتأمين المنطقة.. (صور)    6 أسباب لهبوط الطاقة أثناء ممارسة التمارين الرياضية    مؤشر على تداعيات الفقر والغلاء ..تراجع المواليد إلى أقل من مليونين لأول مرة منذ 2007.    التنكيل الممنهج بأسر المعتقلين ..حبس زوجة معتقل 15 يوما وإيداعها سجن العاشر    اليوم.. تجديد حبس طفلين متهمين بالاعتداء على صديقهم وتصويره للابتزاز في المرج    دار الكتب تستعرض «التراث والهوية» ودور المطبخ المصري في تشكيل الثقافة    بين أروقة الوجع    مصطفى الشهدي: إمام عاشور اطمأن عليّ.. وسأخضع لجراحة الرباط الصليبي خلال أسبوعين    الإفتاء: غدًا رؤية هلال ذو القعدة لعام 1447 هجريًا    عبدالحليم علي: الجدل التحكيمي يتكرر.. والحسم ضرورة لتحقيق العدالة    بركات: أخطاء التحكيم تؤثر على الإسماعيلي    إجراء عملية دقيقة لإنقاذ مريضة مهددة بفقد حياتها بمستشفى كفر الشيخ العام    إنقاذ مريضة 63 سنة تعانى من انفجار بجدار البطن وخروج الأمعاء بمركز كبد كفر الشيخ    نجاح فريق طبي بمستشفى بني سويف الجامعي في استخراج جسم غريب من مريء طفلة    لماذا نتكاسل عن الصلاة؟ أمين الفتوى يجيب.. فيديو    الاكتئاب الصامت الذي ينهي الحياة في لحظة    طلاب إعلام 6 أكتوبر يطلقون حملة "مكسب خسران" للتوعية بمخاطر المراهنات الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإيكونومست:لبنى حسين تهدد مصالحة واشنطن والخرطوم
أحرجت الخرطوم بذكائها:
نشر في اليوم السابع يوم 08 - 08 - 2009

لبنى حسين، اسم شغل الصحافة الغربية والأجنبية فى الآونة الأخيرة، فهى صحفية سودانية تواجه محاكمة قد تنتهى بتعرضها للجلد وغرامة غير محددة فقط لأنها ارتدت البنطلون.
وكانت مجلة الإيكونومست البريطانية من الصحف التى تناولت هذه القضية، وتحدثت عن مدى تأثيرها على محاولات التخفيف من العزلة الدبلوماسية المفروضة على النظام السودانى.
وتقول الصحيفة إنه فى بعض الأماكن، قد يكون مجرد ارتداء سروال "بنطلون" جريمة تتعلق بالملابس، فى السودان يعد ارتداء البنطلون مخالفاً للقانون؛ حيث تواجه لبنى حسين عقوبة التعرض لأربعين جلدة وغرامة غير محددة إذا تمت إدانتها بارتداء ملابس غير لائقة علانية وذلك لارتدائها البنطلون، فقد تم القبض عليها قبل شهر تحت حكم المادة 152 من القانون الجنائى فى السودان والذى يحظر "ارتداء ملابس غير لائقة أمام العامة"، دون أن يحدد على وجه الدقة ما يعنيه.
وبحسب ما قالته لبنى حسين، فإن عشرة من السيدات الاثنتى عشرة اللائى تم القبض عليهن معها قبلوا على الفور بأنهن كن يرتدين ملابس غير لائقة، وحصلت كل واحدة منهن على 10 جلدات ودفعت 100 دولار غرامة، فى حين أصرت حسين على أنها بريئة وتقول إنها لم ترتكب خطأً بحسب القرآن الكريم أو القانون السودانى.
بالإضافة إلى ذلك، أحرجت لبنى حسين السلطات بذكائها بتحويل قضيتها إلى اهتمام وسائل الإعلام؛ فباعتبارها صحفية، قامت لبنى بطبع 500 دعوة لمحاكمتها وأرسلت رسائل إلكترونية للصحف العالمية ودعتهم إلى مشاهدة جلدها، وتدفق أنصار حقوق المرأة والدبلوماسيون الأجانب والصحفيون إلى قاعة المحكمة، ومن خلال عملها كمسئول صحفى فى الأمم المتحدة، فبإمكانها الاستفادة بشكل ما من أشكال الحصانة الدبلوماسية للإفلات من المحاكمة كلها، إلا أن لبنى الشجاعة انسحبت من عملها من أجل المحاربة فى قضيتها.
وقد تجمع 100 محتج الأسبوع الماضى أغلبهم من النساء واصطفوا خارج قاعة المحكمة، وحمل بعضهم لافتات تقول إن السودان تعود إلى العصور المظلمة.
وتمضى الصحيفة فى القول: تمت الاستعانة بالشريعة الإسلامية التى تعد مصدر القانون الجنائى فى السودان عام 1993 من قبل الرئيس السابق جعفر النميرى وقد أثارت صراعاً منذ هذا الوقت؛ حيث خاضت الأغلبية غير المسلمة فى جنوب السودان حرباً أهلية مع المسلمين فى الشمال لعقود، وكان فرض الشريعة واحداً من أكبر المظالم التى تعرض لها أبناء الجنوب.
وفى ظل اتفاق السلام الذى تم التوصل إليه عام 2005، فإن الشريعة سيتم تطبيقها على المسلمين فقط، إلا أن حسين أصرت على أن هناك مسيحيات ضمن قضيتها وأنهن تعرضن للجلد، وانتقد جنوب السودان الذى يتمتع بحكم شبه ذاتى اعتقال لبنى حسين ورفيقاتها.
ولا يشعر كل سودانى من الشمال بالسعادة أيضا، حيث إن الكثير من المسلمين احتجوا بشكل واضح على الجلد، وقد تم فرض قيود على الملابس لأول مرة فى عهد حكومة عمر البشير الإسلامية، والذى وصلت إلى الحكم فى أعقاب انقلاب عسكرى قبل 20 عاماً؛ لكن الكثير من الحماس المذهبى جاء من الثورة الإسلامية عندما تم طرد منظرها الرئيسى حسن الترابى من الحكومة عام 2000، ومنذ هذه الفترة، أصبح هناك تخفيف تدريجى لحظر التجول والقيود على الملابس وغيرها من القيود الاجتماعية.
فهناك الآن مزيد من النساء يرتدين البنطلون وأشكال الملابس الغربية الأخرى أكثر مما كان عليه الوضع قبل سنوات قليلة.. وعلى الرغم من ارتداء الحجاب فى الخارج، إلا أن الشابات الصغيرات فى السودان يذهبن إلى الحفلات يرتدين تى شيرتات وبنطلونات، ويسمون هذا، الفجوة بين "الكنيسة والدولة".
حتى العقوبات القاسية التى صدرت ضد النساء العشرة تتعارض مع التغير الاجتماعى فى السودان، ومن هنا تأتى ردود الفعل العنيفة على ما تعرضت له لبنى حسين، إلى جانب ذلك، فإن السودان لا تزال تضم واحدة من أقوى الحركات النسائية فى العالم العربى والتى ساعدت فى حشد الدعم للبنى حسين من نساء أخريات فى السودان وخارجها.
وفيما يتعلق بتأثير قضية لبنى حسين على السودان خارجياً، تقول الإيكونومست: يبدو أن العمل العشوائى الذى قام به رجال الشرطة والزوبعة التى أعقبته يأتى فى لحظة سيئة لحكومة السودان، فبعد سنوات من العزلة الدبلوماسية بسبب أفعالها فى إقليم دارفور؛ فإن السودان ترى أول إشارات على بوادر تصالحية من إدارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما؛ فالمبعوث الأمريكى الجديد إلى السودان سكوت جراشن اقترح إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب التى تضعها وزارة الخارجية الأمريكية، وما دام هذا الأمر مطلباً سودانياً، ولذلك فإن حكومة الخرطوم ابتهجت.
غير أن الجلد العلنى لصحفية أصبحت الآن مشهورة سيذل بعمق نظاما حاول الكشف عن وجه ألطف أمام العالم.
القاضى قام بتأجيل محاماة حسين حتى سبتمبر المقبل لتقييم ما إذا كان بإمكانها أن تستفيد من الحصانة الدبلوماسية على الرغم من أنها تركت وظيفتها فى الأمم المتحدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.