أرسلت اليوم الجبهة الحرة لنقابة المهن التعليمية، بالمشاركة مع برلمان المعلمين، مقترحاتهما بتعديلات على مواد التعليم بالدستور، إلى اللجنة القانونية لتعديل الدستور، وأعلنت الجبهة عن عملها على إرسال خطاب رسمى بترشيح أحد أعضائها ممثلاً عن نقابة المهن التعليمية لعضوية لجنة الخمسين التى سيتم تشكيلها وفقاً لنص المادة 29 من الإعلان الدستورى الأخير. وقال أحمد الأشقر، رئيس برلمان المعلمين، ومنسق الجبهة الحرة لنقابة المهن التعليمية، إن الجبهة تعمل حاليا على صياغة ثلاث مواد لتقديمها للجنة تعديل الدستور، بالإضافة إلى تلك المقترحات التى أرسلتها اليوم، "مقترح بمادة المجلس الوطنى للتعليم، ومادة مستحدثة عن هيئة عامة للتعليم قبل الجامعى، بالإضافة لمادة حول كليات التربية ورياض الأطفال وكليات إعداد المعلم بصفة عامة، وعودة التكليف لخريجيها. وأضاف الأِشقر أنه سيتم تقديم تعديلات الجبهة الحرة لنقابة المهن التعليمية على قانون النقابة لتقديمها لمجلس الوزراء لدراستها وتقديمها لرئاسة الجمهورية لاستصدار قرار جمهورى بتعديل مواد قانون نقابة المهن التعليمية رقم 79 لسنة 1969 لكى يتمكن المعلمون لأول مرة من انتخاب ممثليهم ونقيبهم فى انتخابات حرة يشارك فيها كل معلمى مصر. وكانت أهم المقترحات أن التعليم حق تكفله الدولة لكل مواطن وتلتزم بالإنفاق عليه وفق المعايير العالمية، وتعمل على أن تحظى ميزانية التعليم بالأولوية الأولى فى الموازنة العامة للدولة، والتعليم هو الركيزة الأساسية للتقدم والرقى وهو ليس مجرد خدمة وإنما هو عملية إنتاجية تقدم للوطن أهم منتج وهو الثروة البشرية التى تقود الإنتاج والإبداع فى كل المجالات، وتهدف العملية التربوية والتعليمية إلى تنشئة جيل (حر – مفكر – مؤمن بربه – منتمى لوطنه – متقن لعمله – مبدع - يلتزم بما عليه من واجبات ويتمسك بما له من حقوق – يقبل الرأى الآخر). وتضمنت المقترحات ذلك النص على أن التعليم مجانى بمراحله المختلفة فى كل مؤسسات الدولة التعليمية، وإلزامى فى مرحلة التعليم الأساسى، وتتخذ الدولة كافة التدابير لمد الإلزام إلى مراحل أخرى، وتعمل الدولة على إتاحة فرص متساوية للالتحاق بمراحل التعليم المختلفة وعلى استيعاب ودمج ذوى الحالات الخاصة، وتوفير تعليم عالى الجودة للجميع". وشلمت المقترحات "تعمل الدولة على توفير التغذية والزى المدرسى للتلاميذ غير القادرين وعلى الإنفاق على محو الأمية وتعليم الكبار حتى الوصول للقضاء نهائياً على الأمية وفق خطة شاملة فى زمن محدد وبمشاركة مؤسسات المجتمع المدنى، وتعنى الدولة بالتعليم الفنى وتشجعه وتعمل على الربط بينه وبين المؤسسات الإنتاجية الصناعية والزراعية والتجارية وعلى تقديم مستويات متعددة من التعليم الفنى والمهنى العربى واللغات بما يتناسب مع سوق العمل". وضمت أيضا "تلتزم جميع المؤسسات التعليمية العامة والخاصة والأهلية وغيرها بخطة الدولة التعليمية وتخضع لإشراف ورقابة الدولة، ولدور العلم حرمتها وللمعلمين والقائمين على العملية التربوية والتعليمية حصانة أثناء تأديتهم لمهام عملهم أو بسببه، وتكفل الدولة لهم المكانة الأدبية والمادية والمهنية اللائقة بهم والتى تمكنهم من الحياة الكريمة والتفرغ لأداء رسالتهم السامية. كما تضمنت المقترحات "أن حرية البحث العلمى مكفولة، والجامعات والمجامع العلمية واللغوية ومراكز البحث العلمى مستقلة، وتخصص لها الدولة نسبة من الناتج القومى وفقاً للمعايير العالمية، وأن اللغة العربية مادة أساسية فى مراحل التعليم المختلفة بكل المؤسسات التعليمية، والتربية الدينية والتاريخ الوطنى مادتان أساسيتان فى التعليم قبل الجامعى بكل أنواعه، وتلتزم الجامعات بتدريس القيم والأخلاق اللازمة للتخصصات العلمية المختلفة".