"كنت باهرج معاه ونشتم بعض فى التليفون بالأب والأم..ولما سألنى عن مكان حاجة معينة وقال لى فين؟؟ رديت عليه وقلت له ابقى تعالى وانا اقلك..فزعل منى وفضلنا نشتم فى البعض لحد ما قفل فى وشى السكة..وبعدين عملنا جلسة صلح..وبعدها جه الكشك بتاعى وضربنى بشومة ووقعت على الأرض والدنيا زغللت فى عنيه فطلعت مطواة وفتحت كرشه..كنت هاسيبه يموتنى يعنى.." كانت هذه الكلمات للمتهم بقتل صديقه فى مدينة السادس من أكتوبر. وأضاف المتهم "بدر.ر" 21 سنة قصير القامة نحيف الجسد، مصاب بجرح بالرأس واليد اليمنى وسحجات متفرقة بالجسم، فى حديثه لليوم السابع "بص يا باشا أنا هاقول الحق أصلى إحنا فى رمضان وصايمين والكدب خيبة" أنا من المرج وأتيت إلى مدينة السادس من أكتوبر للعمل بها وتوفير أموال حتى انتهى من المشروع الأهم فى حياتى وهو زواج، وفى سبيل الحصول على المال كنت أعمل طول اليوم بالرغم من حرارة الجو وقسوته، لكننى كنت أرغب فى الحصول على "قرش حلال"، وكانت الأمور تسير بطريقة طبيعية. وتابع المتهم، بصوت مخنوق، تعرفت على مجموعة من الأصدقاء بينهم شخص أتى من محافظة الغربية للعمل أيضا فى أكتوبر، حيث يمتلك "كشك" يبيع من خلاله السجائر والمشروبات الغازية وكروت الشحن، وعرض على أن أعمل برفقته فى الكشك مقابل أجر يومى، وبالفعل عملت برفقته "وكنا بنكسب حلو ما شاء الله" وعندما أعود إلى شقة أخذناها بالإيجار برفقة مجموعة من الأصدقاء ندخل فى وصلات من الضحك حتى اقتراب موعد السحور. واستطرد المتهم قائلا، اتصلت بصديقى "هوارى" على هاتفه المحمول وحدثت معه لبضع دقائق، ودخلنا فى وصلة "هزار" وتطور الأمر إلى شتائم، بعدما سألنى عن مكان معين فقلت له "ابقى تعالى وأنا أقولك" الأمر الذى أثار حفيظته فأمطرنى بوابل من الشتائم، وتراشقنا الألفاظ النابية، وقلت له "بطل النعرة الكدابة دى يعنى عشان اسمك هوارى عامل لى فيها علوان أبو البكرى"، وفوجئت به يفصل المكالمة فجأة. تطور الأمر إلى حالة من الاحتقان بيننا وحضر شقيقه وانتهى الأمر بعقد جلسة صلح المتهم يواصل حديثه وبالفعل تصالحنا، إلا أن "هوارى" كان يبدو عليه علامات عدم الرضا، حيث ترك الصلح فجأة ونظر إلى وقال "هاوريك يا بدر"، إلا أننى لم أعبأ بكلامه، وتحركت نحو الكشك الذى أعمل به، وبعد مرور ساعات وأثناء وقوفى داخل الكشك وظهرى للشارع فوجئت بشىء يضربنى بقوة على ظهرى من الخلف، فالتفت إليه فوجدت "هوارى" ممسكا ب"شومة" وضربنى بها عدة مرات على رأسى وجسمى، حتى كدت أن أفقد الوعى، فنهضت من فوق الأرض، وأمسكت به وكانت لديه "مطواة" أصابنى بها فى يدى، ثم تمكنت من اختطافها وسددت له عدة طعنات نافذة دون أن أشعر بنفسى. يبكى المتهم ويقول، أنا نادم على ما فعلت، فقد خرجت من منزلى بحثا عن "لقمة العيش" ولم أتوقع يوما أن أدخل السجن، فلم أدخل فى حياتى قسم شرطة غير هذه المرة، لكنها لحظة غضبت جعلتنى أفقد أعصابى، بالإضافة إلى أنه كان يحاول قتلى وكنت أدافع عن نفسى، "يعنى كنت أسيبه يموتنى وأقف أتفرج على روحى". وكان العميد محمد الدرملى مأمور قسم ثان أكتوبر تلقى بلاغا من الأهالى بالحى ال12 باندلاع مشاجرة بالأسلحة البيضاء ووجود قتيل، فانتقل المقدم فوزى عامر رئيس المباحث ومعاونيه الرائد كريم ابو العباس ومصطفى الشربينى ومحمد يوسف، وتبين ان مشادات كلامية اندلعت بين كل من "هوارى.ص" 24 سنة عامل ومقيم بالفيوم، وشقيقه "مصطفى" 26 سنة عامل كطرف أول، و"بدر.ر" 21 سنة بائع بكشك، و"مصطفى.ع" 30 سنة صاحب كشك، و"محمد.ص" 20 سنة عامل كطرف ثان، بسبب وصلة من المزاح عبر الهاتف المحمول بين الطرفين تحولت إلى تراشق بالألفاظ، ثم الالتقاء بالحى ال12 والتشاجر فيه، حتى سقط شخص قتيل وأصيب اثنان آخران، وتمكن قوات الأمن بإشراف العميدين مجدى عبد العال رئيس قطاع شمال الجيزة وحسام فوزى مفتش المباحث من ضبط المتهمين واعترفوا بارتكابهم للواقعة، وبإخطار اللواء حسين القاضى مدير أمن الجيزة أمر بتحرير المحضر رقم 3229 لسنة 2013 بالواقعة وأخطرت النيابة التى قررت حبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات وصرحت بدفن جثة القتيل وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة وظروفها وملابساتها.