قال يحيى حامد وزير الاستثمار، إن الحكومة المصرية تولى اهتماماً كبيراً بدعم وتوطيد علاقات مصر مع دول القارة الأفريقية فى شتى المجالات، مشيراً إلى الاهتمام البالغ الذى توليه وزارة الاستثمار للسوق الأفريقية ولدول حوض النيل ومجموعة الكوميسا، سعياً لتعزيز التعاون الاقتصادى والاستثمارى مع مختلف دول القارة الإفريقية، داعياً ممثلى الدول الأفريقية المختلفة للاستفادة من موقع مصر ومكانتها بين دول القارة، ومن علاقاتها القوية مع مجتمع الأعمال الأفريقى والعربى والدولى، بما يخدم مختلف الأطراف، ويحقق مزيداً من التعاون المثمر للجميع. واستعرض حامد خلال لقائه مع 21 من سفراء وممثلى الدول الأفريقية، لمناقشة سبل التعاون المشترك وتعزيز الروابط الاقتصادية وتعميق العلاقات الاستثمارية بين مصر والدول الأفريقية، إستراتيجية وزارة الاستثمار خلال المرحلة المقبلة لجذب الاستثمارات وتحسين مناخ الاستثمار فى مصر والتى تقوم على عدة محاور، منها تعديل التشريعات المتعلقة بالاستثمار لتهيئة بيئة أعمال مواتية لانطلاق الاستثمار والمستثمر على حدٍ سواء، وذلك بهدف تحقيق التنمية المنشودة. ويأتى فى مقدمة هذه الإصلاحات التشريعية تعديل 3 مواد بقانونى ضمانات وحوافز الاستثمار، والمناقصات والمزايدات، وذلك لبحث سبل تنفيذ هذه الأحكام وتلافى العوار الذى شاب هذه التعاقدات، بما يحقق الحفاظ على المال العام ومصلحة المستثمرين، وكذلك مشروع تعديل المادة 7 مكرر من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار، والتى تعنى بالتصالح مع المستثمرين عن طريق حضور وكلاء عنهم لإتمام إجراءات التصالح، فضلاً عن موافقة مجلس الوزراء على الاقتراح المقدم من وزارة الاستثمار بشأن مشروع إدخال تعديل على قانون 89 الخاص بالمناقصات والمزايدات، بحيث يُسمَح للهيئات الاقتصادية والجهات ذات الطبيعة الخاصة والهيئات العامة بالتصرف بحرية، بما يتناسب مع مناخ الاستثمار المنشود، ولكن من خلال ضوابط وخريطة استثمارية، تشمل كافة محافظات الجمهورية وكافة القطاعات، وكافة أوجه الاستثمار، بما يخدم تنفيذ الخطة الاستثمارية لوزارة الاستثمار. وأكد حامد على ضرورة تعزيز علاقات مصر مع الدول الأفريقية، وتوسيع نطاق العلاقات الاستثمارية فى مختلف المجالات، وعلى رأسها مجال الترويج للاستثمار، ومجال الصناعات الدوائية والسياحة والنقل والخدمات المالية غير البنكية، وقطاع سوق المال والتأمين والتمويل العقارى، كما أكد على ضرورة تبادل الخبرات والبرامج التدريبية بين مصر والدول الأفريقية، مع حرصه على تشجيع شركات المقاولات التابعة لقطاع الأعمال العام على الاستثمار فى أفريقيا، وتقوية العلاقات الاقتصادية بين مصر وكلٍ من دول حوض النيل ودول منظمة كوميسا، بما يعود بالنفع على مختلف بلدان القارة الأفريقية. وأشار حامد إلى أن سياسة مصر تجاه دول حوض النيل تقوم على سياسة الاندماج مع دول حوض النهر الواحد، وعلى تشجيع التنمية والاستثمارات بين هذه الدول، بالإضافة إلى دعم التعاون التقنى والمساعدة على بناء قدرات أبنائها، لافتاً إلى الجهود التى تبذلها وزارة الاستثمار من أجل تشجيع القطاع الخاص للاستثمار فى دول حوض النيل، بالتعاون مع الشركات العالمية، من أجل إنشاء مشروعات مشتركة. وشدد وزير الاستثمار على أن هناك اهتماماً حقيقياً بتوسيع نطاق التبادل الاستثمارى والتجارى بين مصر ودول القارة الأفريقية، نظراً لكونه لا يرقى فى الوقت الحالى إلى المستوى المنشود، حيث يبلغ عدد الشركات المستثمرة فى مصر 231 شركة فقط، بإجمالى رءوس أموال يقدر ب 123.64 مليون دولار، وتعمل هذه الشركات فى قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والخدمات المالية وقطاع المقاولات، بينما تأتى على رأس الدول الأفريقية المستثمرة فى مصر كلٌ من موريشيوس وجنوب أفريقيا وليبيريا ونيجيريا وكينيا وغينيا وغانا.