سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
"وول ستريت جورنال": مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تحذر من القيود الصارمة الموجودة بقانون المنظمات الجديد.. وتؤكد: هناك سرعة فى ملاحقة نشطاء حقوق الإنسان وبطء فى محاكمة النظام السابق
أبرزت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية فى عددها الصادر صباح اليوم الجمعة، ردود الفعل تجاه تصريحات المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، نافى بيلاى، حول مشروع القانون المقترح للمنظمات غير الحكومية، وحثها الحكومة المصرية أن تتأكد من أن مشروع القانون لن يسمح بالقمع الأمنى للمجتمع المدنى، وهو ما أحيا جدلاً واسعاً كان قد ثار فى الأوساط المدنية العام الماضى بعد محاكمة العديد من المنظمات الأمريكية غير الحكومية. وفقاً للصحيفة، استخدمت "بيلاى" فى تصريحاتها لغة حادة فى مناشدتها الحكومة لكى تعرض مشروع القانون على خبراء حقوقيين مصريين ودوليين، قبل أن يتبناه مجلس الشورى أو مجلس الشعب، كما حذرت المفوضة من أن القانون سوف يضع قيوداً "صارمة" على جماعات المجتمع الدولى، ويجعلها فى وضع أسوأ، مما كانت عليه قبل الثورة التى أسفرت عن خلع الرئيس محمد حسنى مبارك، وأكدت أن مشروع القانون سوف يجعل من الصعب على منظمات المجتمع المدنى أن تعمل بحرية وفعالية، كما أنه يتعارض مع التزامات مصر، وفقا للقانون الدولى بالحفاظ على حرية التنظيم. وأضافت الصحيفة أن العديد من الجماعات الحقوقية الدولية والمحلية أعلنت رفضها للقانون، وحذرت من أنه يبعد مصر عن القيم التى تبنتها الثورة المصرية، حيث يضع القانون قيودًا صارمة على تمويل الجماعات الحقوقية والتبرع لها، كما أن القانون، إذا ما مر، سوف يسمح للحكومة المصرية بتقييد نشاطات الجماعات الحقوقية والمنظمات غير الحكومية. وفى ذات السياق، تقول حفصة حلاوة، المحامية والعضو السابق بالمعهد الديمقراطى الوطنى: "إنها مسودة رهيبة، فسوف يسمح القانون للحكومة بإغلاق المكاتب ومراقبة المنظمات غير الحكومية". وتحدثت الصحيفة حول المقارنة التى عقدتها "بيلاى" بين السرعة فى ملاحقة نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين بتهمة إهانة الرئيس أو إثارة الفتن، والبطء فى محاكمة المتورطين فى الانتهاكات خلال عهد الرئيس محمد حسنى مبارك، بما فى ذلك قوات الأمن المسئولة عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان مثل القتل والتعذيب والاغتصاب وسوء معاملة المحتجزين، والتى لم يحقق النائب العام فى العديد من الحالات منها. وأخيراً أكدت "بيلاى" أن الحكومة المصرية لم ترد حتى الآن على المقترحات المفصلة والتساؤلات والتعليقات التى تقدمت بها بشأن مسودة القانون.