كشف الدكتور بسيونى حمادة، المستشار العلمى لمبادرة "دعم حقوق وحريات المرأة المصرية"، أن اجتماع الخبراء اليوم الأربعاء، بمقر رئاسة الجمهورية، أوصى بضرورة الاتفاق على مفهوم موحد للتحرش، يكون بداية للوقوف على العوامل المؤدية له، وآليات مواجهته، والاعتماد على إستراتيجية متكاملة لمواجهة التحرش، تبدأ بتأهيل الشباب المقبل على الزواج. جاء ذلك عقب اجتماع الخبراء الذى نظمته رئاسة الجمهورية اليوم فى إطار مبادرة "دعم حقوق وحريات المرأة المصرية" برئاسة الدكتورة أميمة كامل، وتحت رعاية الدكتور محمد مرسى، رئيس الجهورية، ويناقش الاجتماع تنفيذ توصيات الورشة الأولى من المبادرة، والتى أوصت بمناقشة المحور النفسى والأمنى والتربوى والمجتمعى لظاهرة التحرش. وشارك فى الاجتماع عدد من الخبراء المعنيين بالأمر ما بين أساتذة للطب النفسى، وممثلى مؤسسات العمل المدنى إلى جانب ممثلين عن وزارتى الداخلية والعدل إلى جانب المجلس القومى للطفولة والأمومة، وصندوق الأممالمتحدة للسكان وهيئة الأممالمتحدة للمرأة. وقال حمادة، إن الاجتماع أوصى أيضا بالتعامل مع طرفى التحرش "المتحرش بها، والمتحرش"، وتحليل البيئة الاجتماعية والاقتصادية للعشوائيات باعتبارها بييئة حاضنة للتحرش، وإدماج الشباب فى مشروع قومى جامع، يضم أطياف القوى السياسية لملئ الفراغ الذى يعانون منه، والاعتماد على البحث العلمى للوقوف على عملية التحرش بحيث لا تتم عن طريق الانطباعات. وأضاف أن الاجتماع أوصى أيضا بأن تعالج قضية التحرش بدءا من الأسرة والبعد عن المعالجات الجزئية، وأن يعيد الإعلام المصرى فلسفته وأهدافه وبرامجه وخططه وقوانينه ومواثيقه الأخلاقية، وذلك من خلال الإعلاميين أنفسهم بحيث تحتل قضايا الأسرة والمرأة الأولوية فى الاهتمامات. وعلى المحور الأمنى، عدم الاعتداد بلفظ التحرش الجنسى على أن يكون العنف ضد المرأة والتحرش أحد أنواعه، وإنشاء جهاز يختلف عن الطابع الشرطى فى جميع المحافظات بحيث يكون مقرا لتلقى البلاغات وإحالته لنيابة مختصة فى نفس المبنى، وإعادة النظر فى محتوى ما يقدم فى بعض وسائل الإعلام، وعقد مؤتمر دولى للاستفادة بخبرات بعض الدول فى هذا المجال.