أكد مصدر سياسى رسمى إسرائيلى أن الغارات التى استهدف دمشق شنها سلاح الجو الإسرائيلى على قافلة كانت تنقل أسلحة وصواريخ نوعية إلى "حزب الله" اللبنانى، متوقعاً أن تقوم إسرائيل بمزيد من الغارات فى الأراضى السورية، وذلك وسط تكتم تام من جانب الحكومة الرسمية وعدم الإعلان عن الهجمات بصورة رسمية. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن رئيس هيئة الاستخبارات الإسرائيلية السابق الجنرال عاموس يدلين قوله: "إن حزب الله مستمراً فى محاولاته للحصول على الأسلحة السورية، ولذلك لن يكون هناك مناص من هجمات إضافية فى الأراضى السورية". وأضاف يدلين: "إسرائيل تنظر ماذا سيكون الرد السورى للهجوم، فى المرة الماضية عندما كان الحديث عن هجوم اسرائيلى كهذا، النظام السورى تعهد بالرد، ولكن هذه المرة سوريا تنفى أى هجوم على أراضيها، وهذا النفى يزيد من التقديرات فى إسرائيل أنه لن يكون هناك أى رد من قبل النظام السورى". وقال المسئول الإسرائيلى السابق:" الحقيقة إن منظومات صواريخ كهذه يمكن أن تكون قد انتقلت لحزب الله، إلا ان هذا الأمر لا يعنى أننا سنسمح بنقل إضافى، وأنا أعتقد أن النظام السورى سيستمر بنفى الهجوم". وعلى الجانب الآخر، قال مراسل تلفزيون "سكاى نيوز" بالعربية فى دمشق إن القيادة السياسية والعسكرية السورية تعقد الآن اجتماعات عالية المستوى لدراسة الرد على الغارة الجوية الإسرائيلية. وكانت قد تناقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية صباح اليوم الأحد حول الأنباء الواردة من العاصمة السورية دمشق والتى أفادت بأن طائرات إسرائيلية شنت عددا من الغارات فجر اليوم على عدة أهداف فى محيط العاصمة السورية، فى حين ذكر التليفزيون السورى الرسمى أن الغارة الإسرائيلية قد استهدفت مركز البحوث العلمية فى منطقة "جمرايا" قرب دمشق. وكانت وكالة "رويترز" للأنباء قد أوردت أن انفجارات قوية هزت ضواحى العاصمة السورية دمشق فى ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد، مما أدى الى تصاعد أعمدة من اللهب الى عنان السماء وقال التلفزيون الرسمى السورى ان صواريخ إسرائيلية أصابت منشأة عسكرية شمال العاصمة مباشرة. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن تل أبيب امتنعت عن التعليق على الهجوم، موضحة فى الوقت نفسه أنت الإنفجارات وقعت بعد يوم من تصريح مسئول إسرائيلى بأن بلاده شنت غارة جوية مستهدفة شحنة صواريخ فى سوريا كانت فى طريقها لحزب الله. وأشار الإعلام الإسرائيلى إلى أن مركز "جمرايا" للأبحاث العسكرية والذى قصف يوم الأحد قد استهدفته إسرائيل أيضا فى يناير الماضى. فيما أكدت شبكة NBC الأمريكية صباح اليوم أن مسئولا كبيرا فى الإدارة الأمريكية أكد أن طائرات إسرائيلية قصفت مركز البحوث العلمية قرب دمشق. وفى المقابل ذكرت صحيفة "يسرائيل هايوم" أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية ستجرى فى نهاية شهر مايو الجارى كبرى مناورتها والتى تحمل اسم "نقطة تحول 7"، حيث ستركز المناورات هذا العام على كيفية التعامل مع سقوط أسلحة كيماوية على إسرائيل، وذلك فى أعقاب تهديد كل من إيران وسوريا وحزب الله بضرب إسرائيل. وستبدأ المناورة من يوم 26 مايو وحتى 30 مايو، وستطلق خلالها صفارات الإنذار، وستجرى تدريبات فى مناطق متفرقة من إسرائيل. وتأتى هذه التقارير بعد ما ذكرته وسائل إعلام أمريكية من أن إسرائيل أغارت قبل يومين على شحنة من الأسلحة السورية كانت معدة لإرسالها إلى منظمة حزب الله اللبنانية. وكانت قد ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن الشحنة كانت تضم صواريخ أرض - أرض إيرانية الصنع من طراز فاتح 110.