أفادت وكالة "تسنيم" بأن جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين إيرانوالولاياتالمتحدة، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، قد انتهت، في إطار المسار التفاوضي الجاري بين الجانبين. وأضافت الوكالة أن الطرفين يواصلان حاليًا تبادل النصوص بمشاركة فرق الخبراء، في مؤشر على دخول المحادثات مرحلة أكثر تفصيلًا، مع استمرار العمل على صياغة بنود التفاهمات المحتملة. كما أشارت وكالة "تسنيم" الإيرانية، عن مصدر مطلع، إلى أن الإعلام الغربي ينشر أخبارًا إيجابية عن مفاوضات باكستان لتهدئة الأسواق رغم عدم إحراز أي تقدم في المحادثات وأكد التلفزيون الإيراني أيضًا انتهاء جولة المفاوضات الثلاثية بين إيرانوالولاياتالمتحدةوباكستان في إسلام آباد. وتشهد المفاوضات الجارية في إسلام آباد بين إيرانوالولاياتالمتحدة حراكًا متسارعًا، مع انتقالها إلى مرحلة أكثر تفصيلًا. ويؤكد إعلام إيراني أن بعض الخلافات ما زالت قائمة، وأشارت وكالة "تسنيم" الإيرانية إلى وجود مبالغات في الاعلام الغربي بشأن إحراز تقدم في المفاوضات. لكن تقارير إعلامية، نقلًا عن عضو في الوفد الإيراني المشارك في محادثات إسلام آباد، أفادت بأن المفاوضات مع الولاياتالمتحدة "تسير بشكل جيد حتى الآن"، مؤكدًا أن الوفد الإيراني يشعر بامتلاكه "أفضلية نسبية" في مسار المحادثات. وتشير تقديرات خبراء إلى أن إيران تدخل المحادثات بثقة، لكنها تُبقي سقف التوقعات منخفضًا، في ظل تعقيدات الملفات المطروحة، وعلى رأسها البرنامج الصاروخي والتطورات الإقليمية، خصوصًا في لبنان وقضية مضيق هرمز الذي لا زالت الخلافات بشأنه عميقة. وكانت شبكة فوكس نيوز قد أكدت، نقلًا عن مسؤول أمريكي رفيع في البيت الأبيض، أن المفاوضات الثلاثية المباشرة جرت وجهًا لوجه بين الولاياتالمتحدةوإيرانوباكستان. وأفادت مصادر إعلامية بأن المحادثات بصيغة "لقاء مباشر" بين الجانبين، تعقد عقب مشاورات مع الوسطاء برئاسة رئيس الوزراء الباكستاني شاهباز شريف، في تحول لافت عن المراحل السابقة التي اعتمدت بدرجة أكبر على الوساطة غير المباشرة. ونقلت شبكة CNN عن مصادر أن الوفدين الإيراني والأمريكي باتا يخوضان حوارًا مباشرًا في إسلام آباد، في تطور يعكس انتقالًا نوعيًا في طبيعة التفاوض، بالتوازي مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض عقد اجتماع ثلاثي يضم الولاياتالمتحدةوإيرانوباكستان. وبحسب المعطيات، يشارك في الوفد الأمريكي نائب الرئيس، جي دي فانس، إلى جانب المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، والمستشار الرئاسي جاريد كوشنر، إضافة إلى فريق موسع من مستشاري الأمن القومي والخبراء الفنيين، مع دعم مباشر من فرق موجودة في واشنطن. وفي السياق، أكدت وكالة "تسنيم" أن المحادثات تجاوزت الإطار العام ودخلت في نقاشات فنية دقيقة حول عدد من الملفات، حيث يعمل خبراء الجانبين على دراسة التفاصيل، مع استمرار الاجتماعات الفنية لساعات متواصلة. وأضافت الوكالة أن احتمال تمديد المفاوضات ليوم إضافي لا يزال مطروحًا، إلا أن القرار لم يحسم بعد، في حين أشارت وكالة "فارس" إلى أن استمرار الوفد الإيراني في إسلام آباد مرهون بمستوى التقدم المحرز في النقاشات. في المقابل، أفادت مصادر إيرانية بأن الوفد قد ينسحب من المفاوضات في حال عدم تحقيق وقف إطلاق النار في جنوبلبنان، وربطت استمرار الحوار بتحقيق ما وصفته ب"مصالح الشعب والجمهورية الإسلامية"، ما يعكس تشددًا في السقف السياسي للمفاوضات. ونقلت رويترز عن مصدر باكستاني، أن جولة المحادثات استمرت نحو ساعتين قبل أن تتوقف لاستراحة، بينما تستمر اجتماعات اللجان الفنية حتى الآن، في مؤشر على دخول المفاوضات مرحلة تقنية دقيقة ومعقدة. ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي المتسارع في ظل تصاعد ميداني في جنوبلبنان، ما يضيف ضغطًا إضافيًا على مسار التفاوض ويجعل نتائجه مرهونة بتطورات إقليمية متشابكة.