قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الجمعة إن فرنسا تخطط لعملية سلمية مع دول أخرى لإعادة فتح مضيق هرمز. وأضاف ماكرون: فرنسا تخطط لمرافقة ناقلات النفط وسفن الشحن في مضيق هرمز. وحذرت إيران مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، من أي "خطوة استفزازية" قبل تصويت مرتقب على مسودة قرار يتيح استخدام القوة لحماية حركة الملاحة في مضيق هرمز. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: إن "أي خطوة استفزازية من المعتدين وأنصارهم، بما في ذلك داخل مجلس الأمن، في ما يتعلق بالوضع في مضيق هرمز، لن تؤدي إلا إلى تعقيد الوضع أكثر"، حسب وكالة "فرانس برس". وفي تقرير سابق، أكد تقرير نشرته وكالة "تسنيم" الإيرانية أن "البحار لم تعد مساحات محايدة، وأن الممرات المائية لم تعد طرقا عمياء للتجارة، مشيرة إلى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسقطت ما يعرف ب"الأمن البحري المطلق"، وأن العد التنازلي لتهاوي صورة "شرطي البحار" قد بدأ. تحذيرات إيرانية من حرب الممرات وقال التقرير إن "ما يشهده باب المندب ومضيق هرمز لم يكن قرارا إيرانيا انفعاليا، وأن العد التنازلي لانهيار السيطرة الأمريكية على شرايين الاقتصاد العالمي، ما يضع العالم أمام شلل شامل عسكريا واقتصاديا". وبحسب الوكالة الإيرانية، فقد "انهارت حركة المرور البحرية في مضيق هرمز بنسبة 97٪ منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، وبات نحو 20 مليون برميل نفط يوميا (قرابة 20٪ من نفط العالم) محاصرا داخل الخليج؛ وعبرت 77 سفينة فقط المضيق، في الفترة من 1 وحتى 11 مارس 2026، مقابل 1229 سفينة في الفترة نفسها من 2025، وتعرضت 20 سفينة تجارية لهجمات، بينها 9 ناقلات نفط". وأضافت: 20% من إمدادات الغاز المسال العالمية خرجت من السوق العالمي بعد توقف الصادرات القطرية، واخترق خام برنت حاجز 100 دولار، مع توقعات موثوقة بوصوله إلى 150–200 دولار للبرميل إن استمر الإغلاق، وتضاعفت تكاليف الشحن أربع مرات، وقفزت أقساط التأمين من 0.25٪ إلى 3٪ من قيمة السفينة. جغرافيا مضيق هرمز عامل دعم للقوات الإيرانية يمتد الساحل الإيراني المطل على مضيق هرمز لأكثر من 150 كيلومترا، مدعوما بجبال توفر مواقع دفاعية عميقة تصب في مصلحة القوات الإيرانية. وبحسب تقييمات "المعهد الأسترالي للسياسات الاستراتيجية" فإنه "لا يوجد خط دفاع يمكن للقوات الأمريكية تأمينه على الإطلاق؛ حيث استعدت إيران لهذه المعركة لمدة 40 عاما؛ وحصن الحرس الثوري الإيراني سواحله ببطاريات صواريخ مضادة للسفن، ومواقع إطلاق للطائرات المسيرة، ومرافق لزرع الألغام، ومواقع لمئات الزوارق السريعة التي تشكل العمود الفقري للدفاع الساحلي الإيراني". كما نشرت طهران 20 ألف جندي من البحرية الإيرانية في منطقة مضيق هرمز، بما في ذلك 5000 من مشاة البحرية، وأجرى تدريبات خاصة للتدريب على صد أي إنزال برمائي. وتقع مدينة بندر عباس -مركز العمليات البحرية الإيرانية والتي يزيد عدد سكانها على نصف مليون نسمة- مباشرة على المضيق. حجم القوة والخسائر المتوقعة للسيطرة على السواحل الإيرانية، ستكون هناك حاجة أمريكية إلى نشر عشرات أو ربما مئات الآلاف من القوات. وستكون الخسائر والتوسع الحتمي للعمليات، واستمرار احتلالها كارثية. ولن تقاس بسقوط عشرات الجنود الأمريكيين -كما حدث حتى الآن- بل بالمئات، والآلاف على نطاق لم تشهده الولاياتالمتحدة منذ حرب فيتنام. ويرى محللون أن توسيع نطاق الضغط الإيراني على ممري مضيق هرمز –من خلال القوات الإيرانية- وباب المندب –عن طرق الحوثيين- قد يمنح طهران قدرة أكبر على إرباك حركة التجارة الدولية وخلق صدمات فورية في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.