الإفتاء، رد الشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على سؤال أحد المتابعين من أسوان يقول فيه: "أولادي وبناتي قاطعوني، فهل أبدأ أنا بالزيارة أم أنتظرهم؟"، مؤكدًا أن ما نراه اليوم من احتياج الأب لزيارة أبنائه أمر مؤلم ويعكس انقلابًا في الموازين، إذ إن الأصل أن الأبناء هم من يسعون لبر آبائهم والتقرب إليهم. وجود الأب أو الأم نعمة عظيمة وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات، بحلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن وجود الأب أو الأم نعمة عظيمة، وأن فقد أحدهما يعني إغلاق باب من أبواب الجنة، مستشهدًا بما نُقل عن بعض العلماء حين قال عند وفاة أمه: "أُغلق اليوم عني باب من أبواب الجنة"، في إشارة إلى عظم مكانة الوالدين. وأكد أن الأبناء لا ينبغي أن ينتظروا دعوة آبائهم لزيارتهم، بل الواجب عليهم المبادرة بالصلة والبر، مشددًا على أن أي خلاف أو تقصير من الوالد لا يُعد مبررًا لعقوقه، مستدلًا بقوله تعالى: "وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفًا"، موضحًا أن القرآن أمر بحسن الصحبة حتى مع اختلاف شديد، فما بالنا في الأمور العادية. وأشار إلى أنه لا مانع من أن يبادر الأب أو الأم بالصلح وزيارة الأبناء، بل إن كثيرًا من الآباء يفعلون ذلك بدافع الرحمة والحرص على أولادهم، مؤكدًا أن هذا لا يُنقص من قدرهم، بل يعكس سعة صدرهم وحرصهم على لمّ الشمل، داعيًا إلى إعطاء الأبناء فرصة للبر والتوبة والرجوع. وشدد على ضرورة مراجعة النفس من الأبناء، ومعرفة قدر الوالدين قبل فوات الأوان، مؤكدًا أن بر الوالدين من أعظم القربات، وداعيًا بأن يرزقنا الله جميعًا حسن البر بآبائنا وأمهاتنا وأن ينور بصائرنا لذلك.